Showing posts with label كتب. Show all posts
Showing posts with label كتب. Show all posts

«صانع الأنساب».. رواية تكشف العالم الخفي لرجال المال والسياسة والجريمة

نُشر في جريدة الوطن هنا عدد ٥ يونيو ٢٠٢٦

«صانع الأنساب».. رواية تكشف العالم الخفي لرجال المال والسياسة والجريمة


صدر حديثاً عن دار حابى للنشر والتوزيع، رواية «صانع الأنساب» للكاتب والروائى رأفت رحيم، وهى رواية سياسية اجتماعية تدور أحداثها بين القاهرة والإسكندرية خلال السنوات الأخيرة قبل سقوط النظام عام 2011، وتغوص فى العالم الخفى الذى تتشابك فيه السياسة بالمال والجريمة والإعلام.

وتقدم الرواية رحلة صعود وسقوط بطلها يوسف حسن الصياد، الشاب السكندرى الطموح وخريج الاقتصاد والعلوم السياسية، الذى يكتشف مبكراً أن الطريق إلى النفوذ لا يمر عبر المبادئ، بل عبر القدرة على صناعة الأكاذيب وإعادة تشكيل الحقائق.

يبدأ «يوسف» حياته المهنية عندما يتولى إدارة الحملة الانتخابية لصالح أبوسليمان، نجل الحاج سميح أبوسليمان، أحد أخطر تجار المخدرات فى الإسكندرية، خلال انتخابات البرلمان عام 2010.

وبمساعدة فريق من زملائه، ينجح يوسف فى إعادة تقديم صالح للمجتمع بوصفه رجل أعمال محترماً ووجهاً سياسياً صاعداً، مستخدماً كل الوسائل الممكنة من شراء الأصوات والرشاوى إلى تزوير الأوراق الرسمية وصناعة تاريخ عائلى جديد يمحو ماضى العائلة الإجرامى.

تنجح الخطة بصورة مذهلة، ويصعد «صالح» سريعاً إلى البرلمان ثم إلى دوائر النفوذ الاقتصادى والسياسى، بينما يتحول «يوسف» إلى رجل الظل الذى يلجأ إليه أصحاب السلطة لحل أزماتهم ودفن فضائحهم. ومع اتساع نفوذه، يصبح يوسف «صانع الأنساب» الحقيقى؛ الرجل الذى لا يغيّر أسماء الناس فقط، بل يعيد خلقهم بالكامل أمام المجتمع والدولة والإعلام.

لكن هذا العالم يبدأ فى التشقق عندما يقرر صحفيان شابان من جريدة مغمورة التحقيق فى حقيقة صالح أبوسليمان وعلاقاته بقيادات الحزب الحاكم ومشروعات الفساد الكبرى، وعلى رأسها مشروع توسيع الميناء الذى تستفيد منه شركات الحاج سميح. ومع اقتراب الصحفيين من الحقيقة، يلجأ «صالح» إلى العنف ويأمر باغتيال أحدهما، لتدخل الرواية مرحلة أكثر قتامة وتوتراً.

تمزج الرواية بين التشويق السياسى والدراما الإنسانية، وتطرح أسئلة حادة حول الفساد، والهوية، وصناعة الصورة العامة، والثمن الذى يدفعه الإنسان عندما يبيع ضميره مقابل النفوذ، كما تقدم صورة قاتمة لمجتمع يمكن فيه تزوير التاريخ والأنساب والحقائق، حتى يصبح الكذب نفسه حقيقة رسمية لا ينازعها أحد.

