Wednesday, December 31, 2014

أتعرفين يا مريم أن محنة العاشق أنه لا ينسى أبدا؟

البيت قديم جداً. خلاص، هو كمان عاوز يقع بس صعبان عليه عم رزق. مش راضى يقع قبل عم رزق ما يموت. ماحدش فكر فى عم رزق قبل ما يموت. كلهم ماتوا وسابوا الرجل لوحده، إلا البيت هو الوحيد اللى تمرت فيه العشرة.
كل النوافذ مقفولة إلا شباك الصالة المتهالك. هو كمان مكسور. وعم رزق ما بيعرفش يقفله لأخره. فدايماً تلاقيه موارب. وأنت ماشى على الرصيف ممكن تشوف الصالة اللى عم رزق بيقعد فيها. كلها ظلمة إلا صورة المسيح التى تتوسط الجدار المواجه للشباك. فى كشاف أو لمبه صغيرة تقريبا مثبته على صورة المسيح فلذلك تجدها مُضيئة. عم رزق بيقعد على الكنبة اللى تحت الصورة بالظبط. ما تشوفش من وجهه غير السيجارة المشتعله بين شفايفه. تسمع هممة من عم رزق وهو قاعد يغير السيجارة المُنتهيه بأخرى جديده:
أتعرفين يا مريم أن المرايا تشتكى من كثرة الوجوه؟
أتعرفين يا مريم أن العصافير كالأشجار تموت واقفه؟
أتعرفين يا مريم أن محنة العاشق أنه لا ينسى أبدا؟
يا أخت هارون هل أتاكِ حديث التناسى؟ المُحب لا ينسى ولكنه يتناسى.
تنتهى الهمهمات وتُسافر التراتيل ويحاول ان يقفل الشباك رغم انه يعرف انه مكسور ولا يمكن غلقه. ولكنه يحاول

Sunday, December 28, 2014

عن عنصرية عبدالوهاب وجمهور الأقوياء!

فاتت جنبنا



تقول أحد الروايات أن حسين السيد قد هزم عبد الحليم ونصر صاحبة الفقير. تمثلت السلطة فى عبد الوهاب الذى طلب من حسين السيد تغير نهاية  الأغنية حتى ينتصر عبد الحليم ويفوز بقلب الفاتنة.
ماذا لو لم يستخدم عبدالوهاب سلطته؟ ماذا لوفاز هذا الصديق المجهول بقلب هذه الجميلة دون عبد الحليم؟ ماذا لو إستهجن الجمهور فى النهاية فوز عبد الحليم المُتوّقع  ولم يصفق له بعد أن أرسلت له الفاتنة الجواب ذو السطور القليلة تخبرة أنه هو الأسمرانى الذى تهواه؟
 ربما تغير ميزان العشق بأكمله وأصبح أن من حق الضعيف أن يحلم وأن هناك أمل فى الإنتصار

Thursday, December 25, 2014

Report: Israeli delegation arrives in Egypt to search for bodies of 22 missing soldiers - Arab-Israeli Conflict - Jerusalem Post

Destroyed Israeli armor near Ismailia. (photo credit:Wikimedia Commons)

فريق إسرائيلى وصل إلى القاهرة صباح الخميس لمحاولة البحث والعثور عن جثث 22 عسكرى إسرائيلى خلال الحربيين الأخريتين مع مصر 67 وأكتوبر 73.
الفريق الإسرائيلى وصل الي القاهرة على متن طيارة أردنية من عمّان. هذه أول زيارة من نوعها بعد خلع حسنى مبارك . آخر زيارة من هذا النوع كانت فى فبراير 2010.

Wednesday, December 24, 2014

غابْ الّقمْر ياإبنْ عميّ يالّا روحنى

shadia-1860-24629-7610038

[youtube https://www.youtube.com/watch?v=5QDVWP45OWc&w=420&h=315]
لم أحكِ لها عن سعادة من أُحب، فتأخرت المواعيد .. 
كنت أنتظر وأنتظر حتى تتجمع أنهار الفرحة فى بحر عظيم كبحر موسى وفرعون
طار النسيم بالشوق لما كلّمتك
لمس النسيم توبى بهمس غنوّتك
ضحك الهوى حواليك واتمايلت النجمات
سلم على شعرى ورميه عليك حكايات
....لم أحكِ لها عن الوردة البيضاء التى زرعتها فى حديقة البيت 
كنت أنتظر الربيع لكنه لم يأت
دى النسمه آخر الليل بتفوت وتجرحني 
والصوت دبل في الخلا والليل ما عاد له دليل

Saturday, December 20, 2014

لو أن رجل الكهف تعلم كيف يضحك!

"إن الإنسانية تنظر إلى نفسها بجدية أكثر ما ينبغى وهذه الجدية هى الخطئية الأولى التى تردى فيها العالم. فلو أن رجل الكهف تعلم كيف يضحك لتغير مجرى التاريخ. الجدية هى الملجأ الوحيد الذى يلوذ به ذو التفكير الضحل"
أوســـكار وايـلد

Saturday, December 13, 2014

لو لقيتو راجل بيوزع بعابيص ببلاش، هتروحو تقفو فى الصف!

Alexandria_by_SherifShaaban

عم أحمد كان بيتهته فى الكلام، وكان بيسخر من نفسه أحيانا لأنه سمع المنتصر بالله بيقول مره فى التلفزيون حب عيبك يحبك. من ساعتها بقى يقول لنفسه، إذا كان الأحول مش همه حاجه، هازعل أنا ليه؟ بعد ما يخلص شغله ويلم إيراد المحل، كان بيروح قهوة متواضعة فى شارع جانبى من كورنيش البحر.
كان بيكره القهواى اللى على الكورنيش. دايماً كان يقول عليها قهاوى الغرباء السياحية. بس ما كنش ده السبب الأساسى اللى بيمنعه إنه يروح هناك. كان بيخاف من النسوان اللى لابسه عبايات سوده وحطه كُحل كتير فى عيونها. كان دايماً مفكر إن واحده فيهم هى جنيّة البحر، طالعه على الكورنييش تخطف واحد، وتنزل بيه. كان دايماً يقول هو فى واحده حواجبها سمره وشعرها احمر غير العفاريت!
يروح للقهوة الغلبانه يشرب معسل ويقعد مع شلة مقاطيع نادر أما حد فيهم بيشتغل، بس كان بيحبهم لانهم كانوا مصدر بهجه رخيصه. ضحكة من القلب، أو نكته قبيحه. وهو رايح القهوه كان بياخد معاه سندوتشات كبده وسدق وشاورما. كان بيعمل حساب المقاطيع لأنهم دايما جعانين وعمرهم ما قالوا لأ. حتى صباع الحشيش اللى كان بيجيبه كل يوم خميس، كان بيعمل حسابهم فيه. ضحكاتهم كانت تملاء فضاء الشارع الضلمه اللى القهوه فيه، مش بس كده، كانت بتجلجل وتسافر لقهواى الكورنيش السياحية حيث العفاريت الصامته!
ذات مساء خاص، تغير تاريخ عم أحمد، قفل المحل واخد السندوتشات وراح القهوه كعادته. طلع السندوتشات وأكل مع شلة المقاطيع اللى باصين له فى كل حاجه. وهو بيشرب الشاى، طلع من جيبه برشامه للصداع، بعد ما فتح البرطمان لقى ايادى شلة المقاطيع كلها ممدوده. هم كمان عاوزين برشام من اللى بياخده. هم مش عارفين برشام إيه ولإيه، بس هم عاوزين وخلاص!
غضب عم أحمد وثار، وبعد ما شخر وقال الكام أحيه اللى ربنا قّدره عليهم، رمي برطمان البرشام فى الأرض ووقف لهه على الكرسى يصرخ ويخطب فيهم: يعنى ياولاد القحبة، سندوتشات بأجيب، حشيش بأديكم، معسل وشاى بأحاسب عليه، حتى برشامة الصداع باصين لى فيها؟
على الطلاق لو لقيتوا راجل بيوزع بعابيص على البحر ببلاش، هتروحوا تقلعوا وتقفوا فى الصف!
بعدها، عم أحمد ما بقاش يروح القهوة الغلبانه بتاعة المقاطيع. سلم أمره لجنيّة من ذوات الشعر الأحمر والحواجب السوداء، وقعد على قهوة على الكورنيش دون أن يضحك.

