Showing posts with label أشخاص. Show all posts
Showing posts with label أشخاص. Show all posts

بين مايا خليفة ولوري طالبة الحقوق التي تعمل في الدعارة ودكتورة براغ راقصة نادي العراة





مايا خلفيفة في طريقها للجلوس على طاولة اللقاء في أكسفورد


بمناسبة إلقاء - ممثلة أفلام البورنو المعتزلة - مايا خليفة محاضرة على طلبة أوكسفورد ورد فعل البعض  من حفاوة أوإستنكار 

——

في مسلسل the west wing قدم الكاتب (أرون سوركين) شخصية (لوري) فتاة تعمل (عاهرة) prostitute لكن في مستوى راقي. أي أنها لا تقف على نواصي الطرقات لاصطياد الزبائن. كانت تقوم أحيانا بمجرد الظهور في موعد مع أي شخص يحتاج فتاة  جميلة لحضور حدث ما مثل افتتاح فيلم أو متحف أو حفلة. هذاب الإضافة  طبعا إلى العلاقات الجنسية مدفوعة الأجر لكن مع شخصيات هامة ترغب في السرية.


الصحفي يأخذ صور ل سام ولوري في أحد لقائتهما

 ترتاد (لوري) إلى البارات والمطاعم الراقية في واشنطن العاصمة حيث الساسة وصفوة المجتمع. تعرفت في أحد المرات علي (سام سيبورن) الذي يعمل في البيت الأبيض مستشارًا سياسيا للرئيس. تعرف (سام )على (لوري) التي كانت تدرس القانون في جامعة جورج واشنطن! وكانت تصرف على نفسها وتعليمها غالي التكاليف من عملها. ولم يعرف سام أنها تعمل في الدعارة الراقية إلا بعد أن تتبع صحفي في الواشنطن بوست خطواتهما وكتب تقرير كبير عن مستشار الرئيس الذي يواعد فتاة دعارة! عندما انتشر الخبر صارحت الفتاة سام بعملها ولماذا تقوم به وانتهت علاقتهما، لكنه قابلها بعد شهور تحضر أحد حفلات الكونجرس مع عضو من أعضائه!


مشهد لقاء سام في أحد حفلات الكونجرس التي جاءت بصحبة أحد أعضائه


بعد ١٠ سنوات من عرض هذا المسلسل الجميل، ذهبت إلى براغ في زيارة عمل للترتيب للافتتاح الأول لفيلم شهير. بعد العمل كنا نذهب إلى المطاعم والبارات. ومن زار مدينة  براغ يعرف كثرة أماكن نوادي رقص العراة وتنوعها من أول الرقص، المساج إلي العلاقة الكاملة. التقينا في أحد البارات بفتاة راقصة من روسيا البيضاء. جلست الراقصة معنا وكانت حكايتها تشبه حكاية فتاة المسلسل مع الفارق أنها تدرس الطب! تأتي إلى براغ في فصل الصيف والأجازات وتعمل في نادي من نوادي العراة الصيف كله وتعود إلى الجامعة في فصل الخريف!

معلومات عن المنطقة الحمراء في مدينة براغ  في هذا اللينك 

لا أدري سبب دخول مايا خليفة إلى صناعة البورنو ولكني قرأت لها بعض التصريحات القديمة من أنها لم تجمع من هذه المهنة المهينة سوى ٦٠ ألف دولار، وهذا رقم ضعيف جدًا مقارنة بوظائف أخرى.

يعقد الإنسان صفقات خاسرة في بعض الأحيان.. يقع ثم يقف. والإنسان القوي هو الذي يتعلم من أخطائه وتطور أفكاره ويتسع أفق تفكيره.

لم أسمع نص خطاب مايا خليفة في أوكسفورد، لكن يجب أن تحثنا هذه المواقف وتشجعنا على التفكيروالتعلم من تجارب الأخريين. لا يجوز الحكم على اختيارات الغير طالما لم نمر بنفس تجربتهم في نفس الظروف.

والإنسان في نهاية الأمر حر. لك أن ترفض تقديم مايا خلفية على أنها ناشطة نسوية ولك أن تقبل أيضًا. المهم ألا نحجر على  فرصتها في الكلام وفرصتك أنت أيضا في التفكير!

مآساة الحياه إن ملهاش بروڤة!


عيب الحياة ان ملهاش بروڤة زي حاجات تانية بتفضل تعيد وتزيد في ممارستها لحد ما تبقي حرّيف فيها.
بروڤة الحياة الوحيدة هي الحياة نفسها تعيشها. صفحة بيضاء وتفضل تلغوّص فيها. في ناس بتموت وهي لسه مخلصتش لغوّصه. بتجرب وبتضيع وقت تتعلم وتدي لفلان فرصة، وتسامح عِلاّن ده وتغفر لناس تانية. 
والمغفرة والعدل أساساً من صفات الآلهة.  وفي فصيل من الناس بأحبهم وبأتشرف بأني بالانتماء ليهم، ودول اللي عارفين ومتأكدين انهم مش آلهة ولا أنبياء. مجرد بني آدميين ،عشان كده ما بيغفروش ولا بيسامحو ولا بينسو وكمان بيكرهو علي قد ما يحبو.
تعريف "الصديق"زي تعريف "الوطن" تعريف نسبي، في اعتقادي ان الصديق بالنسبة لي بيكون تعريفه مختلف عنه عند ناس تانيه وهكذا. زي السعادة بالظبط. تعريفها برضه نسبي. لان ممكن اللي يسعدني، يكون سبب تعاسة ناس تانية والعكس صحيح. 
ال٤٨ ساعة اللي فاتوا دول فعلاً ، ساعدوني واكدو لي اني مش نبيّ ولا عمري هاكون رب وهافضل إنسان لا هسامح ولا هاغفر. وبرضه عرَّفوا لي معني الصديق او الصديقه اللي بجد . مش مهم تكون الصديقة أو الصديق بغل عنده ١٠٠٠ سنه مثلاً وخلّف قورطة عيال ومش مهم برضه مراحل التعليم اللي وصلها او النجاحات المادية اللي حققها. 
الصديق اللي بجد هو عفريت العلبه اللي بيطلع لك ساعة ما تبقي محتاجه ومكسوف تقوله انك محتاجه. بيجي يساعدك ويقف في ظهرك مش منتظر منك جزاءاً او شكوراً. يخلص مرمطه وبهدله معاك ويذهب من حيث اتي زي العصفوره اللي بتقف علي شباك بيتك تغني وتملأه بهجه وأول ما تقرب منها تطير. اما البغل ابو ١٠٠٠ سنه اللي احنا اتكلمنا عنه ، ده هيجي لك فقط عشان تملي له مربع فارغ من مربعات حياته التعيسة . 
ولما يجي لك البغل ، لازم تختار ان تكون إنسان او تكون رب ونبي! 

