Showing posts with label August 19 2007. Show all posts
Showing posts with label August 19 2007. Show all posts

في عشق الورق الأقلام

هو السبب. هو من علمنى  حُب الورق وعشق الأقلام. كان دائماً وأبداً يحتفظ بقلم أو قلمين فى جيب قميصه. ربما نسى تليفونه، أو حافظة نقوده أو حتى مفاتيحه و بطاقة هويته عندما يغادر المنزل، لكن من المستحيل أن يخرج بدون أقلامه.
كنت أنتظر عودته فى الظهيرة حتى أتصفح الجرائد اليومية التى يحضرها معه. لم أكن مشتاقاً لقراءة الصحف والأخبار قدر إشتياقى لرؤية ما قد رسمه على حواف  الجرائد أثناء قرائتها. كان رسّام بارعاً، ولكن الرسم فى وقت نشأته وصباه ليس بوظيفه أو حرفه تفتح بيوت وتعيل أسره. فلم يتخذ من الألوان مهنة رغم شغفه بها. كنت أقلب الصفحات  وأرى كيف رسم رأيه فى كل موضوع قرأه. أقوم بقص أطراف الجرائد وأحتفظ بالروسومات التى أصبحت يوماً بعد يوم تمثل إعتراضه على الحالة السياسية أو تأيده لثورة إجتماعية يحلم بها.
 بدأت أشترى له قلم من كل بلدان العالم التى أزورها. يأخذ الأقلام وينحنى جانباً يجرب طريقة مسك  القلم فى يده. يبعده عن عينيه بضعة أشبار وينظر إلى القلم بعد أن يقلبه ذات اليمين وذات الشمال ليتأكد أن وزنه مظبوط ، فهو ليس بالخفيف أو الثقيل. بعد أن يطمأن ان القلم يليق بقبضة أصابعه ، يبدأ فى طقوس تجربة الخط بشخبطه غير مفهومه، ثم يتبعها بكتابة إسمه بخط الرقعه ثم الثُلث، ثم توقيعه عدة مرات متتاليه فى شكل عمودى. ينظر إلى القلم عدة مرات وهو فى يده ثم يبدأ بعد ذلك فى الإمتحان الأعظم الذى بعده يقرر مصير هذا القلم، إذا كان فعلاُ  يحبه أم أنه سيقبله  فقط كتطيب لخاطرى. فى حركات بطيئية موزنة يبدأ فى الرسم ! عندها فقط ، يبتسم إبتسامة الرضا و يذهب إلى ذلك الصندوق الصدفىّ المسحور. يضع القلم بجانب أقرانه ثم يسألنى كيف كانت الرحلة وحمداّ لله على السلامة.
 عندما زارنى آخر مره فى نيويورك، قد تم إفتتاح محل عملاق من ثلاثة طوابق لا يبيع أى شيئ سوى الأقلام وأدوات الرسم.  طلبت منه ذات صباح وأنا ذاهب إلى عملى أن يأتى معى ليرى مكتبى الجديد. لم أحكْ  له عن محل الأقلام أو عن خطتى التى رسمتها لأبعث بعض من السعادة التى قضى حياته يبعثها فى نفسى. عندما دخلنا المحل، رأيت فى عينيه نظرة طفل يدخل ديزنى لآند أول مرة ليقابل كل أبطاله الذى طالما حلم بهم وبصحبتهم! تركته فى ديزنى لآند الأقلام، وذهبت إلى عملى صباحاً، لم أره إلاّ فى حوالى الحادية عشره مساءاً بعد أن أغلق المحل أبوابه . سألته عما إشتراه. قال ليس بعد. هى زيارة تعارف مبدأية، غداً أعود أشترى. قضى ثلاثة أيام متواصلة يذهب إلى محل اأقلام وفى اليوم الرابع إشترى ما إشتراه من أقلام وأوراق وألوان وجبال من البهجة.
رحل هو، وترك لى الصندوق بأقلامه  أنظر إليه بين الحين والآخر وأتذكر كم السعادة التى تسكن جدرانه.أكتب كل ما سبق بسبب سطرين كتبتهم إهداء إلى روحة فى مقدمة مشروع كتاب. سألنى الناشر بالأمس لمن تحب أن تهدى الكتاب ؟ مسكت القلم وكتبت بيد مرتعشة: إلى من علمنى حب الورقة والأقلام، لقد إعتزلت الكثير من مظاهر الحياة بعد رحيلك، إلا الكتابة لم تهجرنى!
نُشرت فى موقع كسرة 