Thursday, December 11, 2014

إذا كان هناك إله، تحتم أن يكون عادلا

رسائل فارسية

عزيزى رعدى: إذا كان هناك إله ، تحتم أن يكون عادلا.
والعدالة صلة توافق يرتبط بها فى الواقع شيئان. وهذه الصلة ثابتة دائماً عند كل كائن يقدرها، سواء أكان إلها، أم ملكاً، أم إنساناً.
عزيزى رعدى: إذا كان هناك إله ، تحتم أن يكون عادلا.
والعدالة صلة توافق يرتبط بها فى الواقع شيئان. وهذه الصلة ثابتة دائماً عند كل كائن يقدرها، سواء أكان إلها، أم ملكاً، أم إنساناً.
وفى الحق إن الناس لا يرعون دائماً تلك الصلات وكثيرا ما ينصرفون عنها إذا فطنوا إليها، لأنهم يؤثرون دائما مصلحتهم الذاتيه والعدالة ترفع صوتها، ولكنهم لا يكادون يسمعون صوتها وهم فى غمار شهواتهم. والناس لا يرون بأسا فى ارتكاب المظالم إذا هى حققت منافعهم لأنهم يؤثرون إرضاء نفوسهم على رضا سواهم. ولا يكون أحد شريرا بلا مقابل وهم لا يسعون إلا إلى مفنعتهم الذاتيه. بل لابد من سبب يحدد سلوكه، وهذا السبب دائماً هو المنفعه الذاتية.
وهذا يا رعدى ما جعلنى أفكر فى أن العدالة أزلية، ولا تتعلق مطلقاً بما تواضع عليه الناس، لأنها لو اتبعت أهواءهم لكانت حقيقة مرة ينبغى لها أن تختفى من تلقاء نفسها.
إنه يحيط بنا أناس أقوى منا، ويستطيعون أن يسيئوا إلينا بشتى الصور، وفى أغلب الأحيان لا يقعون تحت طائلة العقاب. وأى راحة لنا فى أن نعرف أن فى قلوب هؤلاء الناس عاملا داخليا يكافح من أجلنا ويحمينا مما يدبرون لنا من أفعال! وبدون ذلك يكون لزاما أن نظل فى خوف دائم، ونمر أمام الناس كما نمر أمام السباع. ولا نطمئن لحظة على حالنا وسعادتنا وحياتنا.
أى رضا يحسه الإنسان إذا اختبر نفسه فوجد له قلبا عادلا! وهذا السرور وإن تطلب منه مشقة فإنه يسعده، ولأنه يسمو بالمرء عن منازل هؤلاء الذين تجردوا منه ويُنزّه على أن ينحط إلى درك الوحش من نمور ودببة. نعم يارعدى لو أنى على ثقة بأن أرعى الإنصاف دائما – وهو نصب عينى – لكنت خير الناس جميعا.
باريس فى عرة جمادى الأولى سنة 1715 الميلادية
رسائل فارسية: مونتسكيو

Wednesday, December 10, 2014

أن تكون إنساناً فى مصر!

كتب العديد من الكًتاب الذى أحترم كتاباتهم مواضيع معنونه (أن تكون مثلياً فى مصر) أو (أن تكون إمرأه فى مصر). وكلها مآسى وإمتهانة مستمرة للكرامة.  مازال خبر تلك الجميلة التى أتفادى معرفة حتى اسمها يؤرقنى. جميلة جميلات المستقبل ذات التسعة عشره عام تُلقى بنفسها فى النيل هرباً من متحرش. فى بلاد تعرف قليلاً من الإنسانية، ربما توقفت الحياة خجلاً، ولكن فى بلادنا أصبحت البنت فى عناوين الصحف وبرامج التوك شو، منتحره لأسباب شخصية أو إقتصادية.
 أتذكر خلال ثورة يناير، عندما طالب البعض، ببعض الحريات غير المألوفة كحرية الأقليات، والمثليين، وإلغاء خانة الديانة فى البطاقة الشخصية، كانت هناك أصوات تنادى بأنه ليس وقته أو أوانه. الحُريات رفاهية ليست وقتها الآن.  هكذا قالو! ما فعلته منى عراقى من جريمة هو رد فعل طبيبعى لأكوام من الذى ( لا وقته الآن).
الحُرية هى "بيعة" لا تتجزأ. تاخدها على بعضها بخيرها بشرها ، بحلوها، بمرها. حُرية الناس تُستباح ويتم الحُكم عليها بالكاميرا فى التوّ واللحظه بأنهم جناة.  كتب سارتر فى أحد مسرحياته بأن تعريف الجحيم، هو الآخر. كان يقصد ذلك الشخص الآخر الذى يتدخل فى أدق تفاصيل حياتك ويحكم عليك وعلى كل تصرفاتك دون أن يعرف عنك أي شئ. إنظر حولك فى طرقات الشوارع الآن،  سترى البؤس متجسدا فى شباب مات قبل أن يعيش، وإكتب يومياتك على أن يكون عنوانها  أن تكون إنسانا فى مصر!

Tuesday, December 09, 2014

عن شعرة Eddie البيضاء

الاميرة نورهان

(2)
عزيزتى / بهـــجة الفــؤاد،
بالأمس تحدثت مع Eddie ذلك العجوز الصينى الذى أعمل معه منذ سبع سنوات. قابلته فى حجرة تغير الملابس. كان يعتنى بشعره كعادته. دائماً امزح معه أن هناك شعرة بيضاء فى رأسه، فيقضى معظم أوقات اليوم يبحث عنها. كان يصبخ شعرة صبغة صينية عجيبة اللون. المُنتج النهائى لشعره كان يميل إلى الحُمرة ثم يتغير اللون خلال الأسبوع الي طبقات مختلفة من الأحمر.
على غير مناسبة، سألنى Eddie: إنت مولود فين فى إيطاليا؟!
قلت له: فى مصر؟
قال: تذكرتك أسبانى.
قلت له: لقد وُلدت بمصر!
قال: إذن انك تتحدث هيروغليفى!
عندما أكبر أود أن أكون مثل Eddie . أهتم بشعيرات رأسى البيضاء فقط ولا أهتم بتفاصيل الغير حتى وإن تصّنعت ذلك الإهتمام الإجتماعى. قال سارتر فى تعريف الججيم، هو" الآخر". كان يقصد الشخص "الآخر" الذى يتدخل فى حياتك ويحكم عليك دون أدنى معرفة بها.
***********************************
من مشروع: رسائل الأميرة نورهان 