---------------------

#صانع_الأنساب موجودة في مكتبات:

  • ليلى-شارع جواد حسني متفرع من قصر النيل وسط البلد
  • فلك بوك ستور ميدان جمال الدين أبو المحاسن - جاردن سيتي
  • فضاءات أم الدنيا-ميدان لاظوغلي أمام وزارة العدل - وسط البلد
  • إسكندرية: مكتبة ليفانت-شارع سوتر- أمام باب كلية تجارة
  • و على موقع نيل وفرات هنا

غاندي المتناقض… بين القول والفعل

 



بالرغم من تدرُّب  غاندي على المحاماة، فإنه لم يكن مجادلًا مُقنعًا؛ إذ حين كان يسأله ناقد أوتي الدهاء، نادرًا ما كان يرد ردًا مفحمًا، وكثيرًا ما كان يختبئ في مضغ كلامه. وقد لاحظ أحد نقاده المبكرين، محقًا: «لا أعتقد أن حجتك متسقة في المجمل... أو أن شتى البيانات والآراء التي تعبِّر عنها لها أي ترابط حقيقي مع بعضها البعض». ولم يكتفِ غاندي بعدم الاعتراف بالفجوة بين أفعاله وأقواله، بل كان يلجأ أيضًا إلى إعلانات يستعمل فيها سلطته عندما تستدعي الظروف تفسيرًا.

ولتبرير قراره المثير للجدل تعليق مسيرة الملح، التي احتج خلالها ملايين الهنود على احتكار البريطانيين للملح من خلال العصيان الضريبي والمقاومة المدنية، أعلن ببساطة: «لقد وُضع حدٌّ لها، لأنه كان يجب فعل ذلك». ولم تكن أفعاله وحدها هي التي تناقض أقواله، بل إن تصريحاته نفسها كثيرًا ما كانت تتناقض، وبشكل صارخ في أحيان كثيرة؛ فقد يشجب حدّ الغثيان وبكلمات فضفاضة العمليات الطبية الحديثة، لكنه يؤكد مع ذلك أن «الغرب نال إعجابي دومًا على ابتكاراته في مجال الجراحة وتقدمه الشامل في هذا الاتجاه». ومن ثم، كان يحث مخاطبيه الذين اكتشفوا «تناقضات، مزعومة أو حقيقية» في هذا التصريح أو ذاك، على أن ينظروا في كل تصريح على حدة، بناء على «مزاياه وأن يباركوا الجهد إن استطاعوا».

غير أن تقلبات غاندي وتناقضاته لم تقف عند هذا الحد؛ فالتقلبات العديدة ليست السبب الوحيد الذي يدفع إلى استخلاص مذهب متسق مما عمله في حياته، إذ قد يبدو سطحيًا ومتقلبًا ومتغطرسًا تمامًا. فقد أصدر أحكامًا شاملة على موضوعات مثل الاشتراكية، بالرغم من اعترافه: «لم أقرأ أي كتب عن الموضوع». وفي شأن الأفلام المتحركة، قال إنه «لا يحبها»، رغم إقراره: «أني لم أذهب أبدًا إلى قاعة سينما». بل إنه قد يطلق تصريحات نيابة عن «مؤتمر نساء عموم الهند» إلى «أخواتهن» البريطانيات، ويعلن أمام جمهور نسائي: «أعرف جنسكن واحتياجاتكن أكثر مما تعرفن أنفسكن».

لماذا سُمِّيَ المسيحُ مسيحًا؟

 


المسيح ومرجع التسمية نفسها إلى الشعائر التي وردت في سفر التكوين وسفر الخروج، وما يليهما من أسفار الأنبياء، فإنَّ المسح بالزيت المبارك شعيرة من شعائر التقديس والتكريم، وأول ما ورد ذلك في الإصحاح الثامن والعشرين من سفر التكوين، حيث رُوي حيث رُوي عن يعقوب أنه بكَّر في الصباح وأخذ الحجر الذي وضعه تحت رأسه، وأقامه عمودًا، وصب زيتًا على رأسه، ودعا ذلك المكان بيت إيل — أي بيت لله. وجاء في الإصحاح الثلاثين من سفر الخروج أنَّ الرب كلم موسى قائلًا: … وأنت تأخذ أفخر الأطياب … دهنًا مقدسًا للمسحة … وتمسح به خيمة الاجتماع، وتابوت الشهادة والمائدة وتقدِّسها، فتكون قدس أقداس، وكل ما مسها يكون مقدسًا، وتمسح هارون وبنيه وتقدسهم. وكان الأحبار والأنبياء يُسمَّون من أجل هذا مسحاء لله، وتنهى التوراة عن المساس بهم كما جاء ي الإصحاح السادس عشر من سفر الأيام لا تمسوا مسحائي، ولا تُؤذوا أنبيائي. وكان مسح الملوك أول شعائر التتويج والمبايعة، فكان شاءول وداود من هؤلاء المسحاء.