داخل كل موهوب كبير، معرّص صغير

محمود عوض كاتب عظيم وانا أحبه ولا أعتقد أن رأى فيه له أى مثقال يُزيد أو يُقلل من قيمته. لقد قرأت له مؤخرا كتاب " بالعربى الجريح" وهو مجموعة مقالات كان قد كتبها فى مجلة الشباب فى منتصف تسعينات القرن الماضى . الكتاب جميل كالعادة ولكني توقفت عند المقالات التى كتبها عن الحرب العالمية التانية وعن أمريكا خصوصا. الحق أقول أنى لم أجد أى مصدر آخر لم كتبه عن الحوار الذى دار بين تشرشيل ووزفلت وشاه إيران وملك السعودية. اسلوب المقال والتفاصيل التى وردت به  يجعلك تشعر أن محمود عوض كان يجلس معهم مكوع على الكنبه.
كان هناك مقال آخر عن أزمة الطفل الكوبى إليان جونزاليس، ذلك الطفل الذى رأى أمه تموت غرقا عندما حاولت الهجرة من كوبا إلى امريكا فى مركب شراعى. أخذت الأم الطفل من أبوه وهربت به ليلا مع مجموعه من المهاجرين الغير شرعين الذين ماتوا جميعاً ولم ينجو منهم أى أحد سوى الطفل . إتخذ محمود عوض من البداية جانب الأب  الذى كان يطالب بعودة إبنه من أمريكا. كتب محمود عوض تفاصيل عن الأزمة كلها هجص ليس لها أى مصدر. مثل أنهم فى امريكا كانوا يرفعون  من صوت التليفزيون عندما كان إليان يتحدث مع والده فى كوبا حتى لا يسمعه ابوه ويتم الشوشره على المكالمة . وكانوا ايضا يملأون فم الطفل بالحلوى حتى تخرج حروفه غير مفهومه أثناء حديثه . وانهم أشتروا له سيارة بملايين الدولارت يتنقل بها وقاموا بصناعة لعب للأطفال بإسمه. كل هذه التفاصيل تليق بقعدة مصطبة. وطبعا الذين كانوا وراء كل هذه التصرفات طبقا لمحمود عوض هم المخابرات الأمريكيه والكونجرس والجيش الأمريكى.
طبعا، أنت كقارئ لك الحق كل الحق أن تحب هذا الكاتب وتدافع عن هذه الكاتبة. ولك الحق أيضا أن تختار من ما يكتبه الصالح وترمى فى الزبالة الطالح. الخلاصة أن كل كاتب ليس بملاك . مثلا،  الكاتب الكبير جلال أمين كان مؤمن كل الإيمان أن ثروت أباظه لا يملك من الموهبة أى شئ  وأن غروره وجرأته فقط هم الذين فتحوا له أبواب كثيرة إكتسب بها مناصب لا يستحقها. وواصل جلال أمين كلامه أن غير الموهوب ثروت أباظه دعمه كُتّاب كبار مثل نجيب محفوظ وطه حسين فأرضوا غروره ولم يكبحوا جماح طموحه. وقال جلال أمين أن مواقف نجيب محفوظ الإجتماعية والسياسية ظلت لغز محيرا للجميع. وفى مقال قديم لجلال أمين فى الأهرام العربى كتب أن ثروت أباظه كان قدم رشوة لطه حسين حتى يكتب مقدمة أحد كتُبه وكانت الرشوه زبده بلدى و فطير مشلتت. لم يكتف جلال أمين بذلك بل وصف طه حسين فى المقالة "بالأعمى " وكأن العمى صفة قبيحة إختارها طه حسين.
هل معنى ما سبق أن جميع هؤلاء الكتاب معرصون مثلا؟ ربما فى نظر البعض. الشئ الأكيد أن بداخل كل موهوب كبير، معرص صغير وأن كل جيل من الكتاب مهما عظُم شأنه سوف يكون به هذا العرص المؤمن بتعريصه، وذلك العرص الذى يرقص حسب العرض والطلب.

