Thursday, January 26, 2017

العشق حرب، وكل الحروب جرائم

(١)
هبطت الثلوج في ارتياح في هذا اليوم من شهر ديسمبر. أكوام بيضاء رسمتها الثلوج وعجز موروسيو- عامل النظافة - على إزالتها فقرر أن يأخذ اليوم أجازة حتى ترجع الشمس تخطط الشوارع والبنايات وتساعده في الانتصار على الجليد.
(٢)
اختفي مع هبوط الثلوج ضجيج الحياة خارج شرفتي. لا أحد يعلم ماذا حدث إلا التي قررت الفراق.يسهل الفراق عندما تعرف مواعيده و نقوم بترتيب الطقوس التي تسبقه. قالت حينها:
- لا أمل
- منذ متى والأمل ميت؟
- منذ أن انتظرت أن تصالحني في خصامنا الأخير ولَم تفعل
- ربما كنت أعاقب نفسي
- وبماذا كنت تعاقب نفسك؟
- بالبعد عنكِ ولو لأيام قليلة
لم تفهم ولم اترجاها. صنعت فنجانا آخر من القهوة و أنا أنظر إلي الثلوج وهي تعلو كل شئ حتى بقايا اللقاء الأخير الذي لم أعلم حينها أنه  الأخير
(٣)

مرّت الأيام الأولي - في حزن مقيم - يطليها الصمت بألوان قاتمة. لم يبق سوى الثلوج وحاضر يموت وهو يتغذى على بقايا ماضي عظيم. هل مات الحب لأننا فشلنا في تجديد منابعه؟ ربما مات بسبب العمى و الأخطاء والكبرياء الأحمق. من حسن الحظ عدم وجود محاكم للحب وإلا كان من الممكن أن يساق كل عاشق علي جريمة حبه! العشق حرب و كل الحروب جرائم.وجود محاكم للحب وإلا كان من الممكن أن يساق كل عاشق علي جريمة حبه! العشق حرب و كل الحروب جرائم.

Tuesday, January 24, 2017

حتى تأتي المعجزة

كنت قد تواعدت معه ألا يكتب إلا المهم..
الطلاسم التي لا يفقهها إلا هو، الأدعية الذليلة وتنهدات القلب الصامته لا داعي لها. صار يفكر بضمير رجل أصابه الظلم و مسّته عطبة القهر. لا يفعل…. ينتظر فقط ما سيُفعل من أجله لأنه مظلوم. أهمل مظهره وهندامه منتظرًا ذلك الشئ الذي لا يأتي:-
- لابد للمظلوم أن ينتصر
- ليس على في هذه البلاد
- لابد أن تتبدد الهزائم
- ليس على هذه الأرض
ألف " لابد" ساقها واحدة تلو الأخرى، وأنا أرد عليه بألف أداة نفي تُدمر كل ما يرجوه.
تقاطعنا حتى تأتي المعجزة

Wednesday, January 18, 2017

كيف لأم سعد أن تموت؟


ماتت - أم سعد - بائعة  الجرائد. كانت تخبئ لي نسخة من أخبار الأدب ولا تفرط فيها حتي أعود. تضحك بصوت مبحوح ضيعه الخمر الرخيص وحشيش الحناء:
- تضيع عٌمرك في كلام جرائد يا أستاذ
- إن لم تتوقفي سوف أشتري من مكان آخر يا أم سعد
- لا تستطيع
- لما لا؟
- لأنك تحب أم سعد
أدفع لها ثمن الجرائد بزيادة ولكنها ترفض. أمشي وهى تضحك:
- لا تنساني من التفاح الأمريكاني يا أستاذ
- التدخين ضار بالصحة يا أم سعد
- لا تنصحني بما لا تفعل يا أستاذ
- عيني لك يا أم سعد
ماتت ولَم تأخذ السجائر المارلبورو وزجاجة الخمر الثمينة!
تابعت مسلسل أمريكي جسّد فيه كاتب المسلسل الموت برجل ضعيف كمنت قوته في خاتم أسود عندما يلمسه وينظر الي شخص ما، يموت هذا الشخص فى الحال!
استطاع بطل المسلسل الوسيم أن يستولي على الخاتم ويقتل الموت! مات الموت إذن فكيف لأم سعد أن تموت؟

Monday, November 07, 2016

آه يا سادة لو جعلنا راتب القاضي ألف جنيه فما فوق!



نشر الدكتور حسين مؤنس مقالة فى ديسمبر ١٩٨٧ تحت عنوان "للصوص فقط". كان بيتكلم عن فشل إدراة الكسب غير المشروع فى عملها وسجن أي حرامي أو مختلس. وطالب الدكتور حسين مؤنس بزيادة راتب القاضي إلى ألف جنيه وضرب مثل بانجلترا التى تدع القضاة يحددون مرتباتهم بانفسهم :)
النهاردة تحقق حلم الدكتور حسين والقضاة بيحددو مرتباتهم بس برضه الكسب غير المشروع مش عارفه تحبس حد :)







Wednesday, November 02, 2016

من الجميل جدا أن يكون الحكماء مجانين

كلمة حكمة تدفع إلي التفكير فى شخص بلحية طويلة، وتجربة طويلة وله قليلا من المرارة تجاه الأشياء. أو إذا أردت فإنها حكمة شريطة أن تعرف كيف لا تبقي حكيمًا، وأيضًا كيف تلهو مع الأشياء. من الجميل جدا أن يكون الحكماء مجانين ويعرفون الضحك.
- جان لويس عندما سأل لوكليزيو اذا كان يعتبر نفسه حكيمًا

Wednesday, October 26, 2016

أليست الأيدولوجيات أصل الداء فى زماننا ؟




إن الفكر المُبدع الخلّاق تخنقة النظريات و المفاهيم الدوغمائية، وتقدم الإنسان تعوقة القواعد التي لا تتغير.
أحلم بثورة دون أيديولوجيا. لا يكون فيها قدر الإنسان وحقه فى الطعام والعمل والحب والحياة خاضعًا للمفاهيم التي تفرضها أيديولوجية ما..
إنه حلم مستحيل. أليس كذلك؟
ليس لدينا حق أكثر إستقامة وأكثر ثباتًا من حقنا فى الحلم. إنه الحق الوحيد الذي لا يستطيع أي ديكتاتور أن يقلص من حجمه أو أن يلغيه.

- جورج أمادو

Sunday, October 23, 2016

جورج أمادو: فمن يستطيع أن يميز البطل من القائد من الطاغية؟

إن القادة والأبطال فارغون .. بلداء .. مستبدون.. غير محبوبين وأشرار. يكذبون حين يدّعون أنهم يتكلمون باسم الشعب، لأن الراية التي يحملونها هى راية الموت.
من أجل بقائهم يمارسون القمع والعنف. و كيفما كان موقعهم، في أي نظام أو مجتمع، فإنهم يطالبون بالطاعة  و عبادة الشخصية. لا يستطيعون أن يتحملوا الحرية ولا الابداع ولا الحلم. إن الفرد يرعبهم. يضعون أنفسهم فوق الشعب ويشيدون عالمًا جزينًا رديئًا. لقد كانوا دائمًا هكذا. فمن يستطيع أن يميز البطل من القائد من الطاغية؟
تولد الإنسانية من الذين لا يملكون جاذبية خاصة، ومن الذين لا يملكون ذرة نفوذ. هل ستعجب بنابليون أو نحبه إذا نحن تذكرنا باستور و شابلن؟

- جورج أمادو