كَيفَ تـمُــوتْ وَلَمْ أَشَبَعْ مِنكْ ؟

 نُشرت فى أخبار الأدب عدد ١٥ نوفمبر ٢٠١٣
اللينك هنــــا
أخبار الأدب عدد - ١٥ نوفمبر ٢٠١٣
أخبار الأدب عدد - ١٥ نوفمبر ٢٠١٣
 
 
(1)
أتسلل خارج المنزل قبل أن يستيقظ أحد فى القريه فى نهاية ليلة شتوية طويله وبداية النهار. الشمس لازلت بكر عجوز قويه ضعيفه صفراء كالذهب. عبير الفجر البارد الذى لا يتأثر بشمس أو فصل أو موسم. تلسع النسمات وجهى وكأنها أمواس وسياط مؤلمه. أستنشق ذلك الهواء الذى لم يمسسه سوء سوى دخان سيجارتى الأزرق الذى يتوه سريعا فى رائحة حرائق القش. أخطو فى خطوات تائهه متردده رغم معرفتى الجيده بالمكان. فلقد أصبحت زائر دائم هناك. فكيف التردد والإرتعاش؟ ربما عدم حبى للمكان هو سبب التردد. ولكنى أحب وأشتاق إلى قاطنيه والله بما يكنه قلبي شهيد. وعندما تحب أحد تسعى مهرولاً للقائه. مازالت الخطوات بطيئه والشمس تعافر مع نسيم الفجر حتى تتفوق عليه ولو للحظات
(2)
أعرف أن المكان قد إقترب عندما أرى نخيل البلح عال فى عزة وكبرياء يداعب عُذرية السماء الزرقاء الصافيه. تخبط الجذور فى أعماق الأرض السمراء. لا أحد يستطع الجزم ما عمق الجذر وأين مبدأه ومُنتهاه ولكن الأساطيرتقول بأن هناك نخله قديمة بقدم آدم وحواء موجوده فى القريه.. ويقول كُبراء القرية وحكمائها أنهم يعرفونها بالتحديد ولكنهم لا يرغبون في الإفصاح عن مكانها حتى يتعامل أهل القريه وفلاحيها مع النخيل كله سواء بنفس قدسية هذه النخله. فكبراء القريه يكرهون قطع النخيل وبيعه لتجار الخشب. وهذه النخله منعت هذه التجاره. فالفلاح يخشى أن يقطع نخله يجهلها ربما كانت هى النخله المقدسه فتحل عليه اللعنه وضيق الرزق. القرية مؤمنه، تعرف أن الله حق والجنة حق والنار حق وأن الرزق فسيح وواسع بصالح الأعمال. القريه كانت كأى تجمع بشرى منذ بداية الخليقه بها الحرامى والشيخ وتاجر المخدرات والعاهرات المعروفات لأهل القريه جميعا، و العاهرات المعروفات لعدد قليل بالقريه. هناك الخير والشر والحب والكُره والتقوى والفجور والنعيم والشقاء. هناك توافق وإختلاف ولكن عندما يؤذن الآذان يتوحد الجميع على هذا الصراط الذى يأخذهم جميعا إلى المسجد لأداء الصلاه!
(3)
نهر النيل، أصبح مثلى وحيد يكابد شيخوخة مبكره. شق الأرض الخضراء بلا خجل. واثق من نفسه وأهمية وجوده فى هذا البقعه من الأرض. يخلق حياه ويبعث رزق، وأحيانا يقبض أرواح أولئك الذين سخروا من أهميته ونزلوا لأعماقه ينبشون أسراره. المياه زرقاء هادئه يتغير لونها بين الحين والأخر عندما تتراقص على سحطها أشعة الشمس الذهبيه. يملأ المكان غناء عصافير غير مرئيه. حاول البعض تتبع مصدر هذه التغاريد ولكنهم وصلو إلى لا شئ ولكنها كانت إضافه جديده لمكانة القرية التى حباها الله بنخله مقدسه من عائله شجره آدم وعصافير من الجنه تغرّد بدون وجود
(4)
