لماذا سُمِّيَ المسيحُ مسيحًا؟

 


المسيح ومرجع التسمية نفسها إلى الشعائر التي وردت في سفر التكوين وسفر الخروج، وما يليهما من أسفار الأنبياء، فإنَّ المسح بالزيت المبارك شعيرة من شعائر التقديس والتكريم، وأول ما ورد ذلك في الإصحاح الثامن والعشرين من سفر التكوين، حيث رُوي حيث رُوي عن يعقوب أنه بكَّر في الصباح وأخذ الحجر الذي وضعه تحت رأسه، وأقامه عمودًا، وصب زيتًا على رأسه، ودعا ذلك المكان بيت إيل — أي بيت لله. وجاء في الإصحاح الثلاثين من سفر الخروج أنَّ الرب كلم موسى قائلًا: … وأنت تأخذ أفخر الأطياب … دهنًا مقدسًا للمسحة … وتمسح به خيمة الاجتماع، وتابوت الشهادة والمائدة وتقدِّسها، فتكون قدس أقداس، وكل ما مسها يكون مقدسًا، وتمسح هارون وبنيه وتقدسهم. وكان الأحبار والأنبياء يُسمَّون من أجل هذا مسحاء لله، وتنهى التوراة عن المساس بهم كما جاء ي الإصحاح السادس عشر من سفر الأيام لا تمسوا مسحائي، ولا تُؤذوا أنبيائي. وكان مسح الملوك أول شعائر التتويج والمبايعة، فكان شاءول وداود من هؤلاء المسحاء.

ثم أطلقت كلمة المسيح مجازا على كل مختار منذور فسمي كورش الفارسي مسيحا كما جاء في الإصحاح الخامس والأربعين من سفر أشعيا؛ لأنَّ لله أخذ بيده لإهلاك أعداء الإسرائيليين، وإقامة بناء الهيكل من جديد، وسُمِّي الشعب كله مسيحًا كما جاء في المزامير، وكتاب النبي حبقوق، ومنه خرجت لخلاص شعبك خلاص مسيحك بمعنى الشعب المختار.

 حياة المسيح - العقاد

كيف نشأت فكرة المكتبة العامة


 مع أنّ المكتبات وُجدت تقريبًا منذ بدايات الحضارة، فإنها لم تصبح مؤسسة عامة إلا في وقت حديث نسبيًا.

✻ ✻ ✻ ✻

يأخذ معظمُنا المكتبةَ كأمرٍ مُسلَّم به. نعتمد على حقيقة أنّ بإمكاننا الدخول ببساطة إلى مبنى يقع في حيّنا، وتصفّح آلاف الكتب أو الأفلام أو التسجيلات الصوتية، ثم استعارة ما نختاره منها لبضعة أسابيع. لكن الأمر لم يكن كذلك دائمًا. فعلى الرغم من أنّ المكتبات، بشكلٍ أو بآخر، موجودة منذ آلاف السنين، فإن مكتبات الإعارة العامة تُعد اختراعًا حديثًا نسبيًا.

الأيام الأولى

كانت أقدمُ مكتبةٍ معروفة في الواقع أقربَ إلى أرشيفٍ للسجلات الحكومية والعامة. فقد وُضعت في معبدٍ بمدينة نيبور البابلية قبل نحو خمسة آلاف عام، وكانت المجموعة تضم آلاف الألواح الطينية المخزَّنة في عدة غرف. وقد خطا الإغريقُ القدماء خطوةً كبيرة نحو مفهومنا الحديث للمكتبة حين أنشأوا مجموعاتٍ من الكتابات في الأدب والفلسفة والتاريخ والرياضيات، كانت محفوظة في المدارس الشهيرة التي أسسها مفكّرون عظام مثل أفلاطون وأرسطو. كما ازدهرت المكتبات خلال الفترة نفسها في الصين، ولا سيما نحو عام 206 قبل الميلاد في ظل أسرة هان، التي كلّفت جهازها الإداري الواسع بجمع المجموعات وحفظها وتصنيفها.

لم تكن تلك المكتبات المبكرة مفتوحةً للجميع، وكانت فكرة إعارة اللفائف والألواح تُعد أمرًا غير معقول. فمع كون كل شيء مكتوبًا بخط اليد، كانت المواد ثمينةً إلى حدٍّ لا يسمح بخروجها من المبنى. وكان أعظم إنجازٍ للعالم القديم في جمع الكتب هو المكتبة العظمى في الإسكندرية بمصر. وقد أُسِّست في عهد الأسرة البطلمية، وضمّت مجموعتها عدة مئات الآلاف من اللفائف. وكانت هذه المكتبة معروفةً بإعارة جزءٍ من مقتنياتها لمؤسساتٍ أخرى — ولكن فقط مقابل ودائع أمنية كبيرة.

كما كان للإمبراطورية الرومانية نصيبها من المكتبات — رغم أنّ كثيرًا من مؤلفاتها كان في الواقع منهوبًا من الإسكندرية عندما غزا يوليوس قيصر مصر — وقد خدمت هذه المكتبات العلماء والعلماء الطبيعيين. وغالبًا ما كانت الحمّامات الرومانية تضم غرفًا للمكتبات تحتوي على مجموعات صغيرة متاحة لاستخدام الروّاد داخل المكان.