Saturday, December 06, 2014

من كبير الخصيان الأسود إلى أوزبك فى باريس

رسائل فارسية

لقد جلب الأرمن إلى القصر أمس جارية جركسية، ورغبوا فى بيعها، فأدخلتها فى المقاصير المستورة، وفحصتها بالعين الناقدة، فبدت مفاتنها كلما أمعنت فى فحصها. وكأن – حياءها العُذريّ – أراد أن يخفي مفاتنها عن ناظرى! ورأيت ما تكابده لطاعتى، إنها تحمر خجلا حين فحصى لها. وخادمك المحتشم فى تصرفاته المطلقه، لا ينظر إلا نظرات عفيفة طاهرة، ولا يستشعر إلا البراءة.
وما فرغت من فحصها حتى رأيتها جديرة بك ، فغضضت طرفى عنها، وألقيت عليها معطفاً قرمزياً، ووضعت فى إصبعها خاتماً ذهبياً، وجثوت تحت قدميها كأنها ملكت فؤادك، ونقدت الأرمن ثمنها، ثم أخفيتها عن كل العيون. ما أسعدك يا أوزبك! إنك تملك من الجمال ما لا تحويه جميع القصور ببلاد المشرق. أيّ مسرة تحدها عند عودتك إذا رأيت لديك ما يفتن فارس كلهاّ وأن تجد المفاتن تتجدد فى قصرك كلما حاول الزمان والملكية أن يقضيا عليها.
من قصر فاطمة فى غرة ربيع الأول سنة 1715.
رسائل فارسية: مونتسكيو

Friday, December 05, 2014

المدينة التى لاتنام

Nourhanne Messages


(1)
عزيزتى بهجة الفؤاد، 
إن كنت أجيد مخاطبة الأميرات والأمراء، وأجيد أيضاً الكتابة إليهم، ولكنهم أمراء الأرض والقصور والخدم والجواسيس ، وهذا سهل يسير. لكن هذه هى المرة الأولى التى أخطُط فيها رسالة إلى أميرة من أميرات القلوب. ربما خانتنى الحروف وبروتوكولات الحديث، ولكنى سأختار من الحديث أحسنه، عسى أن أبلغ المراد،
أما بعد/
عندما وصلت إلى تلك المدينة التى لا تنام، نمت كالطفل. فقط ينقصنى دفئ حُضنك الفسيح. ربما هو الإرهاق ولكنى أشك فى ذلك. شعرت بأن النوم ملكى وحدى، فإلتهمته إلتهاماً، أو ربما هو الإحساس بالتحدي وفعل الضد. الضد دائما يعكس جمال الضد. الأبيض والأسود، الخير والشر. هل قرأتى قول ذلك الشاعر المجهول الذى كتب فى النحو:
ضدان لما إستجمعا، حسُنا، والضد يُظهر حسنه الضد
أتعرفين أن أكثر الناس عبوثا، أكثرهم عشقا؟ وأن أكثرهم عشقاً، أكثرهم أنانية. لا يوجد عاشق غير أنانى. ربما حدثتك عن أنانية العُشاق فيما بعد.
لا أحلم كما تعرفين. تذكرتك كالبرق عندما يُضئ الكون فى ثانية ثم يختفى، فقمت من مرقدى وعندها رأيت أيضا الفرق بين الحلم والتمنّى.
مساء أول يوم، وجدت زحام شديد فى الميدان الشهير. ذهبت بما يحمله قلبى من تطلعات شرقية وسألت رجل عن هذه الفاتنة التى يحيطها الناس فى حُب؟
إتهمتنى نبرة صوته بالجهل: إنها مادونا يارجل!
لم أهتم، وإبتعدت عن الزحام ورأيت القمر قد إستدار وإكتمل. جلست فى بقعة أظلها القمر بسحابة فضّية أتابع الوجوه وأقارن جمالهم بجمالك.
غداً، سوف أكتب لك عن الناس
********************
من مشروع : رسائل للأميرة نورهان

Saturday, November 29, 2014

أكيد فى واحد فينا مش هينسى!

كنت بأتفرج على ماتش كرة للمنتخب مع أبويا الله يرحمه. كنت لسه صغير وقتها، ومش مهتم أفهم إيه هى الخطة، ومين الدفاع والهجوم. كنت باكل فى بعضى وكل اللى انا مهتم به إن مصر تكسب وخلاص. أبويا قال لى ما تقلقش هانكسب.
سألته ببجاحة طفل عاوز كل حاجه تبقى مؤكدة وفى وقتها: إيه بس اللى عرفك وخلاك متأكد؟
قال لى بسخرية: أكيد واحد من ال100 ألف اللى موجودين فى الإستاد دول ربنا راضى عنه  وهيستجيب لدعوته.
وفعلاً كسبنا الماتش. ومن ساعتها، كل ما نخسر ماتش فى الإستاد أفتكر كلمته دى وأتأكد أن الجمهور كله شوية أنجاس لأن ربنا ما إستجابش لأى حد فينا.
إنت عارف الواحد اللى كان فى وسط ال100 الف، وربنا إستجاب لدعاه أول مرة؟ أكيد فى واحد زية موجود وسطنا دلوقت. اكيد موجود بس هو قاعد ساكت. معندوش تويتر ولا فيس بوك ولا مدونة. ولا عنده حبيبه مزعلها  ومشغول بيها لأنه شافها فى المنام بتعيط! أكيد الواحد ده موجو، بيكتب كل حاجه بالورقة والقلم. أكيد الواحد ده عنده ذاكرة ما بتسامحش وقلب أسود من كبوت الحنطور. إمتى بقى هيتكلم؟ الله أعلم؟ ولما يتكلم هيقول إيه وهيقوله لمين؟ برضه محدش يعرف. وأكيد كلامه مش هيكون حروف أو جُمْل بليغة مرصوصة حلو. جايز كلامه هيكون مدافع ورصاص. المهم إنه هيجى اليوم اللى يتكلم فيه.

القَهْر لُه ناسُه !

أين أنت يا بائع الفريسكا ؟

قُلت :
بُص حواليك. هتلاقى الناس دى كلها ضدك. جايز ما بيقولوش بصراحة إنهم ضدك، بس كل أفعالهم ضدك! العملية مش صراع بين جيل وجيل، القضية كلها إن فى ناس حتى من جيلك ما تعرفش تستخدم علامات الإستفهام والتعجب!
قالت:
القهر أسهل من إنك تعترض وتستفهم وتستعجب. الإعتراض بيعوز مجهود وأدوات تستخدمها عشان تعترض بيها. إنما القهر مفيش أسهل منه! بُص حواليك أنت هتلاقى الناس اللى إنت مفكرهم ضدك، مقهورين. كلهم مقهورين. يعنى الرجل العجوز اللى قاعد هناك مقهور. إزاى رجل فى سنة ده لسه لازم يشتغل عشان ياكل! الست اللى معاها 3 عيال دى وبقالها نص ساعة مش عارفه تعدى الشارع، برضه مقهوره. والبنت الجميلة اللى هناك دى اللى إتحكم عليها تلبس 20 متر قماش عشان الواد اللى قاعد يعكاسها هناك ده يخلى عنده دم، كلهم مقهورين.
إنت عارف إيه عيب القهر؟ إنه للأسف مش ديمقراطى! عندك الموت مثلاً، ديمقراطى ولازم الكل يدوقه. إنما القهر، له ناسه!