ثم أطلقت كلمة المسيح مجازا على كل مختار منذور فسمي كورش الفارسي مسيحا كما جاء في الإصحاح الخامس والأربعين من سفر أشعيا؛ لأنَّ لله أخذ بيده لإهلاك أعداء الإسرائيليين، وإقامة بناء الهيكل من جديد، وسُمِّي الشعب كله مسيحًا كما جاء في المزامير، وكتاب النبي حبقوق، ومنه خرجت لخلاص شعبك خلاص مسيحك بمعنى الشعب المختار.

 حياة المسيح - العقاد

كيف نشأت فكرة المكتبة العامة


 مع أنّ المكتبات وُجدت تقريبًا منذ بدايات الحضارة، فإنها لم تصبح مؤسسة عامة إلا في وقت حديث نسبيًا.

✻ ✻ ✻ ✻

يأخذ معظمُنا المكتبةَ كأمرٍ مُسلَّم به. نعتمد على حقيقة أنّ بإمكاننا الدخول ببساطة إلى مبنى يقع في حيّنا، وتصفّح آلاف الكتب أو الأفلام أو التسجيلات الصوتية، ثم استعارة ما نختاره منها لبضعة أسابيع. لكن الأمر لم يكن كذلك دائمًا. فعلى الرغم من أنّ المكتبات، بشكلٍ أو بآخر، موجودة منذ آلاف السنين، فإن مكتبات الإعارة العامة تُعد اختراعًا حديثًا نسبيًا.

الأيام الأولى

كانت أقدمُ مكتبةٍ معروفة في الواقع أقربَ إلى أرشيفٍ للسجلات الحكومية والعامة. فقد وُضعت في معبدٍ بمدينة نيبور البابلية قبل نحو خمسة آلاف عام، وكانت المجموعة تضم آلاف الألواح الطينية المخزَّنة في عدة غرف. وقد خطا الإغريقُ القدماء خطوةً كبيرة نحو مفهومنا الحديث للمكتبة حين أنشأوا مجموعاتٍ من الكتابات في الأدب والفلسفة والتاريخ والرياضيات، كانت محفوظة في المدارس الشهيرة التي أسسها مفكّرون عظام مثل أفلاطون وأرسطو. كما ازدهرت المكتبات خلال الفترة نفسها في الصين، ولا سيما نحو عام 206 قبل الميلاد في ظل أسرة هان، التي كلّفت جهازها الإداري الواسع بجمع المجموعات وحفظها وتصنيفها.

لم تكن تلك المكتبات المبكرة مفتوحةً للجميع، وكانت فكرة إعارة اللفائف والألواح تُعد أمرًا غير معقول. فمع كون كل شيء مكتوبًا بخط اليد، كانت المواد ثمينةً إلى حدٍّ لا يسمح بخروجها من المبنى. وكان أعظم إنجازٍ للعالم القديم في جمع الكتب هو المكتبة العظمى في الإسكندرية بمصر. وقد أُسِّست في عهد الأسرة البطلمية، وضمّت مجموعتها عدة مئات الآلاف من اللفائف. وكانت هذه المكتبة معروفةً بإعارة جزءٍ من مقتنياتها لمؤسساتٍ أخرى — ولكن فقط مقابل ودائع أمنية كبيرة.

كما كان للإمبراطورية الرومانية نصيبها من المكتبات — رغم أنّ كثيرًا من مؤلفاتها كان في الواقع منهوبًا من الإسكندرية عندما غزا يوليوس قيصر مصر — وقد خدمت هذه المكتبات العلماء والعلماء الطبيعيين. وغالبًا ما كانت الحمّامات الرومانية تضم غرفًا للمكتبات تحتوي على مجموعات صغيرة متاحة لاستخدام الروّاد داخل المكان.