خلال العصور الوسطى في أوروبا، حافظت رهبانياتٌ مختلفة، ولا سيما البندكتيون، على مكتباتٍ واسعة ركّزت على المؤلفات الروحية. وكانوا في العادة يُعيرون الكتب لبعضهم بعضًا، مما أطلق على الأرجح أول نظامٍ للإعارة بين المكتبات. وشهد الشرق الأوسط نموًا ملحوظًا في المكتبات بين عامي 700 و1000 ميلادية، ولم ينجُ كثيرٌ من الأعمال الكلاسيكية لليونان وروما إلا في المجموعات الإسلامية. ومع مجيء عصر النهضة وتركيزه على التعلّم ومحو الأمية، ازدهرت المكتبات العامة والخاصة ابتداءً من القرن السابع عشر، ولا سيما في الجامعات الأوروبية الجديدة العديدة.

أحدث المستجدات

شهد القرن الثامن عشر ظهور اتجاهين جديدين: المكتبات الدوّارة، وهي مشروعات ربحية كان يديرها الطابعون وتجار الكتب الذين كانوا في الأساس يؤجّرون الكتب؛ والمكتبات الاجتماعية، وهي نوادٍ خاصة كان أعضاؤها المشتركون يتشاركون الكتب فيما بينهم. ويُقال إن أول مكتبة اجتماعية في أمريكا أُسِّست على يد بنجامين فرانكلين عام 1731.

ولم يكن ذلك إلا في عام 1833، حين وافق المجلس التشريعي لولاية نيوهامبشير على دعم مكتبة في بلدة بيترابورو، حيث ظهرت أول مكتبة ممولة من المال العام ومفتوحة الوصول في الولايات المتحدة. وافتتحت بوسطن أول مكتبة مدنية عام 1854، وتبعت حذوها حكومات محلية أخرى، رغم أنها كثيرًا ما واجهت معارضة. فقد رأى كثيرون أنها إهدارٌ لأموال دافعي الضرائب. ولحسن الحظ، كان للصناعي أندرو كارنيغي رأيٌ مختلف. فـ«أبو نظام المكتبات العامة الأمريكية»، كارنيغي، كان مليونيرًا عصاميًا آمن بأن التعليم والعمل الجاد يمنحان أيّ شخص فرصة لتحقيق الحلم الأمريكي. وقد بدأ تمويل المكتبات العامة عام 1886، وفي النهاية تبرّع بأكثر من 40 مليون دولار لبناء مكتبات في أنحاء البلاد.



لماذا اعتزل أكبر منافس لنجيب محفوظ الأدب

 



كان عادل كامل في نظر البعض أكبر ند منافس لنجيب محفوظ. كتب عادل كامل روايتين "مليم الأكبر" و "ملك من شعاع" ومسرحية " ويك عنتر". ولكنه توقف عن الكتابة واعتزل المجتمع الأدبي.
في حوار له مع خيري شلبي (في أوائل الستينات) عندما ذهب إليه يسأله لماذا اعتزل الكتابة؟

قال له عادل كامل:
افرض أنك طبيب بارع تطوع بالذهاب إلى مريض كي يعالجه. فإذا بالمريض نفسه يرفض العلاج وغير مرحّب به!
الجمهور المصري القارئ لا يتمتع بأي حرية تجعل موقفه من القراءة إيجابيا. لا حرية التفكير ولا حرية التعبير ولا حرية الاعتقاد. كما أنه مكبل بعشرات القيود تجعله مجرد قارئ سلبي يبحث عن التسلية الفارغة ومن يريد الاستمرار في كتابة الأدب لا بد أن يكون قديسا وشهيدا وأنا لست هذا الرجل. إن الزهور لا تنبث في الصحراء والمجتمع المصّر على التخلف سوف يحكم بالموت على كل عقلية نيّرة.

الخلافة الإسلامية محمد سعيد العشماوي

 


والتقييم الصحيح للخلافة الإسلامية هو بما فعلته الإسلام وشريعته الغراء وبالإنسان المسلم نفسه. فإذا كانت آثارها في ذلك سلبية - لأنها بددت روح الإسلام وجمدت شريعته وضيعت الإنسان المسلم وفرطت في حقوق الناس وأغفلت حقوق الله - فإنها تكون قد أخفقت تماما وانتهى أمرها بالفشل والخذلان وكل ما فعلته بعد ذلك ليس إلا عمل إمبراطوريات وفعل أباطرة، لم يقصد وجه الله حقا ولم يهدف إلى رفعة الإنسان أبدا.

الخلافة الإسلامية - محمد سعيد العشماوي طبعة 6

رأي توفيق الحكيم في تسكين الكلمات والأسماء

 

 يقول الشاعر الكبير كامل الشناوي:

"كان توفيق الحكيم يتحدَّث معنا قُبَيْل الاحتفال باستقباله في المجمع اللغوي، وشرح نظريته في تسكين بعض الكلمات والأسماء، أخذًا بقاعدة (سكّنْ تسْلم.) وقال إن الإنسان في كل لغةٍ إنسان، إلا في اللغة العربية فهو بهلوان!

ولما سألناه كيف ذلك؟ قال: في اللغة الإنجليزية الرجل «مان” “إذا جاء فهو «مان»، وإذا رأيته فهو «مان»، وإذا التقيت به فهو «مان»، وفي اللغة الفرنسية الرجل «لوم»، إذا جاء فهو «لوم»، وإذا رأيته فهو «لوم»، وإذا التقيت به فهو «لوم».

أما في اللغة العربية فالرجل بهلوان؛ لأنك ترفعه وتنصبه وتجره، فتقول: رأيت رجلًا، وهذا جل، والتقيت برجلٍ.”