في عشق الورق الأقلام

هو السبب. هو من علمنى  حُب الورق وعشق الأقلام. كان دائماً وأبداً يحتفظ بقلم أو قلمين فى جيب قميصه. ربما نسى تليفونه، أو حافظة نقوده أو حتى مفاتيحه و بطاقة هويته عندما يغادر المنزل، لكن من المستحيل أن يخرج بدون أقلامه.
كنت أنتظر عودته فى الظهيرة حتى أتصفح الجرائد اليومية التى يحضرها معه. لم أكن مشتاقاً لقراءة الصحف والأخبار قدر إشتياقى لرؤية ما قد رسمه على حواف  الجرائد أثناء قرائتها. كان رسّام بارعاً، ولكن الرسم فى وقت نشأته وصباه ليس بوظيفه أو حرفه تفتح بيوت وتعيل أسره. فلم يتخذ من الألوان مهنة رغم شغفه بها. كنت أقلب الصفحات  وأرى كيف رسم رأيه فى كل موضوع قرأه. أقوم بقص أطراف الجرائد وأحتفظ بالروسومات التى أصبحت يوماً بعد يوم تمثل إعتراضه على الحالة السياسية أو تأيده لثورة إجتماعية يحلم بها.
 بدأت أشترى له قلم من كل بلدان العالم التى أزورها. يأخذ الأقلام وينحنى جانباً يجرب طريقة مسك  القلم فى يده. يبعده عن عينيه بضعة أشبار وينظر إلى القلم بعد أن يقلبه ذات اليمين وذات الشمال ليتأكد أن وزنه مظبوط ، فهو ليس بالخفيف أو الثقيل. بعد أن يطمأن ان القلم يليق بقبضة أصابعه ، يبدأ فى طقوس تجربة الخط بشخبطه غير مفهومه، ثم يتبعها بكتابة إسمه بخط الرقعه ثم الثُلث، ثم توقيعه عدة مرات متتاليه فى شكل عمودى. ينظر إلى القلم عدة مرات وهو فى يده ثم يبدأ بعد ذلك فى الإمتحان الأعظم الذى بعده يقرر مصير هذا القلم، إذا كان فعلاُ  يحبه أم أنه سيقبله  فقط كتطيب لخاطرى. فى حركات بطيئية موزنة يبدأ فى الرسم ! عندها فقط ، يبتسم إبتسامة الرضا و يذهب إلى ذلك الصندوق الصدفىّ المسحور. يضع القلم بجانب أقرانه ثم يسألنى كيف كانت الرحلة وحمداّ لله على السلامة.
 عندما زارنى آخر مره فى نيويورك، قد تم إفتتاح محل عملاق من ثلاثة طوابق لا يبيع أى شيئ سوى الأقلام وأدوات الرسم.  طلبت منه ذات صباح وأنا ذاهب إلى عملى أن يأتى معى ليرى مكتبى الجديد. لم أحكْ  له عن محل الأقلام أو عن خطتى التى رسمتها لأبعث بعض من السعادة التى قضى حياته يبعثها فى نفسى. عندما دخلنا المحل، رأيت فى عينيه نظرة طفل يدخل ديزنى لآند أول مرة ليقابل كل أبطاله الذى طالما حلم بهم وبصحبتهم! تركته فى ديزنى لآند الأقلام، وذهبت إلى عملى صباحاً، لم أره إلاّ فى حوالى الحادية عشره مساءاً بعد أن أغلق المحل أبوابه . سألته عما إشتراه. قال ليس بعد. هى زيارة تعارف مبدأية، غداً أعود أشترى. قضى ثلاثة أيام متواصلة يذهب إلى محل اأقلام وفى اليوم الرابع إشترى ما إشتراه من أقلام وأوراق وألوان وجبال من البهجة.
رحل هو، وترك لى الصندوق بأقلامه  أنظر إليه بين الحين والآخر وأتذكر كم السعادة التى تسكن جدرانه.أكتب كل ما سبق بسبب سطرين كتبتهم إهداء إلى روحة فى مقدمة مشروع كتاب. سألنى الناشر بالأمس لمن تحب أن تهدى الكتاب ؟ مسكت القلم وكتبت بيد مرتعشة: إلى من علمنى حب الورقة والأقلام، لقد إعتزلت الكثير من مظاهر الحياة بعد رحيلك، إلا الكتابة لم تهجرنى!
نُشرت فى موقع كسرة 

نحن ندفع ملاليم لرجل مدعو لتربية الشعب !

" لو كان لدى نقود كثيره لأقمت هنا مصحة للمدرسين الريفيين. آه لو تعلم مدى حاجة الريف الروسى إلى المدرس الجيد الذكى المثقف. ينبغى علينا فى روسيا ان نحيطه بظروف خاصة، ويجب أن نفعل ذلك بأسرع ما يكمن إذا كنا ندرك أنه بدون شعب مثقف ثقافه واسعه ستنهار الدوله كالبيت المشيد من طوب لم يحرق جيداً. فالمدرس ينبغى ان يكون فناناً، ومصوراً، متيماً بعمله. أما عندنا فهو عامل يدوى، شخص قليل الثقافه، يمضى الى تعليم الأولاد فى الريف بنفس الرغبه التى يمضى قد يمضى بها الى المنفى. انه جائع ، مقهور، خائف من أن يفقد كسرة الخبز. بينما ينبغى ان يكون فى وسعه الاجابه على كل اسئله الفلاح، يبنغى ان يرى فيه الفلاح قوة جديره بالإهتمام والإحترام، وحتى لا يجرؤ احد على الصياح فيه وعلى إذلال كرامته.
من الحماقة أن تدفع ملاليم لرجل مدعو لتربية الشعب.. أتفهم؟ تربية الشعب ! لا يجوز ان نسمح بأن يسير هذا الشخص فى الإسمال ويرتعش من البرد فى المدارس الرطبه المتهدمه. عار علينا هذا. "
أنطون تشيخوف فى حوار مع مكسيم جوركى.

عمْ محسن مات قبل أن يرى مصر التى يحب

قضى الرجل  فى نيويورك أكثر من أربعين عاماً هارباً من أشياء كثيره لا يعلمها إلا هو.تفاصيل كثيره ضاعت وسقطت منه. كان فنان يعشق الأرابيسك والأعمال النحاسيه. كان يرى صديقى خالد ورفاقة يتظاهرون آيان ثوره يناير. سعيد بهم فخور بما يصنعون فى برد نيويورك القارص. كان يجلس فى مجالسهم يسمع لهم وعلى قسماته آلاء الفخر. يراقب ولا يتدخل يري ميدان التحرير يلتهب وتنتقل الحراره الى ميدان التايمز فى نيويورك. آخر مره رأيته عندما أصدر مرسى الإعلان الدستورى الفريد الذى كان بداية نهايته. كنت أمشى مع خالد وأوقفنا عم محسن معاتباً لخالد: عاجبك اللى انتو عملتوه فى البلد؟ شفت البلد حصل لها إيه؟ اللى تحسبه موسى يطلع فرعون. نفسى أزور مصر الحلوه قبل ما أموت يا خالد. شعرت بذنب ما تجاه عم محسن الذى لم أتحدث معه إلا دقائق. كلما رأيت دم ونار وخراب، تذكرت عم محسن وحلمة البعيد المنال.
بالأمس قابلت شخص ما قال لى بأن عم محسن مات يوم 28 يونيو. مات قبل أن يرى أشياء كثيره حدثت وكنت أودّ أن أسأله عن رأيه فيها. ربما أبعدت هذه الأحداث حلمه أو ربما قرّبته، هو وحده الذى يعلم تلك الإجابه التى دُفنت معه هنا بعيد عن مصر الحلوه التى حلم أن يراها. رحمك الله يا عم محسن ورحم حلمك المستحيل.