خلال العصور الوسطى في أوروبا، حافظت رهبانياتٌ مختلفة، ولا سيما البندكتيون، على مكتباتٍ واسعة ركّزت على المؤلفات الروحية. وكانوا في العادة يُعيرون الكتب لبعضهم بعضًا، مما أطلق على الأرجح أول نظامٍ للإعارة بين المكتبات. وشهد الشرق الأوسط نموًا ملحوظًا في المكتبات بين عامي 700 و1000 ميلادية، ولم ينجُ كثيرٌ من الأعمال الكلاسيكية لليونان وروما إلا في المجموعات الإسلامية. ومع مجيء عصر النهضة وتركيزه على التعلّم ومحو الأمية، ازدهرت المكتبات العامة والخاصة ابتداءً من القرن السابع عشر، ولا سيما في الجامعات الأوروبية الجديدة العديدة.

أحدث المستجدات

شهد القرن الثامن عشر ظهور اتجاهين جديدين: المكتبات الدوّارة، وهي مشروعات ربحية كان يديرها الطابعون وتجار الكتب الذين كانوا في الأساس يؤجّرون الكتب؛ والمكتبات الاجتماعية، وهي نوادٍ خاصة كان أعضاؤها المشتركون يتشاركون الكتب فيما بينهم. ويُقال إن أول مكتبة اجتماعية في أمريكا أُسِّست على يد بنجامين فرانكلين عام 1731.

ولم يكن ذلك إلا في عام 1833، حين وافق المجلس التشريعي لولاية نيوهامبشير على دعم مكتبة في بلدة بيترابورو، حيث ظهرت أول مكتبة ممولة من المال العام ومفتوحة الوصول في الولايات المتحدة. وافتتحت بوسطن أول مكتبة مدنية عام 1854، وتبعت حذوها حكومات محلية أخرى، رغم أنها كثيرًا ما واجهت معارضة. فقد رأى كثيرون أنها إهدارٌ لأموال دافعي الضرائب. ولحسن الحظ، كان للصناعي أندرو كارنيغي رأيٌ مختلف. فـ«أبو نظام المكتبات العامة الأمريكية»، كارنيغي، كان مليونيرًا عصاميًا آمن بأن التعليم والعمل الجاد يمنحان أيّ شخص فرصة لتحقيق الحلم الأمريكي. وقد بدأ تمويل المكتبات العامة عام 1886، وفي النهاية تبرّع بأكثر من 40 مليون دولار لبناء مكتبات في أنحاء البلاد.



لماذا اعتزل أكبر منافس لنجيب محفوظ الأدب

 



كان عادل كامل في نظر البعض أكبر ند منافس لنجيب محفوظ. كتب عادل كامل روايتين "مليم الأكبر" و "ملك من شعاع" ومسرحية " ويك عنتر". ولكنه توقف عن الكتابة واعتزل المجتمع الأدبي.
في حوار له مع خيري شلبي (في أوائل الستينات) عندما ذهب إليه يسأله لماذا اعتزل الكتابة؟

قال له عادل كامل:
افرض أنك طبيب بارع تطوع بالذهاب إلى مريض كي يعالجه. فإذا بالمريض نفسه يرفض العلاج وغير مرحّب به!
الجمهور المصري القارئ لا يتمتع بأي حرية تجعل موقفه من القراءة إيجابيا. لا حرية التفكير ولا حرية التعبير ولا حرية الاعتقاد. كما أنه مكبل بعشرات القيود تجعله مجرد قارئ سلبي يبحث عن التسلية الفارغة ومن يريد الاستمرار في كتابة الأدب لا بد أن يكون قديسا وشهيدا وأنا لست هذا الرجل. إن الزهور لا تنبث في الصحراء والمجتمع المصّر على التخلف سوف يحكم بالموت على كل عقلية نيّرة.

الخلافة الإسلامية محمد سعيد العشماوي

 


والتقييم الصحيح للخلافة الإسلامية هو بما فعلته الإسلام وشريعته الغراء وبالإنسان المسلم نفسه. فإذا كانت آثارها في ذلك سلبية - لأنها بددت روح الإسلام وجمدت شريعته وضيعت الإنسان المسلم وفرطت في حقوق الناس وأغفلت حقوق الله - فإنها تكون قد أخفقت تماما وانتهى أمرها بالفشل والخذلان وكل ما فعلته بعد ذلك ليس إلا عمل إمبراطوريات وفعل أباطرة، لم يقصد وجه الله حقا ولم يهدف إلى رفعة الإنسان أبدا.

