Monday, July 11, 2011

مَيَّهْ مَالْحَهْ وَوَشْوَشَ كَالِحُهُ

قطرات الشتاء تتساقط كأنها عاصفة رملية أو رياح خماسينيه  غاضبه. يهرب  الجميع منها ويبحث الناس عن ساتر وكأن هذه القطرات سلاح قاتل أو مرض خبيث. هذه سيدة تلعن الشتاء والطقس البارد وهناك رجل عجوز آمن بأنه لا ملجأ ولا ملاذ ولا مفر  من الشتاء غير الساتر الذى جلس تحته يدخن سيجارته وينفخ دخانها الأزق  ويتأمل ذلك الشاب الذى إختار أن يمشى على كورنيش البحر بدون ساتر أو حفيظ. رافعاً رأسه الى السماء حتى تغسل وجهه قطرات الشتاء المقدسه

كان حال الشاب كحال البحر الذى ضحك للقاء الماء العذب القادم من أعماق السماء بغير نذير أو بشير

وقف الشاب يتأمل الأشكال التى رسمتها قطرات الشتاء على سطح البحر. هذه ورده أو نجمه وهذه بسمه أو دمعه! يرى الناس هذه الرُسومات كما تهوى أنفسهم وأمزجتهم ولكن لا يسمع غيره هو  عبير البحر وهمساته  عندما تحتضنه قطره من قطرات الشتاء

رمى العجوز سيجارته التى أطفأها قطرات المطر الحزينه على أرض الشارع وتوقف الشتاء ومازالت السيدة تلعن الشتاء  والطقس البارد. نظر العجوز نظره أخيرة إلي  الشاب الذي وجده   حزينا بعد ان توقف البحر عن رسوماته وسكتت همساته

1 Comment:

مدونون بلا قيود said...

بعد التحية ..
تم اضافة مدونتكم الى ـ مدونون بلا قيود ـ
وسوف ننشر مواجز وروابط لكل تدويناتكم خلال نصف ساعة من نشركم لها
لمزيد من التفاصيل http://modawenon.tumblr.com/icq
ولكم فائق الحرية والاحترام