.

إبن ناس!

أنا إبن ناس و مش حمل بهدله. قالها بعد أن باع البيعه وترك مشروع العمر الذى وهب من أجله أصدقائه الأرض والزرع والحرث. باعوا كل ما يمتلكون وذهبوا إلى تلك المدينه الجديده وإشتروا مشروع لثلاثتهم. تعاهدوا على العمل الجاد حتى النجاح وبلوغ الأمل. كان كل شيئ على مايرام حتى قرر هو أن يخون حلم أصدقائه ويهاجر. تعرّف على سائحة ألمانيه وقال لهم إنى ذاهب بلا عوده. كنت أنا الحكم، والصديق الغريب الذى عاش فى  الغُربه أكثر من نصف عمره فتطبع بطباع الغرب فى عدم المجامله والصراحه. ولم أدرِ إذا كانت هذه مجامله أم إهانه. طلبوا منى أن إسمع من كل قاص حكايته وروايته. إستمعت إلى الظروف والعهود والآمال. عرفت كم هو سعر فدان الأرض وجرام الذهب . عرفت طرق جديده للتحايل على الربا والقروض. أصغيت الى تلك القصص وعلى وجهى رسمت نظره زجاجيه معناها الجدّ والإهتمام بما يُتلى على. سألت نفسى مرات ما أتى بى إلى هذا المكان. ليس هؤلاء الذى تركتهم. تغوص أفكارى فى بحور من الأحلام والمثاليه الساذجه. رأيتهم يتخذون من شبه الدليل دليلا. يجاهدون مع غير خصم. تتطاير الحروف وسط دخان السجائر الأزرق وسط مقاطعات ومشحانات. لم أنطق بحرف واحد إلا عندما أتي دوره ليتحدث ويشرح أسباب رحيله. عندها قاطعته سائلاً: هتل تحبها؟
قال: ماذا تقصد؟
قلت: السائحه الألمانيه. هل تحبها؟
وعلى وجهه إبتسامة المتملق المنتصر، ظن وظنه الخطأ أنى سأبتسم معه: بل هى تذكرة إياب إلى العالم الآخر!
لعنته وتركتهم يقتل بعضهم بعضاً

نص كلمة مرشد الإخوان حول ترشيح خيرت الشاطر للرئاسه

من هو خيــرت الشــاطر

خيرت الشاطر هو محمد خيرت سعد عبد اللطيف الشاطر النائب الأول للمرشد العام الحالى محمد بديع، والنائب الثانى للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين فى عهد المرشد السابق محمد مهدى عاكف ولد "الشاطر" بالدقهلية فى 4 مايو 1950، متزوج وله عشرة من الأولاد والبنات وستة عشر حفيداً


تخرج فى كلية الهندسة ثم عمل بعد تخرجه معيدًا بالكلية ثم مدرسًا مساعدًا بكلية الهندسة بجامعة المنصورة حتى عام 1981 حيث أصدر الرئيس الراحل محمد السادات قراراً بنقله خارج الجامعة مع آخرين ضمن قرارات سبتمبر 1981


بعدها عمل بالتجارة وإدارة الأعمال وشارك فى مجالس وإدارات الشركات والبنوك، وانخرط فى العمل الإسلامى العام منذ عام 1967، وشارك فى تأسيس العمل الإسلامى العام فى جامعة الإسكندرية منذ مطلع السبعينيات، وارتبط بجماعة الإخوان المسلمين منذ عام 1974، إلى أن أصبح عضوا بمكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين منذ عام 1995، أقام لفترات مختلفة فى اليمن والسعودية والأردن وبريطانيا، وسافر إلى العديد من الدول العربية والأوروبية والأسيوية


حصل الشاطر على العديد من المؤهلات العلمية منها حصوله على بكالوريوس الهندسة - كلية الهندسة جامعة الإسكندرية عام 1974، و ماجستير الهندسة - كلية الهندسة جامعة المنصورة، و ليسانس الآداب - كلية الآداب جامعة عين شمس - قسم الاجتماع، ودبلوم الدراسات الإسلامية - معهد الدراسات الإسلامية، ودبلوم المجتمع المدنى والمنظمات غير الحكومية - كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، ودبلوم إدارة الأعمال - جامعة عين شمس، ودبلوم التسويق الدولى - جامعة حلوان


تعرض الشاطر خلال رحلته السياسية للاعتقال والسجن فى 1968م فى عهد الرئيس الراحل عبد الناصر لاشتراكه فى مظاهرات الطلاب فى نوفمبر 1968 حيث سجن أربعة أشهر، وفُصل من جامعة الإسكندرية وجُنِّد فى القوات المسلحة المصرية فى فترة حرب الاستنزاف قبل الموعد المقرر لخدمته العسكرية المقررة قانونياً، وفى 1995 حيث حُكم عليه بخمس سنوات فى قضايا الإخوان أمام المحكمة العسكرية، و 14 ديسمبر 2006 تم توقيف الشاطر ومجموعة من قيادات جماعة الإخوان المسلمين وعلمائها ورجال الأعمال البارزين بها بلغ عددهم 40 قيادياً، حيث تم عرضهم فى بداية الأمر على القضاء المدنى الذى برأهم وأمر بإطلاق سراحهم ثلاث مرات فى القضية رقم 963 لسنة 2006، فتمت إحالتهم بأمر من الحاكم العسكرى رئيس الجمهورية السابق محمد حسنى مبارك فى 5 فبراير 2007 إلى محاكمة عسكرية استثنائية وسرية منعت عنها الكاميرات ووسائل الإعلام، وبعد ما يزيد عن سبعين جلسة من المحاكمة وفى 15 إبريل 2008 أصدر ألاء عبد الفتاح عبد الله على أحكاماً مشددة بالسجن ومصادرة الأموال على 25 متهماً منهم 7 خارج البلاد كما قضت بتبرئة 15 متهماً، بلغت جملة الأحكام 128 سنة ما بين 10 سنوات لقيادات الخارج حتى 3 سنوات وكان نصيب الشاطر فيها سبع سنوات وهى أقصى عقوبة شهدتها المحاكمات العسكرية للإخوان فى عهد مبارك.