ينقبض قلبى برؤية هذا المنظر الساحر الذى يجعل البعض يهيم على وجهه عشقا، ولكن فى حالتى أنا أعرف الآن أنى على بعد خطوات من الجهه المرجوّه. أأخذ نفس عميق بعُمق سيجارة الصباح الأولى. وأجرّ قدماى وكأنهما جبال مُثقله. أفتح البوابه الحديديه القديمه . متى وضعت هذه البوابه وما الغرض منها؟ هى تبدو قديمه مُهمله. ربما وضعت عند قدوم أول زائر إلى هذا المكان. تآكل حديدها وأصبح هش وفقد المغزى منه وهو الحمايه والقوه. ولكن فى هذا المكان لا توجد قوه . أعرف مقصدى بالداخل جيداً، خمس خطوات بعد شجره الكافور الجديده. ها أنا ذا أقف أمام مقبره جديده دليل على حداثة الفجيعه. أقرأ إسم أبى على الرخامه السميكه البيضاء بحروف سوداء محفورة داخلها. أكرر قراءة الإسم مرات ومرات وكأنى أنكر ان الحدث قد تم منذ سنوات. ولكن صانع الرخامه لم يدع أى مكان للشك بأن الراقد هنا هو أبى. فالحروف سميكه، عريضه محفوره بعمق شديد داخل الرخامه.
(5)
ألقى عليه بسلام خاص، بحروف غير منطوقه لاصوت لها ،تخرج على شكل نبضات أو رعشات لقلب مُضطرب به علة الوحشه وفجيعة الفراق. أبتسم عندما أتذكر إبتسامته العريضه التى كانت تعقب مزحاه الساخر ونقده اللاذع وهو يلعب فى شعره الفضى الطويل. لم يقهقه يوما بصوت عال فكان به بعض من الخجل والحياء ، ولكنى كنت أعلم جيداً متى يطير قلبه من السعاده. أقف أمام قبرة نفس وقفتى أمامه عندما كان يعنفنى على شئ إشتكت منه له أمى. وبعد ثوانى معدوده من خروج أمى من الغرفه تعود إبتسامته العريضه ككوم من السحاب الذى يحميك من حرارة الشمس الصيفيه. يشجعنى على فعلتى مهما كانت وينصحنى بأن أفعلها خلسة لا أجعل أمى تشتكى منى مره أخري. نعم اليوم أقف أمامه وأنا أكبر سناً وأكثر هموما. أقف أمامه كرجل تغير صوته ومظهره. وكم أكره هذا الرجل الذى فجأه وبدون مقدمات أصبحت أنا هو. وددت الآن أن أخلع ثوب هذا الرجل، وأعود ذلك الطفل المشاكس الذى كان يبعث الإبتسامه على وجه أبيه. وأجرى له هربا من حزم أمى التى أسمع صوتها فى الغرفه الأخرى شاكيه: خليك كده مدلعه علطول
(6)
حلمت أن يأخذنى معه إلى المقهى على شاطئ البحر ويحكى لى لماذا غنت أم كلثوم هذه ليلتى وكيف كان الهادى آدم مُقل فى كتابة الشعر. هذا هو الثوب الذى أريد أن أرتديه الآن ولا أرغب فى خلعه أبداً. هذه هى الحياة التى أهواها. أتذكر كل ذلك ومازالت على وجهى نفس الإبتسامه والحروف الصامته. تتصاعد أنفاسى فى إضطراب كأنى فى يوم إمتحان عظيم.
(7)
وجب علىّ العوده من حيث أتيت فآلاء الحياه بدأت فى العوده إلى القريه حتى فى هذا المكان الذى لا يوجد به أحياء. فلسفة عجيبة تلك الحياه. فأنا أتوسط المقابر وسط هؤلاء الراقدون تحت الأتربه والكُتل الخرسانيه وأرى على مقربه ذلك الرجل الذى يركب حماره ذاهباً الى غيطه وعلى وجهه المُجّعد كل دلائل البهجة والحياه. يلقى السلام على الراقدين تحت التراب ويهز رأسه وكأنه يرد تحية أحدهم إليه! ربما هناك لغه لا أفقهها بينه وبين هؤلاء. لن أفهم ذلك ولم أحاول أن أفهمه. وجب علىّ العوده وقطع الخطوات البطيئه فى رتم أسرع . كُتب علىّ أن أرتدى ثوب الرجل الذى أبغضه