Friday, November 28, 2014

رداً على نصائح بنجامين فى الفراق

عزيزي بنجامين
أتذكر ضحكتك الخبيثة الخالية من الشعور، تلك القهقهة التي أضاف إليها دخان سجائرك الأزرق هزيم كاد أن يفتك بأذني. الثقة التي تحدثت بها عن نصائح الفراق لم تكن ناجمة عن ثمل كؤوس الخمر التي كنت تبلعها كماء سائغ، ولكنها تبدو أن تجارب الفراق قد عّلمت في جنباتك كالسياط.
قلبت معادلة العلاقات الإنسانية رأسا علي عقب، ونمت كالحمل الوديع . بذور الكراهية التي ذرعنها في ضلوعي البكر بدأت تنبت مع مواسم الزهور . فهنيئا لك ما حرثت، وما سوف تجني في مواسم الحصاد. أراني أجمع الحروف بصعوبة ليس لرفع الراية البيضاء وإعلان  إنتصارك. تأتي الحروف مهزومة وتأبي أن تشاركني ما سوف أقوم بسرده.ها هو الألف يدخل حزين، والباء تجلس في صمت كأنها تحت الإقامة الجبرية، الكاف والراء والهاء والنون والعين والسين والصاد كلهم يأتون رافضين.
لم أجمع من الأشياء أقبحها. لم أبحث عن تلك اللحظات الكريهة وأصنع منها تسبيحة أو ترنيمة صلاة. لم أفكر في الضحكات التي مرت علي العديد من قبلي قبل أن تستقر لي بمحض الصدفة. لم أصور كلمات الغزل وآهات الرغبة التي يطلقها الغير. لم أعمل بنصائحك. بل تجاهلتها لما رأيته فيها من سهولة المنال.

أكتب إليك معلنا التحدي في إسدال النصائح وكتابة قوانين الهجر. فنصائحك يا صديقي غير شافية وبها نقصان . سوف أحكى لك قريبا عن صورة الفرح التى تعتلى مكتبى والتى  ظنها الأصدقاء ، خطئاً ، رمزاً للعشق والهيام. فإسنن قلمك وإستعد لما هو قادم.

Tuesday, November 25, 2014

عن مياصة الكون

سامية

[youtube https://www.youtube.com/watch?v=eqY7TWJwn5k&w=420&h=315]


كان جدال..
ضحكت ضحكة صبيانية ، رغم أنوثتها التى ملأت السموات والأراضين، عندما قالت : حاجب سامية جمال وحده  يدك الجبال دكاّ،. تقول الكلمة وتخفى وجهها بيديها كأنها طفلة عبث وتلهو.
قلت لها أن الله إحتبى نعيمة عاكف بنصف مياصة الكون إن لم يكن أكثر! تلخبطت حساباتها وظنت أنى أختلف معها.
قالت إعتقدت أنك تُحب سامية جمال أكثر، ولم أفكر فى نعيمة عاكف. حضنتها حتى صرنا نبضة من نبضبات قلب الكون
قلت لها بل أنت التعريف الحي للمياصة، فضحكت نفس الضحكة التى تنتزع القلوب من صدورها.

Saturday, November 22, 2014

داخل كل موهوب كبير، معرّص صغير

محمود عوض كاتب عظيم وانا أحبه ولا أعتقد أن رأى فيه له أى مثقال يُزيد أو يُقلل من قيمته. لقد قرأت له مؤخرا كتاب " بالعربى الجريح" وهو مجموعة مقالات كان قد كتبها فى مجلة الشباب فى منتصف تسعينات القرن الماضى . الكتاب جميل كالعادة ولكني توقفت عند المقالات التى كتبها عن الحرب العالمية التانية وعن أمريكا خصوصا. الحق أقول أنى لم أجد أى مصدر آخر لم كتبه عن الحوار الذى دار بين تشرشيل ووزفلت وشاه إيران وملك السعودية. اسلوب المقال والتفاصيل التى وردت به  يجعلك تشعر أن محمود عوض كان يجلس معهم مكوع على الكنبه.
كان هناك مقال آخر عن أزمة الطفل الكوبى إليان جونزاليس، ذلك الطفل الذى رأى أمه تموت غرقا عندما حاولت الهجرة من كوبا إلى امريكا فى مركب شراعى. أخذت الأم الطفل من أبوه وهربت به ليلا مع مجموعه من المهاجرين الغير شرعين الذين ماتوا جميعاً ولم ينجو منهم أى أحد سوى الطفل . إتخذ محمود عوض من البداية جانب الأب  الذى كان يطالب بعودة إبنه من أمريكا. كتب محمود عوض تفاصيل عن الأزمة كلها هجص ليس لها أى مصدر. مثل أنهم فى امريكا كانوا يرفعون  من صوت التليفزيون عندما كان إليان يتحدث مع والده فى كوبا حتى لا يسمعه ابوه ويتم الشوشره على المكالمة . وكانوا ايضا يملأون فم الطفل بالحلوى حتى تخرج حروفه غير مفهومه أثناء حديثه . وانهم أشتروا له سيارة بملايين الدولارت يتنقل بها وقاموا بصناعة لعب للأطفال بإسمه. كل هذه التفاصيل تليق بقعدة مصطبة. وطبعا الذين كانوا وراء كل هذه التصرفات طبقا لمحمود عوض هم المخابرات الأمريكيه والكونجرس والجيش الأمريكى.
طبعا، أنت كقارئ لك الحق كل الحق أن تحب هذا الكاتب وتدافع عن هذه الكاتبة. ولك الحق أيضا أن تختار من ما يكتبه الصالح وترمى فى الزبالة الطالح. الخلاصة أن كل كاتب ليس بملاك . مثلا،  الكاتب الكبير جلال أمين كان مؤمن كل الإيمان أن ثروت أباظه لا يملك من الموهبة أى شئ  وأن غروره وجرأته فقط هم الذين فتحوا له أبواب كثيرة إكتسب بها مناصب لا يستحقها. وواصل جلال أمين كلامه أن غير الموهوب ثروت أباظه دعمه كُتّاب كبار مثل نجيب محفوظ وطه حسين فأرضوا غروره ولم يكبحوا جماح طموحه. وقال جلال أمين أن مواقف نجيب محفوظ الإجتماعية والسياسية ظلت لغز محيرا للجميع. وفى مقال قديم لجلال أمين فى الأهرام العربى كتب أن ثروت أباظه كان قدم رشوة لطه حسين حتى يكتب مقدمة أحد كتُبه وكانت الرشوه زبده بلدى و فطير مشلتت. لم يكتف جلال أمين بذلك بل وصف طه حسين فى المقالة "بالأعمى " وكأن العمى صفة قبيحة إختارها طه حسين.
هل معنى ما سبق أن جميع هؤلاء الكتاب معرصون مثلا؟ ربما فى نظر البعض. الشئ الأكيد أن بداخل كل موهوب كبير، معرص صغير وأن كل جيل من الكتاب مهما عظُم شأنه سوف يكون به هذا العرص المؤمن بتعريصه، وذلك العرص الذى يرقص حسب العرض والطلب.