أسس الشاطر موقع إخوان ويب، وهو الموقع الرسمى لجماعة الإخوان المسلمين باللغة الإنجليزية، حيث باشر الموقع بإجراء حوارات مع المراكز البحثية الغربية أحدثت صدى واسعاً، كما قام بتقديم رؤى جديدة ومعاصرة عن جماعة الإخوان المسلمين للعقل الغربى، كما أقام لفترات مختلفة فى اليمن والسعودية والأردن وبريطانيا، وسافر إلى العديد من الدول العربية والأوروبية والأسيوية.





البرنامج الإنتخابى لخالد على





نقدم هنا طرحا مبدئيا لبرنامج من رحم الثورة، التي نادت بالكرامة الإنسانية. ويعكف الآن مجموعة من المتخصصين، كل في مجاله، على بلورة مكونات البرنامج قبل طرحه على كل العاملين في الحملة والمهتمين بها، كي نشارك جميعا في وضع التصور المفصَّل لبرنامجنا. وفي النهاية، هذا البرنامج مشروع مفتوح، يبتعد تماما عن الجمود الفكري والتنفيذي، ويمثل قيم المرونة والمشاركة والتفاعل، فينتظر أن ينمو، ويتطور، ويُعَدَّل أثناء الحملة وبعدها
____________________
مدخل
____________________
لقد وضعت ثورة الشعب نهاية لعصر دولة الفرد والاستبداد والفساد، وفتحت أفقاً جديدًا يؤكد ملكية أبناء مصر لبلدهم، ويؤكد قدرتهم على بنائها والنهوض بها من خلال مبادراتهم الطموحة وجهودهم المخلصة.ومن هنا فإن برنامجنا سيقوم على عدة محاور:
١- إعلان الانحياز الكامل والتام لمصالح الشعب، وطموحاته، التى تبلورت فى شعارات الثورة المصرية: “عيش، حرية، عدالة اجتماعية”؛ ثلاثة مقومات ضرورية للـ “كرامة الإنسانية”، ولما يستدعيه هذا الانحياز من تبني سياسات وحلول جذرية وليس مجرد اصلاحات تدريجية‪.‬
٢- يعتمد برنامجنا على التفاعل مع وتبنى المبادرات التي أفرزتها قوى المجتمع من أجل النهوض بقطاعاته المختلفة وتقديم حلول شاملة لمشكلاته، ومنها، مثلا، مبادرات استقلال السلطة القضائية، واستقلال الجامعات، وإصلاح التعليم، ومبادرة القضاء على التمييز الديني والطائفية. ونتبنى، على وجه الخصوص، المبادرات التي تبلورت في رحم الثورة كمبادرات إصلاح المحليات، وإنهاء عسكرة الوظائف المدنية،وغير ذلك من المبادرات، ينطلق منها عملنا في كافة القطاعات.
وتستدعي بلورة وتفعيل ونجاح هذه المبادرات، التي تعبر عن حيوية المجتمع وفاعليته، إزالة كل المعوقات المتراكمة من النظم القديمة، من معوقات تشريعية ومؤسسية ومالية، وتوفير الأمن الحقيقي في البلاد. ان جميع القوى الاجتماعية المصرية طالبت بالتغيير، والتغيير يأتي بإطلاق طاقات المجتمع البناءة والمبتكرة، والتي لن تنطلق إلا حين تكون لهذه القوى، للشعب، السيادة على كل مؤسسات الدولة، فيكون هوالرقيب ويكون هو الحسيب.
ودور مؤسسة الرئاسة هنا هو قيادة هذا التغيير، وتذليل ما يعترضه من عقبات، على أن تكون مدعومة بالمنظمات الديمقراطية التى تمثل سلطة العدالة الاجتماعية بجانب سلطة مؤسسات التمثيل النيابى.
____________________
نواقيس الخطر
____________________
-
تتعرض مصر لعدد من المخاطر المتوقعة في المدى المتوسط، نذكر منها
*****************
-
  • تآكل الأرض الزراعية
  • عدم وفرة مياه النيل
  • المشكلات الخاصة بموارد الطاقة
  • الثروات المعدنية الناضبة
  • التغير المناخي و احتمالية غرق أراضي الدلتا والسواحل الشمالية
-
تستدعي مواجهة هذه المخاطر الاعتراف بها أولا، ثم وضع وطرح تصورات لحلها. ومن الضروري التعامل معها بسياسات متكاملة وليس محاولة حصرها في وزارة أو إدارة بعينها. فمثلا مواجهة التغير المناخي قد تعتمد على تطوير خطة التنمية لتشمل مصادر طاقة نظيفة، ويستدعي هذا توجيه دعم البحث العلمي، ولكن – وبما أنها مشكلة دولية تتسبب فيها الدول الصناعية الكبرى – لا يمكن حصر حلها في السياسة الداخلية فقط. فتظهر هنا الحاجة لتغيير السياسة الخارجية لتتبنى، مثلا، بناء تحالف من الدول الأكثر تضررا
-
ان التعامل الجدي مع هذه المخاطر سيكون هو الخيط اللاضم للبرنامج التفصيلي،
والموجه لأوسع تشاور مجتمعي ممكن، ولهذا فمن الضروري التعامل مع البرنامج
على أنه مشروع مفتوح، ينمو و يتبلور خلال الحملة و بعدها
____________________
الملامح العامة للبرنامج
____________________
******************
١- تنظيم سلطة العدالة الاجتماعية للثورة المصرية
