Friday, July 09, 2010

قوة اللوبى الصهيونى تكمن فى عدم وجود لوبى عربى من الأساس

عندما إنفصلت أوكتافيا نصر من عملها فى السى إن إن، عاد نفس السؤال القديم على الساحه. ما هى قوة اللوبى اليهودى فى التحكم فى صناعة الميديا الغربيه؟ نصر كتبت على حسابها على التويتر أنها حزينه على وفاة الإمام الشيعى محمد حسين فضل الله. وهو الزعيم الروحى لحزب الله اللبنانى الذى يعد منظمه إرهابيه من وجهة النظر الأسرائليه واللوبى اليهودى. وبناء على هذا لم يكن لأوكتافيا أن تحزن على وفاته! نصر إعتذرت عما كتبته على تويتر ولكن ذلك لم يكن كاف بالنسبة للوبى اليهودى وتم فصلها من عملها

هذه المقاله ليست لمناقشة حرية الصحافه والتعبير فى الولايات المتحده وليست لإبداء الرأى فى حزب الله أو السى إن إن. النقطة التى أود أن أتحدث عنها هنا هى البروبجندا. وهذا من صميم عملى ودراستى

لماذا يقوى اللوبى اليهودى؟ ولماذا يفشل العرب فى بناء أى تجمع رغم كثرة المال والعدد؟ لماذا لا توجد بروبجندا عربثه لمنافسة نظيرتها اليهوديه؟ لماذا لا يوجد لوبى عربى قوى فى أمريكا رغم أن الإقتصاد الأمريكى يتحرك بأموال عربيه؟

الإجابه على هذه الأسئله تحتاج لسنوات. ولكن لتبسيط الامول هناك نقاط بسيطه هى حجر الزاويه.

الإعلام العربى هو إعلام حكومى تمسكه المنظمات العسكريه بيد من حديد والهدف الرئيسى لهذا الإعلام هو تجميل الحكومات المستبده وتكذيب ما يعلنه العشوب من حقائق. هذا الإعلام يقوم بتزيف الحقائق وإخفاؤها. فالجهد الإعلامى كله مبذول لخداع الشعب

الإعلام العربى الذى يصدر بلغات أجنبيه هو قليل جدا مقارنة بالأعلام الصهيونى الذى يتحدث كل اللغات

نقطه آخرى هامه، آلا وهى سلبية المهاجرون العرب فى الغرب. فهم تعودوا على هذه السلبيه قبل أن يهاجروا ومشاركتهم فى المجتمعات الغربيه شبه معدومه

أعرف العديد من العرب الأمريكان الذين يرفضون المشاركه فى أى أنتخابات هنا لأنها الإنتخابات حرام واعطاء صوتك لغير مسلم حرام!! عدم مشاركة العرب المهاجرون فى الحياه السياسيه فى البلاد التى هاجروا إليها أدت إلى تجاهل المرشحين لهم ولطلباتهم

أذكر أن شاب مصرى قال لى بالحرب “ أنا جاى أمريكا علشان أعمل قرش” وإقترحت عليه أن يهاجر إلى ليبيا أو الأردن علشان يعرف يحوش كويس

النقطه الأهم هنا هى الأموال العربيه فى الغرب؟

كمية المشاريع والإستثمارات العربيه فى الغرب تقدر ببلاين الدولارات. لكن أصحاب رؤوس هذه الأموال لا يعرفون ولا يهتمون بطريقة إستثمارها طالما هناك عائد ربح فى آخر السنه الماليه. معظم مديرى أعمال المستثمرون العرب أجانب ولقد تعاملت مع الكثير منهم وشعرت بالأسف عندما أرى معظم هؤلاء المستثمرون يتفادون التعامل مع آمثالهم العرب وأنهم يفضلون أن يكون المتحكم فى أموالهم وإستثماراتهم من الأجانب

النقطه الأخيره هى إتفاق العرب على أن يختلفوا وأن يتنافسوا فى مواضيع تافهه لا تسمن ولا تغنى من جوع

الإعلام هو السلاح الذى تحرك به الاسلحه الأخرى إذا لم يتحرر الإعلام فلن تتحرر العقول والأبصار ومن قبل ورضى أن يكون على الهامش منذ البدايه فسوف يموت بلا عنوان

نقل الإعلام العربى وبناء بروبجندا عربيه ليس مستحيل على الإطلاق لكن لابد من الإتفاق أولا أن هناك حاجه للتغير

2 Comment:

Tarek said...

دائما ما أعجز عن فهم كيفية كون الإعلام العربي إعلاما حكوميا هي نقطة ضعف ضد قدرته على تسويق القضايا العربية في الخارج.

صحيح أنا شخصيا ضد الإعلام الحكومي و دوره المشبوه دائما في تسويق وجهة نظر النظام أيا كان، لكن في النهاية فمجابهة وجهة النظر الصهيونية في الخارج من المتوقع أن تكون من صميم عمله، خاصة في البلدان العربية التي ليست على وئام مع الصهاينة، لكن و الغريب في الأمر أن إعلام تلك الدول بالذات لا يبذل أي جهد من أجل الدفاع عن وجهة نظر النظام التابع له في الخارج و محاربة البروباجاندا الصهيونية المعادية لذلك النظام.

فكما قلت، المفروض أن ذلك من صميم عمله كإعلام حكومي موجه، لكنه لا يحدث على الأرض، و هو ما يثير حنقي و دهشتي دائما

Raafatology®الأغانى للرأفتانى said...

طارق

لان توجه الاعلام العربى هو لتجميل صورته امام الشعب فقط وتكذيب الحقائق. الاعلام العربى ليس به اى قوه او استراتيجيه لمخاطبة الغرب وحتى اذا قام بذلك فالغرب لا يثق فى هذا الاعلام.
نقطه آخرى آلا وهى أن الاعلام العربى بيستغل وطنية الشعوب لمصلحته . مثال : لو أمريكا او الاتحاد الاروبى قالوا انهم قلقون يخصوص قضايا التعذيب والديموقراطيه.. احمد ابو الغيط هيعمل حوار فى الاهرام انه تدخل فى شؤن مصر الداخليه .. وذلك ايضا برغم أنه رد على إعلام غربى لكنه فى الاساس موجه للشعوب علشان يحمسهم أن امريكا واوربا بتتدخل فى شؤنا. قله قليله التى تستطيع ان تفصل بين اكاذيب الحكومه واعلامها

شكرا على تواصلك يا عبقرى