Friday, November 21, 2014

عن كُفته وشفيقة وغياب الأحبة

IMG_4076


(1)
عُدت من السفر. إتصلت بمن أحب وأهوى.
(2)
قال حمادة كُفته: إرتاح الآن، وبالمساء سوف نسهر سهرة من أيام الماضى.
(3)
سرق سيارة والدة المرسيديس، واقتحمنا عُذرية الكورنيش عند الغروب. المدينة تبدو غريبة ولكنى أحبها حُب الأُلفة والعشرة القديمة ومواطن الذكريات. جلسنا عند بير مسعود. يُدخن قطعة حشيش وجدها فى سيارة أبيه. وأنا أنظر إلى البحر والناس بإنبهار.
كنا فى إنتظار رباب وحياة ومروى. لا أعرف أيا منهن ولا أدرى لماذا نتظرهن هنا. هجم علينا ثلاثة شباب بمطاوٍ .طلبوا مفاتيح السيارة وساعات اليد وكل ما يرتديه كفته من مجوهرات فى يديه وعنقه أو أصابعه. حاولت المقاومة بسذاجة الغرباء فنهرنى. أخرج كل شئ وأعطاه لهؤلاء بهدوء دون أدى إعتراض.
(4)
أخذنا تاكسى، وذهبنا إلى سيدى بشر قبلى. عقلى باشا كان هو الشارع المرجو. لم يكن معنا مال، فقد أخذوه. قابلنا صديق إسمه حمادة دوكو. دفع أجرة التاكسى وشكر السائق على سعة صدره . حكى كُفته لحمادة دوكو عن ما صار فى بير مسعود. لازال الإنبهار يتملكنى. بالأمس كنت فى نيويورك. أما اليوم فأنا فى عالم آخر. ضحك حمادة دوكو من أعماقة وسخر من كفته ومن الخواجه صديقة الذى هو انا! إتصل دوكو بصديق آخر إسمه حسن سوكه. وقصصنا عليه الحكاية مرة أخرى. شارك دوكو سخريته وإمتلأت صدورهم بالابتسام. كنت أنا الوحيد الذى بدت علىّ علامات القلق!
(5)
أخيراً، ركبنا فى سيارة حسن سوكا وذهبنا جميعا إلى شخص تبدو على ملامحه الأهميه. كان نوبى، صعب تحديد عُمره الحقيقى. يجلس فى محل فارغ لا يبيع أي شئ  يدُخن الشيشه بمفرده. إلى جواره طفل صغير يهتم بتغيير الشيشة والإعتناء بالنار. لم يضحك عندما قصصنا عليه القصة. نادى على الطفل الصغير، وقال له أن يذهب إلى قهوة المزلقان وأن ينادى التوتو بكر. بعد دقائق معدودة، عاد الطفل يسبقة شاب من الثلاثة شبان الذين سرقوا أشياءنا. قمت مندفعا ، فلكزنى دوكو لكزة مفادة إخرس واجلس مكانك.
(6)
طلب الرجل النوبى ذوالهمة من التوتو بكر أن يرد إلينا مسروقتنا. إعتذر التوتو بكر لفعلته . كان عُذره أنى أبدو كغريب وسائح وهذا شجعهم على فعتلهم. شرح لهم النوبى أن كفته إبن المنطقة وهذا تصرف لا يليق بالرجال! عندها فقط شعرت بالإنبهار ينبش فى مؤخرتى! إنصرفنا أنا وكفته وتركنا دوكو وحسن سوكه مع النوبى والتوتو بكر.
(7)
أخذنا تاكسى آخر، وذهبنا حيث أمرنا التوتو بكر حيث وجدنا سيارة والد كفته هناك. نسى مروة ورباب وحياة. ووقف
أمام كازينو الشاطبى. دخلنا لنرى شفيقة تعتلى خشبة المسرح فى إفتخار وهى تغنى : غابوا الأحبّة
(8)
لماذا لم نأتِ هنا من البداية!

[youtube=http://www.youtube.com/watch?v=nvvVjoQ05ek]

Saturday, November 15, 2014

قال لى كـــلام

http://youtu.be/Y6jG-RFSScw

إنسانية أرسطو

Sanzio_01_Plato_Aristotle

كان أرسطو مُعلم الإسكندر الأكبر. ويقال أن الفيلسوف الكبير كان يُنبه الإمبراطور الشاب الذى إمتدت حدود مملكته وإمبراطوريته إلى أقصى الشرق. لم يجد الفيلسوف العظيم ما ينصح به الإمبراطور سوى:
تذكر أنك إنسان.
وكأن كلمة بشر أو إنسان هى الحل. ربما ظن أرسطو ان الإنسانية هى الحد الفاصل بين الخير والشر؟ هل الإنسانية عموما تعنى الخير والتحضر؟. إذا كانت الإجابة بنعم فمن أين تأتى كل هذه المصائب والحروب.
هنرى ميلر كتب ساخرا بل شاخراً من الجنس البشرى وإتهمه بالغباء عندما نشكى ونبكى وكأن الحروب والخراب والدمار أفعال ليست من صنيعتنا نحن البشر! نحنُ بإختصار معانى القُبح وتفاصيلة.

Friday, November 14, 2014

حال العشاق اليوم

crom3

بالأمس، كانت الأقلام هى مكافأتى لذاتى. لم أحب شئ قدر القلم. كنت أصطنع الأسباب حتى أشترى الأقلام.  الآن أملك منهم المائات من كل نوع وصنف. بعد أن قرأت مذكرات آن فرانك. حزنت ليس فقط لقتلها على يد النازى ولكن لخسارة العالم طفلة كانت ستصبح كاتبة عظيمة. قالت صديقتى: هناك الآلاف مثل آن فرانك. مواهب عديدة حرقها هتلر. إتفقت معها أن الديكتاتورية تكره المواهب اللهم إلا إذا أصبحت مواهب تحت الطلب.
كتبت آن فرانك مذكراتها فى كُراس أطلقت عليه "  Kitty”. وأصبح هذا الكُراس شخصا تخاطبه وتشتكى إليه وتحكى له أدق تفاصيل حياتها القصيرة. سأفعل مثلها بالتأكيد ، ستكون مهمة صعبة أن أختار لكل قلم من أقلامى إسم. ستكون  وظيفة هذا القلم نابعة من إسمه بلاشك ولذلك وجب عليّ التريّث فى إختيار الإسم . سوف أنادى القلم بإسمه وسوف ألعنه بإسم أمه وإبيه، وإذا أدى مهمته بنجاج سوف أغدق عليه بلقب دلع ماسخ كحال عُشاق اليوم!

Wednesday, November 12, 2014

Manhattan #Skyline View #NYC #photo

IMG_7613-1.JPG
IMG_7612-0.JPG

عندما كان الموت سبباً للإبتسام!

FullSizeRender

كبشرى يعقوب بيوسف وفرحة زكريا بيحيى.
ثم سكتت....
وكأنها قالت معاجم الحروف وجّفت بعدها بحور الكلّم.
كانت رائحتها مثل العنبر .. اللحظة كانت مباركة محفوفة بطنين الملائكة.
***
أعرف أن هناك من سيتذكرنى بالخير، فأبتسم.
أقاطعها ...
وأعرف أن هناك من سيلعننى ، فأبتسم.
أقاطعها ....
متى كان الموت سبباً للإبتسام؟
***
إنظر إلى فجر الإسكندرية! كأنه النور الذى محى أيامى الكئيبة.
***
 لا أجيد كلمات المواساة العذبة . الشعور بالغير كذبة لا يجيدها إلا كل أفّاق أثيم .
وماذا تُجيد إذن؟
أجيد الهروب والتخفى خلف وجه ساخر ولسان لاذع.
أعرف ان هناك من يعرف الحقيقة، أكثر الناس عشقاً هؤلاء الذين يتخفون وراء ساتر سميك من السخرية والهروب!
***
الحقيقة غضب، ولكن الغضب متعة لا نستطيع أن نتمتع بها.
فعانقتها عناق اليوم الأخير واللحظة المنتهية وعندها شعرت أنها عادت إليّ وأنى عُدت إليها وستبقى معى دون أن يقطع هذا البقاء حادث أو ضياع.
***
أرانى أحقق إنتصارات صغيرة، النوم الهادئ والحُلم بك.
 ***
ماتت ، وأصبحت هى معنى أطارده وإسماً أبحث عنه فى نقوش العاشقين.

