Friday, February 15, 2019

الموتى يعشقون الحياة


أشتاق لمن ماتوا..
خجل جدتي عندما تضع يدها على فمها وهى تضحك. سخرية والدي من فريق الكرة الذي نشجعه سويًا ولكنه يتبرأ منه عندما نشاهد المبارة معاً  فقط كيى يغيظني مازحًا. صوت عادل وهو يغني أغاني غريبة من التراث لا يعرفها إلا هو. أحلام داليا فى أن تصبح نجمة تبخرت فى حطام سيارة. طيبة محمد فاضل التي كانت تحتوي الكون رحلت في صمت مثل صوته الهادئ وموته الخالي من الضجيج. وتلك الطبيبة التي يشهد بنبلها الجميع. طالما فكرّت فى هذا العدو وهذا النزال الغير متكافئ.
فى الفيلم الأمريكي الكرتوني coco،يوجد للموتى حياة وفى حياة الموتى سعادة واشتياق للقاء. فى مدينة الموتى الرمادية يتسكع الراحلون، يمضون الوقت الذي لا يملكون غيره حتى يتم اللقاء. كُبري من الزهور الحمراء يربط الحياتين: الموتى والأحياء.

عندما يشتاق الميت للقاء من ترك، يذهب ليعبر كبري الورود الحمراء. يقف على مدخل الكبري رجل أمن قبيح الهيئة. يأمر الميت المشتاق أن ينظر إلى كاميرا مثبتة أمامه كي يلتقط صورته لتظهر صورة هذا الميت المشتاق فى بلاد الأحياء فى الحال.

لابد أن يكون للميت المشتاق الذي يريد عبور الكبري صورة له معلقة في أحد منازل الأحياء حتى يسمح له بعبور الكبري. إذا لم تكن له صورة معلقة فى بلاد الأحياء فمعنى هذا أنه من الموتى المنسين ولا يسمح له بالعبور وعندما يصبح أي ميت من المنسين فإنه يموت حقًا ويترك حتى بلاد الموتى.

أقلب صور من ماتوا فى يدي. أتذكر اللحظات التي التقطت فيها الصور. أعلقها على الحائط ثم أنظر إلى الباب حتى يدخل أحدهم