الخلافة الإسلامية - محمد سعيد العشماوي طبعة 6

رأي توفيق الحكيم في تسكين الكلمات والأسماء

 

 يقول الشاعر الكبير كامل الشناوي:

"كان توفيق الحكيم يتحدَّث معنا قُبَيْل الاحتفال باستقباله في المجمع اللغوي، وشرح نظريته في تسكين بعض الكلمات والأسماء، أخذًا بقاعدة (سكّنْ تسْلم.) وقال إن الإنسان في كل لغةٍ إنسان، إلا في اللغة العربية فهو بهلوان!

ولما سألناه كيف ذلك؟ قال: في اللغة الإنجليزية الرجل «مان” “إذا جاء فهو «مان»، وإذا رأيته فهو «مان»، وإذا التقيت به فهو «مان»، وفي اللغة الفرنسية الرجل «لوم»، إذا جاء فهو «لوم»، وإذا رأيته فهو «لوم»، وإذا التقيت به فهو «لوم».

أما في اللغة العربية فالرجل بهلوان؛ لأنك ترفعه وتنصبه وتجره، فتقول: رأيت رجلًا، وهذا جل، والتقيت برجلٍ.”

كيف جاءت فكرة نظرية النسبية إلى إينشتاين

 



يقول تشارلي شابلن في مذكراته:

السيدة إينشتاين (زوجة إينشتاين) طلبت مني أن تكون تلك سهرة غير رسمية، لم أدع إلا صديقين آخرین وعلى العشاء روت لي كيف مضى الصباح الذي تصوّر فيه زوجها نظرية النسبية. كان البروفسور قد نزل كالعادة بالروب دو شامبر لتناول الفطور، لكنه لم يأكل عملياً أي شيء. قالت السيدة إينشتاين:

(اعتقدت أن ثمة شيئاً ما ليس على ما يرام، فسألته ما الذي يشغل باله، فأجاب: «لدي فكرة رائعة، يا عزيزتي». وبعد أن شرب قهوته توجه إلى البيانو وراح يعزف. وكان يتوقف بين الحين والآخر، فيخربش بعض الملاحظات، ثم يردد لدي فكرة رائعة، فكرة رائعة! »، فقلت له: «إذاً، بحق السماء، قل لي ما هي لا تتركني معلقة في الفضاء». أجابني: «هذا صعب، يجب أن أركزها أولاً.

وقد روت لي أنه ظل يعزف على البيانو ويكتب الملاحظات خلال حوالي نصف ساعة، ثم صعد إلى مكتبه، بعد أن قال لها: إنه لا يريد أن يزعجه أحد، وأنه سيبقى هناك أسبوعين. «كل يوم، كنت أحمل إليه طعامه، وفي المساء، كان يخرج للسير قليلاً من أجل تمرين جسمه، ثم يستأنف العمل.

أخيراً، نزل من مكتبه شديد الشحوب «هاك»، قال لي وهو يضع على الطاولة ورقتين، وقد بدا عليه التعب. وكانت تلك نظرية النسبية الخاصة به. )

تاريخ الحملة على القدس 1095-1127

 


لقد ظهر الرب لتركي معين، كانت قد كتبت عليه بركة الله، وقال له انهض ايها النائم. انني آمرك ان ترجع هذه المدينة للمسيحيين". استغرب الرجل ذلك ولكنه حفظ أمر الرؤيا سرا.