Sunday, November 02, 2014

#EgyAbroad Right to Vote for Egyptians Abroad شارك

Join the Group her
or just let me know, and I will add you directly to be part of this great team.
شارك فى مجموعة حق التصويت للمصريين بالخارج بالضغط هنا  
أو ارسل لى ايميلك وسوف اقوم بإضافتك مباشرة

Wednesday, September 17, 2014

عن الرجل الذى شّخ خلف الهرم الأكبر

من حوالى 15 سنة قمت بزيار مدينة صغيرة لا أتذكر حتى إسمها فى جنوب الحبيبة الغالية أسبانيا.  المدينة كانت بسيطة محدودة الموارد.وجدت هناك حفرة صغيرة شبه بئر مياه. يقف لحراسة البير حوالى أربعة عساكر ومربوط حوالين البير حبل لحمايته. بجوار البئر كشك صغير وبعض السائحين المُصطفين لشراء التذاكر حتى يتمكنو من زيارة ورؤية هذا البئر. النظرة على وجوه هؤلاء العساكر المكلفون بحراسة البئر كانت نظرة جادة تدل على جسامة المهمة الوطنية العظيمة ! بينما أقف أنا الآخر فى صف شراء التذاكر، تذكرت ذلك الرجل الذى كان بيشخ خلف الهرم الأكبر فى قاهرة المُعز بعد ما شخخ أطفاله الثلاثة.

Thursday, September 11, 2014

صاحب " ثورة الموتى" يُحب!

صاحب «ثورة الموتى» يحب

 حبيتى الوحيدة
لا أدرى لماذا يكتب الناس حبيبتى الوحيدة؟ لا أفهم إصرار البعض على وضع الصفات بعد كلمة حبيبتى.لن أكتب "الوحيدة" فلست أنا متهم بأن هناك حبيبتى الثانية والثالثة والرابعة ولذلك وجب علىّ النفى. لماذا يضيف الناس أى صفة من الأساس بعد كلمة حبيبتى؟ أليست كلمة حبيبتى وحدها بكافية؟ أعتقد ان التصرفات والأفعال وحدها هى التى تنجح فى نعت حالة العشق!
أما بعد/
ثورة الموتى
هكذا تحولت الدنيا كلها إلى خلفية ذات ألوان باهتة، مجرد تفاصيل ثانوية يمكن للحياة أن تستمر بدونها. فى بعض الأحيان، تزيد القيمة بزيادة التفاصيل، وأحيان أخرى تكون التفاصيل رخيصة مُمملة لا تُضيف أى شئ على المضمون.
فى مسرحيته الأشهر على الإطلاق، ثورة الموتى ، لم يستخدم إيرن شو الديكور المتعارف عليه بتغير المناظر وإسدال الستار مع كل مشهد.ولكنه إستخدم كشّاف ضوء ضخم ذو دائرة عظيمة.  عندما أراد أن يكون تركيز المتفرج على الممثل أوعلى قطعة أثاث سلط هذا الضوء على الممثل. المسرحية حزينة، تتحدث عن مجموعة من الجنود الذين قُتلوا فى الحرب العالمية الثانية ولكنهم رفضوا أن يُدفنوا كنوع من الثورة والإعتراض على حرب  لا ناقة لهم فيها ولا جمل. كان إيرن شو ينهى المشهد بإطفاء كشّاف الضوء فيصبح المسرح كُتلة من الظلام.
فى مسرح إيرن شو، لا قيمة لأي شئ إلا عندما تحيطه دائرة الضوء. وكأن دائرة الضوء تبعث الحياة فى خشبة المسرح.أنت هذة الدائرة المضيئة، وهكذا الدنيا لا ثمن لها إلا فقط عندما يحيطيها عبيرك ....
 عندما جّف الخيال
شرعت فى كتابة رواية. كانت بدايتها عن شاب قتله الحنين لأرض المنبت حيث النشأة والميلاد.  بدأت الرواية سعيدة كلها إشتياق عن محاولات ذلك الشاب أن يربط كل أفعاله فى المهجر بوطنه الأم. بدأت أكتب حكايات خيالية بها أحلام حتى نضب الخيال وجف فبدأت أكتب حكايات أخرى بها شئ من الحقيقة فتحولت السعادة إلى تعاسة. حينها تذكرت مقولة ذلك الكاتب الذى نسيت اسمه عندما قال أن كتابة الخيال دائما وأبدا افضل من كتابة الواقع والسيّر الذاتية. مقولة هذا الكاتب المجهول أحضرت فى ذهنى مقولة جورج أرويل عندما قال أن أى سيرة ذاتية ناجحة لابد أن تحمل فى ثناياها بعض من الفضائح. مقولة جورج إرويل قادتنى لمقولة جلال امين عندما كتب فى مقدمة سيرته الذاتيه أنه ترك اسماء بعض الأشخاص قصدا حتى لا يسبب لهم أى حرج. تذكرت ايضا مقولة صافيناز كاظم عندما كتبت فى مقدمة كتابها أنها لا تستطيع البوح بكل ما فى قلبها من ذكريات. السير الذاتيه العربية معظمها فاشل.نظرت إلى مسودة الأفكار وأسماء الأشخاص الذين أود أن كتب عنهم، فإكتشفت أن خلف كل إسم قصة أتعس من الأخرى. صرفت نظر عن الرواية .
آمنت الآن لماذا دائما ألوذ إليك ؟ عرفت لماذا انت الحصن المنيع الذى يموت عنده الواقع وينهزم. سلمت معكى بأنى لا أخشى من البوح بأى شئ عن أى شئ فانت خيالى الذى لا ينضب ولا يجف نبعه.........
 بداية بلا نهاية
قمت بتأجيل مشاريع عديدة. إنتهيت من الكتاب وكل يوم أعد نفسى بأن أقوم بمراجعته وتصحيح الأخطاء النحوية ولكنى لا أفعل. أتخذت قرار بأن لا أكتب أى جديد حتى أنتهى من الكتاب. ولكنى لا أصادق ما عاهدت نفسى عليه فاقوم بكتابة العديد من البدايات التى لا أجد لها نهاية فأتركها وأكتب الجديد. قمت بنقل أحب بدايات القصص إلى قلبى فى دفتر جديد مسكت قلم أحبه وبدأت أكتب، إكتشفت ان السبب الرئيسى فى صعوبة كتابة نهاية القصة هو حبى لها. كلما أحببت شئ تمنيت أن يبقى دوما بلا نهاية
انت كتلك القصة بداية لن يكون لها نهاية .....
نيويورك – يوليو 2014
نُشرت فى موقع كسرة هنـــــا

Tuesday, August 12, 2014

القصة فى الأصل أنثى!

