Monday, November 07, 2016

آه يا سادة لو جعلنا راتب القاضي ألف جنيه فما فوق!



نشر الدكتور حسين مؤنس مقالة فى ديسمبر ١٩٨٧ تحت عنوان "للصوص فقط". كان بيتكلم عن فشل إدراة الكسب غير المشروع فى عملها وسجن أي حرامي أو مختلس. وطالب الدكتور حسين مؤنس بزيادة راتب القاضي إلى ألف جنيه وضرب مثل بانجلترا التى تدع القضاة يحددون مرتباتهم بانفسهم :)
النهاردة تحقق حلم الدكتور حسين والقضاة بيحددو مرتباتهم بس برضه الكسب غير المشروع مش عارفه تحبس حد :)







Wednesday, November 02, 2016

من الجميل جدا أن يكون الحكماء مجانين

كلمة حكمة تدفع إلي التفكير فى شخص بلحية طويلة، وتجربة طويلة وله قليلا من المرارة تجاه الأشياء. أو إذا أردت فإنها حكمة شريطة أن تعرف كيف لا تبقي حكيمًا، وأيضًا كيف تلهو مع الأشياء. من الجميل جدا أن يكون الحكماء مجانين ويعرفون الضحك.
- جان لويس عندما سأل لوكليزيو اذا كان يعتبر نفسه حكيمًا

Wednesday, October 26, 2016

أليست الأيدولوجيات أصل الداء فى زماننا ؟




إن الفكر المُبدع الخلّاق تخنقة النظريات و المفاهيم الدوغمائية، وتقدم الإنسان تعوقة القواعد التي لا تتغير.
أحلم بثورة دون أيديولوجيا. لا يكون فيها قدر الإنسان وحقه فى الطعام والعمل والحب والحياة خاضعًا للمفاهيم التي تفرضها أيديولوجية ما..
إنه حلم مستحيل. أليس كذلك؟
ليس لدينا حق أكثر إستقامة وأكثر ثباتًا من حقنا فى الحلم. إنه الحق الوحيد الذي لا يستطيع أي ديكتاتور أن يقلص من حجمه أو أن يلغيه.

- جورج أمادو

Sunday, October 23, 2016

جورج أمادو: فمن يستطيع أن يميز البطل من القائد من الطاغية؟

إن القادة والأبطال فارغون .. بلداء .. مستبدون.. غير محبوبين وأشرار. يكذبون حين يدّعون أنهم يتكلمون باسم الشعب، لأن الراية التي يحملونها هى راية الموت.
من أجل بقائهم يمارسون القمع والعنف. و كيفما كان موقعهم، في أي نظام أو مجتمع، فإنهم يطالبون بالطاعة  و عبادة الشخصية. لا يستطيعون أن يتحملوا الحرية ولا الابداع ولا الحلم. إن الفرد يرعبهم. يضعون أنفسهم فوق الشعب ويشيدون عالمًا جزينًا رديئًا. لقد كانوا دائمًا هكذا. فمن يستطيع أن يميز البطل من القائد من الطاغية؟
تولد الإنسانية من الذين لا يملكون جاذبية خاصة، ومن الذين لا يملكون ذرة نفوذ. هل ستعجب بنابليون أو نحبه إذا نحن تذكرنا باستور و شابلن؟

- جورج أمادو

Monday, September 26, 2016

الرصاص يختصر كل الحوار! #ناهض_حتر

تعاركت مرة مع شاعر نص لبه لانه كان بيهلل لقرار الدولة بمنع فيلم نوح فى مصر! قلت له بكل بساطة ازاي شاعر وتقول على نفسك مبدع وفى نفس الوقت تفرح لمنع عمل فني! المفروض ان الرقابة هى عدو المبدع! سخن واتشنج و ماعرفش يرد غير انهم بيسرقوا تاريخنا قال يعنى تاريخنا بسم الله ما شاء الله، وبعدين ما تعمل فيلم يا عم اشرح فيه تاريخنا اللى انت خايف عليه يتسرق!

افتكرت الكلام ده لما قرأت خبر اغتيال الكاتب الأردني ناهض حتر من أجل رسمة كرتونية- لم يرسمها - عمل لها شير على صفحته على الفيس بوك. وأنا باكتب حاجة خاصه بالشغل وقع تحت يدي تقرير لجمعية المكتبات الأمريكية. التقرير كان عن الشكاوي التى تتلاقها عن الكتب. الجمعية بيجى لها كل يوم شكاوي رسمية ضد بعض المكتبات العامة والمكتبات المدرسية تطلب منهم سحب بعض الكتب أو حذفها لمحتواها من وجهة نظر الشاكي.

من سنة 1982 تم تقديم شكاوي فى 11 الف كتاب فى اخر عشر سنين بس، تم تقديم شكاوي فى 5099 كتاب :
  • 1577 عشان اللغة كان فيها جنس صريح.
  • 1291 عشان اللغة غير لائقة.
  • 989 غير لائقة لفصيل عمري معين.
  • 619 عنف.
  • 361 تحتوي اللغة على مثلية جنسية.
والباقي متنوع بين الهجوم على الاديان أو هدم القيم الأسرية الخ …
المضحك ان من ضمن الكتب اللى اتقدم فيها شكاوي كتابي أليس فى بلاد العجائب و هاري بوتر! طبعًا مفيش اي كاتب دخل السجن زى احمد ناجي او اتقتل زي ما ناهض حتر اتقتل !