ظهر الرب له ثانية وقال "ارجع هذه المدينة للمسيحيين لأنني الذي آمر بذلك، انا يسوع المسيح". احتار الرجل فيما يفعل وذهب الى سيده حاكم انطاكية واعلمه بأمر الرؤيا فأجابه هذا قائلا "أتريد ايها الغبي ان تطيع شبحا؟ " 

فعاد الرجل ولزم الصمت. ظهر الرب له مرة اخرى وقال "لم لم تفعل ما امرتك به؟ لا تتردد لأنني انا الذي آمر بهذا انا رب الجميع" فلما زال الشك من نفسه بدأ الرجل يخطط سرا مع رجالنا في مؤامرة تمكنهم من الاستيلاء على المدينة (انطاكية)


- الحملة إلى القدس - فوشيه دي شارتر

طه حسين: العامية لا تصلح للأدب

 

طه حسين: العامية لا تصلح للأدب وردا على الذين يطالبون باستخدامها بأنهم كما يريدون تعمي الجهل لسهولته، تفاديا لصعوبة العلم.

في عام 1956 صدر كتاب تحت عنوان (ألوان القصة المصرية) وشارك فيه العديد من الأسماء اللامعة على سبيل المثال لا الحصر: يحيى حقي، يوسف إدريس، نعمان عاشور، احسان عبد القدوس، محمود تيمور، يوسف السباعي.. إلخ.

كتب طه حسين مقدمة الكتاب التي كانت طويلة وصفها البعض أن فيها لهجة تعالي لأنه وصف الكتاب اللي شاركوا (بالشباب) يعني يحيى حقي كان تخطى الخمسين عاما.

هناك فقرات من المقدمة كتب طه حسين عن اللغة العامية التي يكرهها ولا يحترمها. كتب:

.. (إنها اللغة العامية التي تستغرق القصة كلها عند بعضهم، وتستغرق الأحاديث والأشخاص عند بعضهم الآخر، ولم تصل اللغة العامية إلى أن تكون لغة أدبية، وما أراها تبلغ ذلك آخر الدهر والكلام في هذا كثير، ليس مكان الخوض فيه ولكني أنصح لهؤلاء القصاص من شبابنا، ملحا عليهم في النصح مخلصا لهم فيه، أن يطرحوا الكسل ويأخذوا للأدب عدته قبل أن يحاولوا الإنتاج فيه وعدته-التي لا يستقيم بدونها مهما تكن الظروف- هي ثقافة أدبية فنية عميقة واسعة متصلة بالعلم من ناحية، وبنواقع الحياة التي يحياها الناس من جهة أخرى، ثم إتقان اللغة التي يريد الأديب أن يتحدث بها إلى الناس..)

سوزان طه حسين - معكَ

 



بعد أن سافرت زوجته لمدة ثلاث شهور خلال الحرب، كتب لها طه حسين:

(كنتُ على ثقة من أنني سأتلقَّى رسالة منكِ اليوم، إلا أن صندوق البريد كان فارغًا، معقود اللسان؛ لا بد لي أن أغرق حزني في قلبي، ولا بدَّ لي من أن أصطنع لنفسي ملامح وجهي …
فالرسائل لا تصل بفضل هذيْن الأبلهيْن: الزمان والمكان — إذ لولا وجودهما لما كنا منفصليْن — وأتخيَّل حياةً لا زمان فيها ولا مكان. وعندما يستدعيني الواقع أبقى لحظة خائفًا من كل شيء، وإذ ذاك ألجأ للسيجارة. لا نعُدْ إلى ذلك أبدًا؛ فأنا غير قادر عليه.)

رأي تشارلي شابلن في الكتّاب والرسامون والموسيقيون - مذكرات تشارلي شابلن

 


الكتّاب أناس لطيفون، لكنهم قليلو العطاء؛ وكل ما يعرفونه نادراً ما يجعلون الآخرين يستفيدون منه؛ ومعظمهم يحتفظون به في بطون كتبهم. أما العلماء ففي وسعهم أن يكونوا أصحاباً لذيذين، لكن مجرد حضورهم في أحد الصالونات يشل عقل الجميع. والرسامون يقتلونك لأن معظمهم يودون جعلك تصدق أنهم فلاسفة أكثر مما هم رسامون. وينتمي الشعراء بلا ريب إلى الطبقة العليا، وعلى الصعيد الفردي هم أناس طريفون ومتسامحون ولذيذون جداً. لكنني أعتقد أن الموسيقيين هم إجمالاً الأسهل معيشةً، فليس ثمة ما يدفئك ويؤثر فيك قدر ما يفعل مشهد أوركسترا سمفونية. فالأضواء الصغيرة الرومانسية على المقارئ، والآلات التي تُدوزن، ثم الصمت المفاجئ حين يدخل قائد الأوركسترا، كل ذلك يعطيك شعوراً بالانسجام والتعاون. أذكر أن عازف البيانو هوروفيتز كان يتعشى عندي وكان المدعوون يناقشون الوضع العالمي، قائلين إن الأزمة والبطالة سوف تتسببان بانبعاث روحي. فنهض فجأة وهو يقول: «هذا الحديث يعطيني الرغبة بالعزف على البيانو». ولم يحتج أحد، بالطبع، وعزف هو السوناتا رقم ۲ لشومان. ولقد تساءلت إذا كان سيعزفها أحد بعده بتلك الدرجة من

