Wednesday, January 18, 2012

يَحْدُثْ اَلْآن

زئير البحر
غضب البحر مني اليوم. فلقد عاودته الزيارة عندما تطأ قدماي مدينة الألوان . و لكني اهملته هذة المرة ولم أقم بزيارته الا بعد خمسة ليال منذ وصولي. الليله ذهبت اليه و في قلبي شوق وعلي لساني شكوي و حديث. مددت الخطي من منزلي الذي لا يبعد عنه سوي خطوات. وصلت لملكوته و علي وجهي نفس الابتسامه التي لا توحي
بشئ سوي الشوق فقط. لكنه قابلني بجفاء و دلال العشاق. حاورته و لكنه لم يسمع مني و لم تشفع لي زيارتي له في هذا الوقت المتاخر والشتاء القارص فارسل موجاته الباردة تنحت في صخورة لتكتب : هذا فراق بيني و بينك

اصبحت وكيلاً
كبرت هي واليوم زفافها. كيف ؟لا ادري. كبرت و اليوم ازفها الي عريسها. سوف تمر شهور حتي استوعب ان طفلتي الصغيرة التي قمت أنا بتدليلها و تغير ملابسها و تصفيف شعرها و اصطحابها الي المدرسه اصبحت عروس. لا اعرف رد فعلي وهي في فستان الفرح. ربما غيرت رأي و أخذتها معي. ربما دمعت عيناي. ربما فرحت ؟ غضبت؟ سأعرف هذة الإجابات خلال الساعات القادمة

نوم القاهرة
لا ادري ما هو السبب في عدم استطاعتي النوم في الاسكندريه- مدينة الألوان - وعندما كنت في القاهرة منذ ايام نمت كاطفل الرضيع .اقول لنفسي ان النوم في الاسكندريه حرام. فكيف لروح النوم دون التمتع بجمال ألوانها وان القاهره مدينه رماديه خاليه البهجه والنوم بها حلال و مُتوَقْع

- Posted using BlogPress from my iPad

Tuesday, January 10, 2012

أَفْتُونى فِى رُؤياى لَعْلِكُم للْرُؤيا تُعْبرُونْ


آرانى ازور تلك القرية الآمن أهلها. لا يوجد أثر أو دليل على وجود مفاتيج أو أقفال على ابوابها الخشبيه العتيقه. لابد و أن هناك تعريفاً آخر لحالة الأمن والأمان غير الترابيس وكاميرات المراقبه وأفراد الامن. أمشى فى الطرقات التى تدل أحجارها على قدم الأثر وكرم الأصل و عبق التاريخ. أسمع خطواتى فى صمت الطرقات.. أشعر بالخجل عندما تضرب قدماى الأرض الهادئه المُستكنه. أنظر إلى الأعين المحيطه بى. تطل منها إشعاعات و كلمات ترحيب بدون صوت أو حرف منطوق. ربما هو الكرم القديم بقدم الزمن والجنة والنار وشجرة آدم و خطئية حواء . لا تعبأ العيون الحالمه بما اصنع. اسرع من خطوتى و أُبطئ. اصرخ ..أهمس .. اضحك ..ابكى ..أفعل أشياء طفوليه  أعث فى الأرض فسادا ..لا تتغير الابتسامه من على الوجوه
أمضي قدما في اتجاه قبلتي التي أقصدها . ذلك المنزل المرمي الذي يعلو ربوه مطله علي نهر يسر الناظرين . أفتح الشرفات لا ستنشق عبير ملائكي خلق من أجلي لشفاء ما بي من عيوب و أوجاع . انظر إلي النهر الذي لا أري منبعه و مصدر ما به من ماء عذب شفاء للشاربين . علي ضفته الشماليه تغتسل حورية لا ترتدي من الثياب إلا قليلا و لا يظهر من مفاتنها إلا ما يسرح فيه خيالي البشري المريض . تقوم بتصفيف شعرها الأسود الطويل و علي و جهها ابتسامة ليس بعد ! لم افهد مقصد الابتسامة و مدلولها فهممت الاقتراب منها و لكنها اختفت و كأنها سراب و شيء لم يكن . اعاود الكرّه مرّات ومرّات آمالا ان يتغير مدلول  الابتسامة من ليس بعد إلي هيت لك

Monday, January 02, 2012

مَــاذا بَعْد؟

أتخذ لنفسى مجلساً فى الطائره المتجهه الى تلك البلاد التى بها عزيز لدى. ربما كان نفس المقعد الذى جلست فيه منذ بضعة شهور وكانت نفس الطقوس و الوجوه التى اصبحت خبيراُ فى قراءة ما تخفى من اسرار واسباب. انظر الى من حولى متجاهلا من يجلس جانبى فأنا لا أرغب فى صناعة الجديد من الاصدقاء أو الحديث عما اقوم بعملة وصياغته. فأنا مؤمن كل الإيمان بأن القادم ليس فى عظمة ما قد مضى و أن البسمات قد ولّت و ما تبقى منها ما هو إلا ديكور لخطوات مكتوب نهايتها فى كتاب محفوظ. فلما إذن بدء ما لم أستطع عليه صبراً ومقدرة لإتمامه وختامه؟
أخشى أسئلة من سألقاهم . هذا السؤال السحرى الذى طالما كرهته ولا أجد له جواب. ماذا بعد؟ يا له من سؤال غبى. كيف لى أن اعرف ماذا بعد؟ ومن أنا حتى اعلم ذلك؟ والحق اقول انى لا ارغب ولا أبحث عن معرفة اجابته. فأنا لست بساحر أو عليم بشؤن الغيب و الملكوت. انا مجرد أنا،  سجين لبضعة من الكلمات التى لا تتطابق قوافيها و خواتيمها
أترك افكارى التى زادت على مرضى مرضا و أنظر الى تلك العيون التى دمعت بعضها لفرحة العودة أو حزناً على الرحيل. لا أشفق على اى منها ولا احمل اى شعور انسانى تجاهها . هى تفاصيل ليست بالمهمه او الدقيقه.  فالنسيان اعظم عطيه وهبها الله لجنس الإنسان. ستطير الطائره لبلاد بعيده .. وسوف ينسى الدامعون دموعهم  . و تستمر الحياه