القصة في الأصل أنثى  قصة قصيرة

(1)
قالت وهى ترتدى  حماّلة صدرها التى ضاقت على نهديها المستديرين:
أنا لا أحب القصة القصيرة عموماً. هناك أسئلة تائهة فى ثنايا السطور القليلة.
ترتعش يديها باحثة عن المشبك المعدنى الذى يربط نهايتى حماّلة الصدر فلا تجده. تواصل كلامها قائلة:
مثلا، ماذا حدث لفتاة الليل التى كتبت عنها هنا؟ وهى تشير إلى الأوراق المبعثرة على المكتب.
هل غيرت طبيعة عملها بعد الحوار الذى دار بينها وبين البطل فى المقهى؟ هل تركت المدينة القبيحة وعادت إلى بلدتها الصغيرة؟ كيف إنتهى بها المطاف؟ كل هذه اسئلة تحتاج إلى إجابات.
بعد محاولات كنت أصلي في سّري من اجل أن تفشل، إستطاعت أخيرا أن تكبح جماح نهديها الفائرين داخل حماّلة الصدر. أشعلت سيجارة وهى تنظر إلى نفسها بإستغراب فى المرآة وأخذت نفس عميق من السيجارة ثم وضعتها على المنفضة بجوار الأوراق. بدأت ترتدى قميص بلون البحر، وأسرعت فى إغلاق أزرارة واحد تلو الأخر. أخذت نفس آخر من السيجارة، ثم إرتدت جاكت البدلة الكحلى.
(2)
قلت لها الإجابات كلها موجودة فى القصة ولكنك تبحثين فقط على الإجابات السعيدة. تركت مشط الشعر من يديها وأهملت تصفيف شعرها وقالت معترضة بصوت يحاكى رعشة يديها: نعم أنا أبحث عن النهايات السعيدة للقصص. فليذهب خيال القارئ إلى الجحيم. يجب أن تكتب النهايات سعيدة، واضحة، صارخة البهجة دون عناء البحث فى خيالات الممكن واللا ممكن!
أخذت ما تبقى من سيجارتها وذهبت غاضبة.
(3)
صنعت لنفسى فنجان من القهوة بعد ان نهضت من فراشى الذى لا يزال يحمل عبيرها ودفئ جسدها. رائحة الياسمين تبعث فى نفسى سعادة طفولية. ذكريات منال، فتاة الأحلام الأولى التى كانت تزرع الياسمين فى بلكونة شقتهم الصغيرة في سيدى بشر. عبيرالبحر وصوت موجاته الغاضبة، رائحة االفلافل فى الصباح، صوت أم كامبا وهى تتشاجر مع عم آدم. كيف لم أكتب عنهما حتى الآن؟ البدايات دائماً سهلة جميلة تخلو من الفلسفة والتعقيدات. لم تعلق علي بداية القصة ولكن النهاية أغضبتها.
(4)
أخذت الأوراق، وبدأت قرائتها مرة أخرى. مسكت الأقلام وحاولت أن أعيد كتابة النهاية ولكنى لم أستطع تغيرها. بحثت فى أوراقى ووجدت نصوص قديمة أهملتها، وحاولت أن أكملها. قرأت سطور من هنا وأخرى من هناك. دائما تتجمل القصص بالجانب النسائى فى الأحداث، تجد الحبيبة المخلصة، الزوجة اللعوب، والأم التى ضحت بحياتها وشبابها مع زوج خائن. بحثت عن نهايات سعيدة لم أجد. حذفت النساء من القصص، فأصبحت رتيبة مملة لا روح فيها. مسكت القلم وبدأت أسطر قصة جديدة تبدأ بنهاية سعيدة.
نُشرت فى موقع كسرة هنــا

Friday, July 11, 2014

أى بنّي، إنهض من مضجعك واجعل للآلهة عبيداً

وحدها شجرة الرمان

تقول إحدى أساطير الخلق الرافدينيّة إنّ الآلهة كانت، ولزمن طويل، تقوم بعملها وتؤدى واجباتها فمنها من يزرع ومنها من يحصد ومنها من يصنع . لكنها تعبت فاشتكت إلى إله الماء والحكمة، آنكى، كي يخففف عنها. لكنّه، لم يسمع شكواها لأنه كان فى أعماق الماء. فالتجأت الآلهة إلى أمه، نمّو، التى ذهبت ونادته قائلة: " أى بنىّ، إنهض من مضجعك واجعل للآلهة عبيداً." فتأمّل آنكى ثم دعا الحرفيّين الإلهيين لصنعوا البشر من عجينة من الطين وقال لأمه: " إن الكائنات التى ارتأيت خلقها ستوجد وسوف نصنعها على شكل الآلهة. اغرفى حفنة من طين من فوق مياة الأعماق وأعطها للحرفّيين ليعجنوا الطين ويكثّفوه وبعد ذلك قومى أنت بتشكيل الأعضاء بمعونة الأم الأرض." هكذا خلق الإنسان ليحمل العبء ويأخذ عن الآلهة عناء العمل.
قال آنكى للآلهة العظام" "سوف أجهّز مكانا ظهوراً، وسيذبح هناك أحد الآلهة. فليتعمد بقية الآلهة بدمه، وسوف نعجن بلحمه ودمائه طيناً، فيكون إله وإنسان معاً، سيتحدان فى الطين إلى الأبد.. "
سنان أنطون – وحدها شجرة الرمان

Thursday, July 03, 2014

دَقّ الهــوى دقْة»..