الدواعش موجودين من زمان وفى كل الثقافات وبكل اللغات.الفرق هو كيفية التعامل مع الدواعش.
لما تحارب فكرة تحاربها بفكره
والكلمة بالكلمة
والرسمة بالرسمة
والفيلم بالفيلم
والرأي بالرأي

لكن لما تختصر كل الطرق دي برصاصة، فانت …...

Sunday, September 25, 2016

عندما عز اللقاء

لم ينم ..
لم ينهزم الليل بسهولة! الساعة السادسة صباحًا التى لا تأتي أبدًا. اي ميعاد غرامي هذا الذي يبدأ فى الصباح؟ انها مواعيد الانتظار التى لا تأتي. 18 سنة او يزيد لم ير اي منهما الاخر. 18 سنة  من الأماني و الأحلام المعطلة.

تبادلا نظرة باسمة تملأها الذكريا المشتركة٫عامرة بالحب القديم بعد أن تلاقي فى نقطة واحدة تحت مظلة شروق الشمس من مرقدها. كان البحر هادئًا مسرورا. صمتت المدينة لجلالة اللقاء. اشتكى الصيادون من قلة الأسماك التى وقفت هي الاخري تترقب اللقاء.
بالأمس قالت له في الهاتف:
  • اخشي ان تُصدم عندما تراني. لم اعد فى العشرين من عمري!
لكنه وجدها  فواحة الشباب المبكر رغم عن قهر السنين! ثم ادرك بوجدان جديد أنه قضي عليه ان يحبها إلى الابد.  
مشي بمفرده بعد لقائهما القصير. شعر بأنها مازلت قائمة امامة، ثم احس بغضب قاسياً يجتاحه نحوها سرعان ما تناساه. عرف معنى الصمت وهو منغمس فى االضوصاء الصباحية التى قامت من رماد الليل. ادرك ان جاهه زائف وانه يستمد نوره من حبها. ما أجمل الأحلام ولكن سرعان ما ننساها . ثم عاد كما كان ، وحيدا تتلقفه الذكريات...

Monday, August 29, 2016

غادة


من كتاب - أحلام صاحب الجلالة

بدت للناظرين، كجمل صغير ذي سنامين يرتفع  فوقهما خيمة كبيرة. قالت له وهى تلهث من جرّاء ما تحمله من حاجّات: بالطبع أنا سعيدة. من إدّعي عكس ذلك؟ إنه نوع جديد من السعادة أتذوقه ولقد قرأت عنه فى كتاب لنجيب محفوظ: سعادة ذل الذات لإسعاد الآخرين.
نظر إلى جسدها الضعيف وإصفرار وجهها وكأنه يقول لها: إنظري إلى حالك. من يراها يشعر أنها كهلة عاشت الحياة بلا رقيب والآن تودعها في صمت.ضاعت نضارة جسدها البضّ على غير أوان . الدوائر السوداء ترسم حول حدقاتها آبار عميقة من القهر. تبدو نظراتها خائف مترددة. لا يتذكر آخر مرة إبتسمت فيها أو سمع لها ضحكة رنانة
 حاول أن ... ولكنها قاطعتة على عجلة وكأنها قرأت ما في خلجاته من كلمات: لأبد أن أعود إلى المنزل كى أقوم بطهى الغذاء. أوّد أن يجد أخواتى بعض من الطعام عند العودة من المدرسة. يجب أن لا يسرقنى الوقت حتى ألتحق بعملى المسائى. نظر إليها وهى تغرُب من أمامه وتغيب في بحر من الواقع القبيح. ولولا ما تحمله من مشتريات ما كاد أن يري ظلّها المترنح فى الأفق. حزن على الحلم، والروح التى ذبلت و بدأت تموت مع كل خطوة
 دخلت إلى مسكنها المتواضع تسبقها دموعها الخجلة. وضعت ما تحمله فى المطبخ الصغير . فتحت باب غرفتها،ألقت بنفسها على السرير وبكت بصوت مسموع. قامت من مرقدها ونظرت فى المرآة التى تجاهلتها لأعوام. خلعت ملابسها ووقفت عارية تتطلع إلى تلك التي تقف أمامها فى المرآه ولم تعرف من ملامحها شيئاً ! شخص آخر غريب ينظر إليها. تتحسس مفاتنها ولا تصدق ما قد آلت إليه. ضباب من الذكريات جال وصال فى فضاء غرفتها. تذكرت تلك الفترة من عمرها التى يتداول فيها الخيال الحياة كقطعة من الطين يعبث بها كما يشاء ويهوى، ويصنع منها ما يملى عليه هواة.
 إرتدت ملابسها على عجل وذهبت إلى المطبخ تُعد الطعام. تختلط الدموع الناتجة عن تقطيع البصل بالدموع الأخرى التى لا تنضب ولا تجف. بحثت عن الإنتصارات. هل حققت أى منها؟ فلم تجد لها رآية. المنتصرون عموماً يحلّقون كالنسور فوق أكوام السُحب، إن كان عليها فقد قتل روحها الحزن. أما هو فبائس وجل حيران.