******************
أن تشكيلات المنظمات الجماهيرية الديمقراطية – كالحركة النقابية والحركة التعاونية – لا تعبر عن الواقع الراهن لجماهيرها: فتدور أعمال الإضرابات والاعتصامات فى غيبة فاعلية التنظيم النقابى، فتفقد كثيراً من تأثيرها، ولا يتناسب مردودها مع التضحيات المبذولة فيها. ويخوض الفلاحون معركة شرسة مع مستغليهم الذين تحكموا فى عمليات الزراعة باحتكار المستلزمات والتسويق، ومعركة أخرى مع بنك التنمية والائتمان الزراعى، فى ظروف الشلل السياسى والتواطؤ من جانب تشكيلات جهاز التعاون الزراعى التى أفرغت من مهامها الرئيسية.
-
كما نواجه نقصاً واضحاً فى وجود منظمات جماهيرية ديمقراطية تمثل قوى اجتماعية أساسية تعانى من الظلم الاجتماعى، وترغب فى تحقيق ديمقراطية العدالة الاجتماعية، مثل الشباب المُعَطَّل عن العمل، أو الذى يعمل فى أعمال الاقتصاد غير الرسمى، أو غير المنتظم، وهم المحرومين من أى مظلات ضمان اجتماعى.
ان ملامح برنامجنا للعدالة الاجتماعية، والذى ندعو المنظمات الجماهيرية الديمقراطية لأن تنضم للدعوة له والدفاع عنه، بغرض وضعه فى جوهر إعادة البناء الديمقراطى – هذه الملامح تنطلق من:
-
* دعوة القوى اﻻجتماعية، والفاعلين السياسيين لتنظيم وعقد مؤتمر قومى للعدالة اﻻجتماعية، يطرح قضايا المجتمع ذات الشأن للنقاش والجدال المجتمعي، بحثا عن أفكار ورؤى تجعل من العدالة اﻻجتماعية سياسات حكم وبرامج عمل، وليست فقط بروازا لتجميل الخطب السياسية والبرامج اﻻنتخابية.
-
* على نفس النهج، وبما أن برنامجنا يعتمد على إطلاق طاقات المجتمع وتبنى مبادراتها، يصير لزاما علينا استشارة أصحاب المصالح الحقيقيين، ومن يتحملون العبء الاجتماعي للقرارات والسياسات، كخطوة أصيلة في التخطيط. فرغم ثراء ما تفرزه قوى المجتمع الفاعلة تظل قطاعات واسعة محرومة من المشاركة في رسم القرارات. ندعوا، بالتوازي مع مؤتمر العدالة الاجتماعية، لعملية تشاور واسعة مع فئات متعددة قبل تفصيل السياسات (مثلا منتديات للتشاور مع العاملين في مؤسسات الدولة التي تطمح للاستقلال كالإعلام الرسمي والصحف القومية).
* دعم الحركة النقابية، بما يساعدها على إعادة بناء تنظيماتها الديمقراطية، والمستقلة عن التدخلات الإدارية والأمنية، ليشكل ذلك البنيان جناحاً قوياً لتنظيم صفوفها وصياغة مطالبها والنضال من أجل تحقيقها.
-
* تحويل بنك التنمية والائتمان الزراعى إلى بنك تعاون زراعي، يملكه اتحاد التعاون الزراعى (الممثل لكل الفلاحين المصريين). ويمكن لهذا الاتحاد أن ينشئ جمعيات جديدة لاستصلاح الأراضى، مما يمكن شباب الفلاحين من تملك الأراضى الجديدة القابلة للاستصلاح فى إطار منظم، وفى ظل كيان كبير يدعم تحقيق التنمية الاقتصادية الأساسية، وتحقيق العدالة الاجتماعية فى صورتها التى يرغب فيها الفلاحون؛   وهم الجناح الثانى لسلطة العدالة الاجتماعية بعد العمال.
-
* خلق حزمة من السياسات لدعم الصيادين، بما يكفل لهم فرص العمل ومصادر الدخل الكريم، ودعم مظلة التأمين الصحى واﻻجتماعى لكل العاملين في مهنة الصيد .
-
* إنشاء الهيئة القومية للتشغيل: هيئة ممثلة لملايين المصريين القادرين على العمل والراغبين فيه، تدافع عنهم وعن حق العمل باعتباره حق أصيل مستقر فى ضمير المصريين، وتكون – فى مراحلها الأولى – جهازاً مسؤولاً عن شفافية ونزاهة التشغيل، أى القضاء على أبرز أشكال الفساد وهو الوساطة والمحسوبية، وفى مراحل تطورها المستقبلى تكون جهازاً ممثلاً لقوة العمل المتعطلة، تساهم بالتخطيط والمتابعةفى بناء اقتصاد مجتمع الديمقراطية الذى جوهره العدالة الاجتماعية.
-
* نهدف إلى مساعدة أصحاب الدخول الموسمية والعمالة غير المنتظمة على تكوين تنظيماتهم العمالية التي تطالب بحقوقهم في أجور عادلة وظروف عمل كريمة. كما سنسعى لإلزام أصحاب العمل بتغطية نفقات الضمان الصحي لهؤلاء العمال، وتحقيق أعلى معدلات السلامة للعامل الموسمي، والارتقاء بأنظمة الأمن الصناعي. كما سنعمل على تثبيت العمالة المؤقته، وتشجيع مشروعات الحرف المتوسطة والصغيرة. وسنعمل أيضا على تطوير وتشجيع المشاريع كثيفة العمالة لاحتواء أكبر عدد من قوة العمل المتعطلة، مع الاهتمام بإلزام الدولة بتوفير حد أدنى من الدخل للمعطَّلين عن العمل‪.‬
******************
٢- عملية ثورية لاعادة بناء مؤسسات الدولة
******************
الدولة المصرية وصلت إلى حالة فادحة من الترهل: مؤسساتها الرئيسية متضخمة، مكلفة، منخفضة الكفاءة، وجاثمة على صدر المجتمع، وهذا هو أحد المظاهر/الأسباب الرئيسية للتخلف الذى نعانى منه. ننظر مثلا إلى التعليم ما قبل الجامعي فنجده ضخماً، مكلفاً، ولا ينتج تعليماً حقيقياً.