(1)
كان يرقص!
عندما تضيق الحلقات على صدره الموجوع وتضطرب موجات الغضب بين ضلوعه، كان يرقص!.
بعد أن يتعطر ويرتدى من الثياب أحسنها، يأخذ عصاته العاجية ويتبختر. يتفقد صالات الأفراح المتراصة على كورنيش البحر حتى يختار الموسيقى التى تداعب حالته المزاجية فى تلك الليلة. يصعد  إلى المسرح فى ثقة، يُقّبل العريس بحرارة وينحنى مُهنئاً العروسة فى أدب وخشوع ثم يقصد شاويش المسرح. يهمس فى أذنه بكلمات غير مسموعة، يُنقّط العريس بخمسين جنيه وبعدها ، يصير المسرح ساحته وغرامه. ثم يرقص!
لم يعد يبحث على  كازينوهات جديدة بعد أن أصبح كازينو الشاطبى هو قبلته النهائية. كان هو المكان الوحيد الذى يجد فيه الموسيقى التى يهواها.
(2)
وجدته جالسا على عتبات مسرح بيرم التونسى ينظر إلى الجانب الآخر من الشارع حيث كازينو الشاطبى الذى تغيرت معالمه و أصبح خرابة. هو الآخر شكلة تغير، أصبح له كرش عظيم وبدى على وجهه مسحة حُزن. ربما كان حزين لأن ذكرياته الراقصة تموت فى جدران الكازينو الذى يحتضر أمامه، أو ربما كان هناك سبباً اعظم من مجرد أن الكازينو قد أغلق أبوابة.
قال وهو يرثى الأطلال التى يراها أمامه:
عــجبى على بنت بيضة
جايه من بــلاد المغــرب
تلبس وتقلع ..
وتتزوق من المغرب
وجوزها راجل عبيط
بينام من المغـــــــرب
(3)
إبتسمت له وقبل أن أنطق بحرف، قاطعنى قائلا: بهذا الموال كان يبدأ المطرب جابر النمر فقرته. كان يقف فى الظلام خلف المسرح، وفى يده الميكرفون الهوائى، يشعل خيال الجمهور الذكورى المريض بمواويل يمكن تأويل معظمها إلى أحلام ومشاهد جنسية. وبعد أن تشتغل الآهات وضحكات السكارى الذين يسخرون من هذا البغل الذى ينام من المغرب، يظهر جابر النمر كالفارس المنتصر، ويسحب خلفه الراقصة سحر حمدى التى كانت تقضى على ما تبقى من عقل فى الرؤس الثملة. جابر كان " مسخناتى" لم يكن هو النجم. كان ظهوره دائما فى الثلث الأول من الليل حيث لايزال الحضور خفيف.
(4)
عندما ينتهى جابر من مهمته فى تسخين الحضور، تخفت الأضواء وتتعدد ألوانها إستعدادا لظهور البدر.شاويش المسرح يصرخ من أعماقه بصوت مُتحشرج: طلع البدر علينا.. طلع البدر علينا….
فى الطفولة، كنا ننظر إلى سواد البحر ونرى نقطة مضيئة فى الآفاق البعيدة.كنا نعرف أنها سفينة ونتسائل، كيف لهذة السفينة أن تعرف طريقها فى الظلمات؟ كانت الفنانة شفيقة كتلك السفينة، واثقة، ثابتة عندما تظهر على المسرح. تحمل الميكروفون فى يد، وفى يدها الأخرى سيجارة حشيش أطول من ليل المظلوم.
موسيقى جابر النمر وأغانية كانت مثل ذلك الشعور الذى يعتريك بعد أن تشرب كأس ويسكى رخيص. خبطة مفاجأة فى الرأس ثم تهدأ بعدها ممسكا برأسك شاكياً  من مُرّ الصداع. أما شفيقة فكانت مثل سيجارة الحشيش الفاخر، تطير بك بين السحب فى العوالم المسحورة. تبدأ شفيقة طقوسها على المسرح. تأخذ نفس عميق من السيجارة التى لا تنتهى ، ثم تحى الحضور والجمع السعيد. تبتسم لذلك الأستاذ الجالس هناك، تبعث بقبلة هوائية طائرة لهذا المعلم الواقف بعيدا. ثم تبدأ تتنحنح قليلا. تغمض عيناها إعجاباً عندما يبدأ عازف الأكورديون فى لعب نغم عفوى حزين. يرد عليه عازف الكمانجة بنغم أكثر بؤسا. دائما وابدأ سأعشق الإكورديون والكمانجه. يوما ما سيأتى عالم موسيقى ليكشف لنا العلاقة بين البحر والكمانجه  والأكورديون وتعاسة العُشاق.
فجأة يهدأ المكان ولا تسمع سوى أنين الكمانجه عندما يضاجع نغم الأكورديون على موجات البحر، وتبدأ شفيقة :
دق الهوى دقة
فتحت له الشقة
سألنى قال خالى؟
أنا قلت له لأه
بعد اللى هنانى
أحب من تانى؟
دى حتى مش لايقه
دق الهوى دقة
(5)
كازينو الشاطبى كان بهجة رخيصة بالنسبة لى، إنظر اليه الآن. يقول الناس، أن رجل أعمال إشتراه حتى يعيد ترميمه وإفتتاحه. لكنه ضحك على الحكومة وتركه مُهمل حتى يقع ويبنى مكانه عمارة أو برج سكنى قبيح.القُبح دائما ينتصر! صمت فجأة  وكأنه يستحضر الذكريات من أعماق البحر. مسحة الحزن تغيرت وبدت آلاء  إبتسامة واهنة تشق طريقها بصعوبة فى مساحات العبوث الذى يحتل وجهه. قام من جلسته مستندا على عصاة، واخذ يرقص فى منتصف الشارع.و ظّل يرقص!
نيويورك – يونيو 2014
نُشرت فى موقع كــسرة

Tuesday, July 01, 2014

ان الميت لا يستطيع ان يمّس النساء!

burythedeadsmaller-262x400

نعم... وان كان هناك ماهو أهم من لمسهن. لقد كنت أشعر بمتعة كبيرة لمجرد إستماعى لضحكاتهم.. ومن مراقبة اثوابهن وهى تطير مع الهواء. والنظر إلى صدورهن الرجراجة وهى تقفز إلى أعلى وإلى أسفل داخل أثوابهن ..وهن يسرن مسرعات..
لقد كُنت أحب أن إستمع إلى وقع كعوبهن العالية على الرصيف  وهى تقطع سكون الليل، و إلى الرقة البادية فى أصواتهن حينما أمرُ بهن وقد تعلقت الواحدة منهن بذراع رجلها...
دائما، ستكون هناك عيونهن الأنظر إليها وشعورهن اللامعة، وهزة أردافهن الحلوة.. هذه الأشياء هى الحياة والأرض بالنسبة لى.. الفرح والألم ..هذة هى الأشياء التى مازالت الحياة مدينة لى بها .
إروين شو - ثورة الموتى  

Wednesday, June 11, 2014

عقل يجهل علامات الإستفهام والتعجب

حكايات من دفتر الوطن
... إن عذاب مصر الحقيقى قد بدأ منذ حُصر العقل المصرى فى اطار المسلمات النهائية، التى لا تقبل المناقشة- وكان هدف الطغاة بإستمرار أن يفقد هذا العقل قدرته على التفكير والحركة، لذلك ركزوا كل حهدهم على تحطيم حيوته، وتبديد قدرتة على الإبتكار... وكان أخطر ما فعلوه أن حولوا هذا العقل إلى عقل يعرف جيدا علامات " التنصيص" ويجهل علامات الإستفهام والتعجب، عقل يفتقد تدريجيا إلى" الحاسة النقدية" التى تمكنه من تحطيم المحرمات التى تحول بينه وبين الثورة على واقعه وانتزاع مقدراته من أيدى الطغاة.
صلاح عيسى – حكايات من دفتر الوطن


Saturday, June 07, 2014

ما هى السينما

[embed]https://www.youtube.com/watch?v=AW_IfD2d_dc[/embed]
ما هى السينما، كان عنوان فيلم وثائقى للمخرج شوك وركمان. عنوان الفيلم نوع من الأسئلة التى ليس لها إجابة. مثل " ماهى الحياة" أو " تعريف السعاده. مثلا". وركمان سأل العديد من المخرجين عن تعريف السينما، وكانت الإجابات غريبة ومتنوعة, وكان بيسأل المخرج السؤال ويضع مع الإجابة جزء من أحد أفلام هذا المخرج ليوضح أن الإجابة صحيحة أو متناقضة. بعض المخرجين كانوا بيعرفوا السينما بحاجة بس أفلامهم بتقول عكس ما كانوا بيقولو. الهدف من الفيلم أنه مستحيل الجميع يتفق على إجابة واحدة لهذا السؤال.

Thursday, May 29, 2014

نجح الفاشل #تحيا_مصر

2013-635038787289572466-957

كان يرغب ان يتعجرف بجموع المنشدين في محراب غروره. كان يأمل ان يكون الشيخ صاحب المريدين الساعيين بدون سبب  في قبلته الفارغة. نتيجة الانتخابات كانت محسومة ومعروفة النتائج. لكنه كان يريد ان يُري الغرب انه المنقذ القادم. هو اليد الوحيدة الممدودة بإرادة شعبية.فشلت آلته الإعلامية في توجيه الشعب بالتخويف بالغرامات وإرغامهم علي النزول. سيقت الأعذار من أول حرارة الجو الي محصول القمح الي ان الشعب يعشق ان يضرب علي قفاة.
لم تشفع له رقصات من يبحثون عن الفرحة في أكوام القمامة. شعب ورث الحزن دهر بعد دهر فلم يجد للرقص سببا سوي مسرحية درجة رابعة سيئة الكتابة والإخراج.
تكتب الحكايات ، وتُتلي قصص النجاح وأسباب الفشل، واليوم فقط، عرفنا معني النجاح بطعم الفشل. الفوز بطعم الهزيمة الذي طالما تحدث عنه الكابتن محمود بكر.
الي ال 27 مليون مواطن الذين انتخبوا في الخفاء ولم ترهم عين سوي عيون من يحملون الطبول ومزامير الكذب، أنتم الصادقون الفائزون، والأيام القادمة لكم.