الجودة.

- حياتي - تشارلي شابلن

حياة المسيح - عباس العقاد

 

وقد كان من الأمثال السائرة على ألسنة اليهود المتعصبين لتقاليدهم وعاداتهم: (أنه لا خير يأتي من الجليل.) وفي إنجيل يُوحنا أن نثنائيل عجب حين قال له صاحبه: (إننا وجدنا الذي أنبأ عنه موسى.) وأنه من الناصرة في الجليل، فأجابه مستغربا: (أمن الناصرة يجئ شيء صالح) وفي إنجيل يُوحنا أيضًا يروى عن رجال الهيكل أنَّهم كانوا يقولون متهكمين: (إنه لم يقم نبي قط من الجليل.)

- حياة المسيح - العقاد

حرية الفكر وأبطالها في التاريخ

 

الكتب المقدسة قد جعلت الأرض مركزًا للخليقة، ووجدت من

أرسطوطاليس تأييدًا لهذا القول، فأكبرت تعاليمه في هذه الناحية، وعوَّلَت عليها، ولكن جاليل وجد أن هناك من الكواكب ما هو أكبر من الأرض، فاستنتج أن الحياة لا يُمكن أن تكون امتيازًا خاصٍّا بالأرض، وأنها كما نشأتْ هنا يجوز أن تكون قد نشأتْ
هناك.
وبلغ محكمة التفتيش في إيطاليا هذه الهرطقة الجديدة سنة ١٦١٦ ، فكتبت إلى الكردينال بلارمين تأمرهأن ينهى جاليل عن هذه الآراء، وفي حالة رفضه يؤمر بالكف عن تعليم هذه الآراء أو الدفاع عنها أو حتى البحث فيها، وفي حالة مخالفته يُسْجَن
وسكت جاليل؛ فإن شبح النار التي أوُقدت لبرونو سنة ١٦٠٠ كان لا يزال قريبًا، ولم يكن جاليل يستمرئ نار الاستشهاد،

فلما كانت سنة ١٦٣٠ ألَّف كتابًا عن الفلك، وذهب إلى البابا يستأذنه في نشره، وكان موضوع الكتاب المهم هو تعليل حركة
المد والجزر بازدواج حركة الأرض؛ أي بدورانها حول نفسها، وأيضًا بدورانها حول
الشمس، فأذن له البابا بنشر الكتاب بعد أن اشترط عليه جملةَ شروط، كان أهمها أن يكتب في ختام الكتاب هذه العبارة
لله قادر على كل شيء … وكل شيء ممكن لديه، وعلى ذلك فليس يمكن أن يقال: إن المد والجزر برهان ضروري للحركة المزدوجة للأرض بدون تحديد قدرته على كل شيء

وقبل جاليل هذه الشروط، ونشر الكتاب سنة ١٦٣٢ ، ولكن في السنة عينها هاج رجال الدين، ومنعوا نشر الكتاب، حتى مع وجود هذه الخاتمة التي يكذب فيها جاليل نفسه، وانعقدت محكمة التفتيش سنة ١٦٣٣ ، وحكمت عليه بالسجن ثلاث سنوات،
وأن يتلو المزامير السبعة مرة كل أسبوع، وأن ينكر كل ما قال.


- حرية الفكر وأبطالها في التاريخ - سلامة موسى