-
حتى يتمكن المجتمع المصرى من الانطلاق نحو أى تقدم حقيقي، يجب أن تتم عملية إعادة بناء (ثورية) للمؤسسات الرئيسية للدولة، ليس بالضرورة لتقليص دورها، وإنما لتوصيف هذا الدور ووظيفته بوضوح، وإعادة تأهيلها بحيث تصبح موجهة لأداء هذا الدور وتحقيق هذه الوظيفة بكفاءة أعلى وبتكلفة أقل، وبانفتاح على التفاعل مع مطالبات ومبادرات وحركة الجماهير. ومن ضمن إعادة البناء هذه مراجعة معايير تعيين القيادات بقطاعات الدولة المختلفة، وإلغاء أو التقليل في مد الخدمة بعد سن المعاش أو الانتداب بعد المعاش، وهذا للعمل على تجديد دماء الجهاز الاداري‪.‬ ونركز بشكل خاص على الأجهزة الرئيسية بالدولة:
الشرطة، وإعادة بنائها بغرض الوصول إلى جهاز شرطة أكثر كفاءة وفاعلية، ومكرس لتحقيق الأمن الحقيقى لكافة المواطنين (وليس لتحقيق أمن النظام على حساب أمن المواطنين). ونتبنى فى هذا المجال المبادرة الوطنية لإعادة بناء الشرطة “شرطة لشعب مصر”، التى شارك فى إعدادها مجموعة كبيرة من الحقوقيين والضباط والمواطنين المصريين من مختلف التخصصات.
-
القوات المسلحة، وضرورة إنهاء تسييس المؤسسة العسكرية وخصوصا تعيين القيادات، وإنهاء توغلها في الحياة المدنية، ونقل تبعية الأنشطة الاقتصادية الغير عسكرية للقطاع المدني من الدولة، فنحقق بذلك أهدافا متعددة كدعم القطاع العام بمؤسسات إنتاجية إضافية و توفير وظائف جديدة، وترسيخ مبدأ التعيين بالدولة على أسس الكفاءة، وفتح المجال لظهور قيادات شابة. والأهم من كل هذا أن تفرغ المؤسسة العسكرية لمهمتها الأساسية في تأمين البلاد وبالذات في ظل تعقد الأوضاع الاقليمية يوما بعد يوم.
 القضاء، وضمان استقلال القضاء عن السلطة التنفيذية، وتوفير الموارد اللازمة لتطوير مرفق العدالة حتى يوفر للمواطن عدالة ناجزة ويعم العدل ويسود القانون
-
وعلى محور آخر مكمل لعمليات إعادة توصيف وتوجيه وبناء مؤسسات الدولة، فإن برنامجنا يتضمن عملية “رفع كفاءة أداء الحكومة لدورها التنظيمى” من خلال التعامل مع غابة التشريعات والقرارات التى تعوق حركة المواطنين والمؤسسات، وتخفض كفاءة أداء الحكومة، وتفتح أبواب الفساد على مصراعيها. فسيتم – من خلال منهجية منضبطة ومجربة – غربلة وتخفيض هذا العدد الضخم من التشريعات والقرارات، وإنشاء السجل القومى للتشريعات واللوائح، والذى سيكون معلناً ومتاحاً للجميع بشفافية كاملة. كما سيتم تطوير أسلوب إصدار القرارات الحكومية بما يضمن أن تأتى هذه القرارات جيدة، ومؤثرة، ومتسقة مع بعضها البعض، ومحققة للتوازن المنشود بين كافة الاعتبارات. وسيتم كل ذلك بالبناء على خبرة مبادرة حكومية مصرية (مبادرة “إرادة”) قامت خلال أربع سنوات بتطويع الخبرة العالمية فى هذا المجال لظروف الواقع المصرى، حيث تم التطبيق على التشريعات والقرارات المنظمة لمجال الأعمال والاقتصاد، فيتضمن برنامجنا التطوير المؤسسي لهذه المبادرة، وتوسيع نطاقها لتشمل مختلف الجوانب التى تنظمها الحكومة.
******************
٣- إعادة رسم العلاقة بين قطاعات الاقتصاد ,الخاص والعام والتعاونى
******************
إننا نسعى لبناء نموذج بديل للتنمية، قائم على الاستثمار في البشر، وتطوير قدراتهم الإبداعية، عن طريق إجراءات فعالة لتوزيع الثروة والدخول لصالح المنتجين الحقيقيين. حيث نسعى من أجل تطوير اقتصاد وطني يعتمد على الأنشطة الإنتاجية بما يسفر عن نمو مستدام تتمتع بثماره جميع قطاعات الشعب المصري.
-
يشجع برنامجنا القطاع الخاص المنتج غير الاحتكاري، والذي يوفر ظروف عمل مطابقة للقوانين الموضوعة وللاتفاقات الدولية، ويعطى العاملين فيه مساحة للمشاركة في الإدارة طبقاً للقانون. والأولوية في برنامجنا فيما يخص القطاع الخاص هي تحريره من القيود البيروقراطية ومخاطر الاحتكار والفساد ‪.‬
-
ويقوم برنامجنا على احياء القطاع العام وترشيد المنشآت والأصول الإنتاجية المملوكة للدولة، والعمل على إدارتها بشكل كفء وديموقراطي، يعتمد على مشاركة واسعة للعاملين في إدارة منشآتهم، وإخضاع
هذه المنشآت لرقابة شعبية (أهلية)، لضمان عدم سيطرة البيروقراطية عليها. القطاع العام يمثل قاطرة للتنمية لا نملك رفاهية الاستغناء عنها، فنحن نسعى لبناء الاقتصاد المصري، والعمل على حماية حقوق المستهلك، وضبط الأسواق منعا للاحتكار، كما أن الجوهر الفكري لهذا القطاع هو أن يسعى لتحقيق الأرباح من ناحية ويراعي – من ناحية أخرى – دورا اجتماعيا كأداة رئيسية لتحقيق أهداف خطة التنمية، والقضاء على البطالة، وتقديم نموذج تنافسي لعلاقات عمل تكفل تحقيق الاستقرار والأمان الوظيفي وتوفير أجر عادل وظروف عمل جيدة.