أَجَفَاءٍ هُوَ أَمْ قَدْ إِقْتَرَبَ الْلِّقَاءِ؟

اللهم ارحم أبى و أبلغه منى السلام. تذكرته بالأمس ، والحق أقول أنى لم أنساه كى أتذكره ولكنى أشتاق إليه اليوم أكثر.
كنت أُقلّب السُكر فى فنجان الشاي، سرحت، وظللّت أقلب وكأنى أوّد التخلص من جبال من الهموم. الملعقه تضرب جنبات الفنجان ويخرج منها أصوات مزعجه. إبتسمت هنا عندما فرغت من سرحانى و توقفت عن تقليب السكر.
ففى إحدى المرات فعلت نفس الفعله وقلبت السكُر بالملعقه لفترة أطول مما ينبغى، وكان أبى يقرأ جريدته التى وضعها جانبا ونظر لى قائلاً :
على فكره، فى واحده جارتنا أطلقت من جوزها بسبب تقليبها الشاى بنفس الطريقه دى!
ومنذ هذا اليوم وأنا أبتسم عند سماع صوت الملعقه وهى تضرب فى الفنجان. وأحياناً كثيره أتعمد الإطاله فى تقليب السُكر حتى أسمع صدى كلماته فى أذنى.
لا أدرى سبباً جديداً لهذا الإشتياق الزائد هذه الأيام. ربما أريده اليوم سنداً أو ناصحاً أو على الأقل أتخذه ساتراً أتخفى ورائه وأحتمى به. أشعر بالغيره و أخفيها عن أخواتى و أنا أكبرهم. فالجميع يراه فى المنام يوم تلو الآخر و أنا لم أره فى منامى مره واحده منذ وفاته. كذبت عليهم مرّات و إدعيت زيارته لى
لا أدرى لما الجفاء و أنا لم أقُصّر فيما قد سُند إلى وعاهدت عليه. لا أقصد الجفاء من طرفه، فهو كان رمزاً للوصل والوصال و أنا الذى فضلّت الفراق فى سن صغيره وإخترت البعد عن البقاء لأسباب واهيه و أحلام لا تسوى ذكرى واحده من تلك الذكريات.
لا أعتقد إنه جفاء إذن ولكنه قرب اللقاء

مِـــــيراثْ

أربعة سنوات بالتمام والكمال . اليوم تمر ذكري رحيله الرابعة و كأنها عُمر فوق العُمر و دهر ثقيل الأحمال . و العجيب أني تذكرته بالأمس ، و كيف هذا بالعجيب  و أنا  لم أنساه  لحظة ! و لكن الأمس كان شيء خاص و كأنه كان مقدمة ليومي هذا  . أكلت ما كان يحبه دون قصد , استمعت لما كانت تحب أذنيه  بعفوية الحالمين , ضحكت لكلمة من كلماته و غضبت لغضبه ، و بكيت و ابكيت بعض من محبيه
اليوم تكثر الدعوات و تعلو الصلوات و تتقطع الدمعات و تنفطر قلوب  علي فراق عزيز قد  مات
هناك غضب ما . غضب علي الفراق أم علي من فارق ؟ ألف شكوي و شكوي ترغب في الهروب من صدر حرج يتصّعد إلي  السماء

