هل اعترف المازني بسرقة كتاباته؟
«صانع الأنساب».. رواية تكشف العالم الخفي لرجال المال والسياسة والجريمة
نُشر في جريدة الوطن هنا عدد ٥ يونيو ٢٠٢٦
«صانع الأنساب».. رواية تكشف العالم الخفي لرجال المال والسياسة والجريمة
صدر حديثاً عن دار حابى للنشر والتوزيع، رواية «صانع الأنساب» للكاتب والروائى رأفت رحيم، وهى رواية سياسية اجتماعية تدور أحداثها بين القاهرة والإسكندرية خلال السنوات الأخيرة قبل سقوط النظام عام 2011، وتغوص فى العالم الخفى الذى تتشابك فيه السياسة بالمال والجريمة والإعلام.
وتقدم الرواية رحلة صعود وسقوط بطلها يوسف حسن الصياد، الشاب السكندرى الطموح وخريج الاقتصاد والعلوم السياسية، الذى يكتشف مبكراً أن الطريق إلى النفوذ لا يمر عبر المبادئ، بل عبر القدرة على صناعة الأكاذيب وإعادة تشكيل الحقائق.
يبدأ «يوسف» حياته المهنية عندما يتولى إدارة الحملة الانتخابية لصالح أبوسليمان، نجل الحاج سميح أبوسليمان، أحد أخطر تجار المخدرات فى الإسكندرية، خلال انتخابات البرلمان عام 2010.
وبمساعدة فريق من زملائه، ينجح يوسف فى إعادة تقديم صالح للمجتمع بوصفه رجل أعمال محترماً ووجهاً سياسياً صاعداً، مستخدماً كل الوسائل الممكنة من شراء الأصوات والرشاوى إلى تزوير الأوراق الرسمية وصناعة تاريخ عائلى جديد يمحو ماضى العائلة الإجرامى.
تنجح الخطة بصورة مذهلة، ويصعد «صالح» سريعاً إلى البرلمان ثم إلى دوائر النفوذ الاقتصادى والسياسى، بينما يتحول «يوسف» إلى رجل الظل الذى يلجأ إليه أصحاب السلطة لحل أزماتهم ودفن فضائحهم. ومع اتساع نفوذه، يصبح يوسف «صانع الأنساب» الحقيقى؛ الرجل الذى لا يغيّر أسماء الناس فقط، بل يعيد خلقهم بالكامل أمام المجتمع والدولة والإعلام.
لكن هذا العالم يبدأ فى التشقق عندما يقرر صحفيان شابان من جريدة مغمورة التحقيق فى حقيقة صالح أبوسليمان وعلاقاته بقيادات الحزب الحاكم ومشروعات الفساد الكبرى، وعلى رأسها مشروع توسيع الميناء الذى تستفيد منه شركات الحاج سميح. ومع اقتراب الصحفيين من الحقيقة، يلجأ «صالح» إلى العنف ويأمر باغتيال أحدهما، لتدخل الرواية مرحلة أكثر قتامة وتوتراً.
تمزج الرواية بين التشويق السياسى والدراما الإنسانية، وتطرح أسئلة حادة حول الفساد، والهوية، وصناعة الصورة العامة، والثمن الذى يدفعه الإنسان عندما يبيع ضميره مقابل النفوذ، كما تقدم صورة قاتمة لمجتمع يمكن فيه تزوير التاريخ والأنساب والحقائق، حتى يصبح الكذب نفسه حقيقة رسمية لا ينازعها أحد.
---------------------
#صانع_الأنساب موجودة في مكتبات:
- ليلى-شارع جواد حسني متفرع من قصر النيل وسط البلد
- فلك بوك ستور ميدان جمال الدين أبو المحاسن - جاردن سيتي
- فضاءات أم الدنيا-ميدان لاظوغلي أمام وزارة العدل - وسط البلد
- إسكندرية: مكتبة ليفانت-شارع سوتر- أمام باب كلية تجارة
- و على موقع نيل وفرات هنا
غاندي المتناقض… بين القول والفعل
بالرغم من تدرُّب غاندي على المحاماة، فإنه لم يكن مجادلًا مُقنعًا؛ إذ حين كان يسأله ناقد أوتي الدهاء، نادرًا ما كان يرد ردًا مفحمًا، وكثيرًا ما كان يختبئ في مضغ كلامه. وقد لاحظ أحد نقاده المبكرين، محقًا: «لا أعتقد أن حجتك متسقة في المجمل... أو أن شتى البيانات والآراء التي تعبِّر عنها لها أي ترابط حقيقي مع بعضها البعض». ولم يكتفِ غاندي بعدم الاعتراف بالفجوة بين أفعاله وأقواله، بل كان يلجأ أيضًا إلى إعلانات يستعمل فيها سلطته عندما تستدعي الظروف تفسيرًا.
ولتبرير قراره المثير للجدل تعليق مسيرة الملح، التي احتج خلالها ملايين الهنود على احتكار البريطانيين للملح من خلال العصيان الضريبي والمقاومة المدنية، أعلن ببساطة: «لقد وُضع حدٌّ لها، لأنه كان يجب فعل ذلك». ولم تكن أفعاله وحدها هي التي تناقض أقواله، بل إن تصريحاته نفسها كثيرًا ما كانت تتناقض، وبشكل صارخ في أحيان كثيرة؛ فقد يشجب حدّ الغثيان وبكلمات فضفاضة العمليات الطبية الحديثة، لكنه يؤكد مع ذلك أن «الغرب نال إعجابي دومًا على ابتكاراته في مجال الجراحة وتقدمه الشامل في هذا الاتجاه». ومن ثم، كان يحث مخاطبيه الذين اكتشفوا «تناقضات، مزعومة أو حقيقية» في هذا التصريح أو ذاك، على أن ينظروا في كل تصريح على حدة، بناء على «مزاياه وأن يباركوا الجهد إن استطاعوا».
غير أن تقلبات غاندي وتناقضاته لم تقف عند هذا الحد؛ فالتقلبات العديدة ليست السبب الوحيد الذي يدفع إلى استخلاص مذهب متسق مما عمله في حياته، إذ قد يبدو سطحيًا ومتقلبًا ومتغطرسًا تمامًا. فقد أصدر أحكامًا شاملة على موضوعات مثل الاشتراكية، بالرغم من اعترافه: «لم أقرأ أي كتب عن الموضوع». وفي شأن الأفلام المتحركة، قال إنه «لا يحبها»، رغم إقراره: «أني لم أذهب أبدًا إلى قاعة سينما». بل إنه قد يطلق تصريحات نيابة عن «مؤتمر نساء عموم الهند» إلى «أخواتهن» البريطانيات، ويعلن أمام جمهور نسائي: «أعرف جنسكن واحتياجاتكن أكثر مما تعرفن أنفسكن».
لماذا سُمِّيَ المسيحُ مسيحًا؟