-
يهدف برنامجنا لاسترداد ما بيع من المنشآت والأصول الإنتاجية المملوكة للدولة في صفقات احتيالية مجحفة في سنوات حكم النظام السابق، كما يهدف إلى نقل تبعية النشاط الاقتصادي للمؤسسة العسكرية لهذا
القطاع المملوك للشعب، فيوفر بذلك نواة لتنمية عاجلة وبنية تحتية متكاملة.
-
ويقوم برنامجنا على تشجيع ودعم القطاع التعاوني، خاصة فى مجال الزراعة، وأيضاً فى مجالات الصناعات الصغيرة والإسكان، فهو أقرب أنماط الاقتصاد للتوزيع العادل للثروة عبر التشارك المجتمعي. النظام التعاوني يسمح للمزارعين بالاحتفاظ بالملكيات أو الحيازات الصغيرة، مع الاستفادة من الحجم والقدرة المالية واللوجستية الهائلة للجهاز التعاوني في توفير كافة مدخلات الزراعة (تمويل – تقاوي – مخصبات – مبيدات – ميكنة) وكذلك تسويق المحاصيل، بشكل اقتصادي مناسب وغير مرهق للمزارع. كما يمثل هيئة ديمقراطية يقوم من خلالها المنتجون بالسيطرة على القرار الاقتصادي عبر ممثليهم أو قادتهم المنتخبين، بينما يشارك الجميع بشكل مباشر في مناقشة القرارات والمحاسبة عليها، وتوزيع وتوجيه الفائض. ويؤدي كل هذا إلى توسيع قاعدة الملكية وبناء اقتصاد يعمل على نهضة المجتمع وفق أولوياته.
******************
٤- تمكين المواطنين من الحصول على حقهم فى العلاج
******************
إن الدولة مسؤولة عن الإنفاق الأساسي على قطاع الصحة، استناداً إلى أن الرعاية الصحية ليست ليس مجرد خدمة تخضع لقوانين السوق، بل هي حق من حقوق الإنسان، يجب توفيرها بعدالة وكرامة لجميع المواطنين، وأن التلوث والمرض ونقص الغذاء لا يعرفون حدودا اجتماعية. لذا يهدف برنامجنا، في مجال إصلاح القطاع الصحي، إلى ضمان حق المواطن فى العلاج المجانى؛ وتحسين مستوى الخدمة الطبية المجانية فى المستشفيات العامة ومستشفيات وعيادات التأمين الصحى؛ وتقنين وضمان جودة الخدمات الطبية المقدمة من خلال إصدار بروتوكولات معتمدة تحدد كيفية إجراء كل خدمة (مع إتاحة دليل بهذه البروتوكولات لكل المرضى)؛ وإصلاح الأوضاع الوظيفية وزيادة الأجور لكافة العاملين بقطاع الخدمات الطبية؛ وتوسيع مظلة التأمين الصحي، وتوفير ضمان صحي للمعطَّلين والعاملين بالقطاعات غير النظامية وأي من يقع خارج مظلة التأمين الصحي.
******************
٥- المعاشات
******************
نسعى لاسترداد أموال التأمينات والمعاشات التي استولت عليها حكومات النظام السابق، وإدارتها بواسطة الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية وممثلين عن المنتفعين لصالح أصحاب المعاشات، وإلغاء القوانين واللوائح المنظمة للتأمينات الاجتماعية الحالية، وإصدار قانون جديد يعيد جوهر الضمان الاجتماعي. كما سنهتم بإعادة النظر في المعاشات القديمة بما فيها معاشات القوات المسلحة والشرطة فيكفل البرنامج حدا أدنى لأصحاب المعاشات يتناسب وأسعار السلع والخدمات الأساسية‪.‬
******************
٦- الاستفادة من الدعم الشعبي الدولي للثورة
******************
ان الدعم الشعبي العالمي الملموس للثورة من شأنه أن يمَكِّن مصر من إعادة رسم سياساتها الخارجية على أسس التعاون والندية والصداقة بين الشعوب، ويكون هدف البرنامج بناء سياسة خارجية تسمح بتحقيق أهداف التنمية الوطنية وتحقيق مصالح الغالبية العظمى من الشعب المصري، بالتوافق مع النضالات الديمقراطية للشعوب العربية، وكافة شعوب الأرض، ضد الهيمنة والاستعمار الجديد. كما نؤمن بأن مفهوم الأمن القومي المصري لا يقتصر على حدود مصر السياسية، بل على مفهوم أوسع وأشمل، يرتكز على المنطقة العربية، ويمتد جنوبا إلى منابع النيل ومضيق باب المندب، وشمالا وشرقا ليشمل إيران وتركيا. ومن هنا أصبح من الواجب إعادة النظر في العلاقات مع الدول الواقعة في هذا النطاق على أساس تبدية الأمن القومي المصري وليس فقط مصالح وتوازنات القوى الكبرى.
-
____________________
محاور سيتم تفصيلها فى أوراق مستقلة
____________________
  • العدالة الضريبية
  • التعليم
  • البحث العلمي
  • السكن
  • البطالة
  • العشوائيات
  • اسقاط ديون مصر
  • مراجعة اتفاقيات اﻻستثمار الثنائية والدولية
  • حرية التنظيم وضمان الرقابة المجتمعية من خلال الشفافية