هناك خوف و وحده ممنوعان  من الظهور . هناك من الإسرار ما لم يقدر علي كتمانها بحر كبير
اليوم انظر إلي الصندوق الأسود الذي يحمل مقتنياته . نعم هذا كل ما أقدر عليه . النظر إلي‬‫ هذا‬‫ الصندوق الذي أرغب في فتحه و المس ما به من ماضي و حاضر و مستقبل. ‬ولكني  أعود الصندوق أدراجه  حيث مكانه ألمُختار من سنوات مضت .لم اؤمن يوما بالأشياء و لكن ها أنا ذا أحيا بفضل بحفنة منها

ما أجمل ميراث الذكريات الذي يبعث في قلب المُحتضر قشعريره حياة
اللهم بلغه عنى السلام ودعوات الرحمه 

سنه - اولى

رحمك الله يا ابى واسكنك فسيح جناته. عن ابى هريره ان رسول الله قال: اذا مات ابن آدم انقطع عمله الا عن ثلاث: صدقه جاريه او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له. صدق رسول الله

يعلم الله انى افعل ما بوسعى كى اكون هذا الولد الصالح

اليوم هو تمام السنه الاولى على رحيلك . الموت حق والجنه حق والنار حق . لكنه الفراق اللعين . لقد اطمآننت الى الدنيا حتى جاء مرضك ورحيلك السريع . لم افكر لحظه انك ستموت قبلى . استغفر الله هو العالم باى ارض نحيا وبأى ارض نموت

كنت دائما اشعر انى ساموت قبلك ولذلك لم احمل هم ولا غم

وها هى سنه تمر على فراقك ولكنى لازلت اهرب من هذا الواقع .. اتفادى النظر الى صورتك فى مدخل حافظتى .. اتفادى ان اجلس وحيدا أو أتذكر .. اتفادى النوم حتى لا احلم .. اتفادى كل شئ يقربنى من واقع رحيلك . وكأنى لازلت احلم بيوم عودتك

لم اجن شيئا فى السنه المنصرمه سوى شعره بيضاء هلت بدون استآذان او ترحيب من سواء شعرى المفحك وكأنها تذكره لمن ينسى

وكـأنهـــــا كلمه الحق المنتصره بسلاح الواقع على خيال وطمأنينه الدنيا الكاذبه الذائله


الشعره البيضاء تذداد بياضا وسوف تدعوا شعيرات اخريات ليسكنوا شعرى الاسود

ربما ابكى بعد عام قادم . ربما انظر الى صورتك فى حافظتى بعد عام آخر

ربما افتح الصندوق الذى يحتوى على متعلقاتك الشخصيه بعد عام آخر

ربما احتاج الى اعوام .. ولكنى سانتظر الشعيرات البيضاء

ريحةالحبايـــب

(1)
هفت علىّ ريحه من ريحه الحبايب
رسمت شفايفى ابتسامه قلب دايب
قعدت افكر فى اللى قلبى حبهم
وسألت نفسى عن اللى راح
وعلى اللى غـــــــــايب
*****
(2)
لمسه ايدين..ضحـــكه عنين
بترجعك عشــــــــــــرين سنه
بنت الجيران ..صُحبه زمان
وأيــام بريئه ملــــــــــــــــــونه
*****
(3)
ايه اللى غير كل حاجه فى يوم وليله
فرحه سنينا اصبحت ايام قليله
وبقينا كالطير فى السما مابيده حيله
غير زى مالريح يؤمره يرتاح له ليله
*****
نيويورك فى 1 اكتوبر 2007

مطار القاهره و مصر للطيران والحمّام بتاع مطار برشلونة

مطار القاهره الدولى اشبه بالوسيه او العزبه اللى ملهاش صاحب. وفى مواسم السفر والاجازات بيكون مثل حديقه الحيوانات او مولد المرسى ابو العباس. اللافتات اللى فى المطار معموله علشان تلخبط الناس واللى رحلته فى المطار القديم هيلاقيها طالعه من المطار الجديد واللى رحلته طالعه من المطار الجديد هيلاقيها طالعه من برج العرب او السلوم. ولا ادرى الحكمه فى مطار قديم ومطار جديد وازاى مطار عاصمه دوله فى 80 مليون بنى آدم يكون بالطريقه دى. ما عليك من التناحه بتاعه العاملين فى المطار وكل امين شرطه منهم مفكر نفسه زكى بدر او الزينى بركات. ولا ادرى ما الحكمه فى ان امناء الشرطه وضباط الجوازات كلهم بيلبسوا زى عسكرى اسود يثير الرعب فى قلب كل مسافر. وعلاقه امناء الشرطه وضباط الجوزات باللغه الانجليزيه عامله كعلاقه ام على بتاعه الجرايد بالكمياء النوويه وابحاث الفضاء. فضايح..تلاقى الشحط من دول قاعد فى الكشك الزجاج وقاعد يشوح بايده للسياح والمسافرين زى الصم والبكم فى برنامج القلوب
الرحيمه
لو حظك اسود تكون حاجز على خطوط مصر للطيران اللى عامله زى اتوبيس غرب الدلتا . وبرده المضيفات والمضيفين معوجين عواجان لا مثيل له وكلهم طبعا شغالين بواسطه فى العزبه. اتذكر ان فى احدى الرحلات التعيسه على خطوط مصر للطيران اتلطعنا فى ممر الاقلاع بتاع ساعه وفى واحده ست كبيره فى السن عاوزه شويه ميه علشان تاخد برشامه السكر فسألت شحط من المضيفين فقالها انه ممنوع اى مشروبات لحد الاقلاع . والست الكبيره مفرهده على الاخر وجالها كرشه نفس. فراح واحد من الركاب ساخن على المضيف الشحط وقام هذا الراكب وراح بنفسه جاب للست الميه علشان تاخد البرشامه
وفى احدى الرحلات السعيده فى طريقى لالمانيا على خطوط لوفتهانزا كان فى طفل قاعد جنبى هو وامه. وطلب الطفل من المضيفه الالمانيه قطعه شيكولاته كانوا بيوزعوها دايما على الخطوط الالمانيه وبعد دقائق رجعت المضيفه وكلها أسف تعتذر لهذا الطفل عن عدم وجود الشيكولاته اللى هو طلبها واحضرت له بتاع 15 نوع آخر من الشيكولاته واللعب والكتب. وبعد عشر دقايق حضرت كبيره المضيفات تعتذر للطفل عن عدم وجود نوع الشيكولاته المطلوب. وكل عشر دقايق مضيف او مضيفه يجى يسأل الطفل لو محتاج حاجه تانيه. وبعد وصولنا لفرانكفورت الكابتن بتاع الطياره استنى الطفل على باب الخروج واعتذر له وعرض على الطفل انه يجى يلعب فى كبينه الطيار شويه. وفرح الطفل ودخل الكبينه وامه قعدت تصور فيه. شوفتوا الخدمه عامله ازاى يا بهايم مصر للطيران
المهم فى الرحله الاخيره بعد معاناتى فى مطار القاهره وصلت برشلونه اسبانيا واجراءات دخولى برشلونه ما اخدتش اكثر من 5 دقايق ولما دخلت الحمام فى المطار عنيه كانت هتدمع من الفرحه من نظافه الحمام اللى كان عامل زى مدخل وزاره الخارجيه فى مصر. والحمام كان فاضى مفيهوش واحد واقف على الباب عاوز بقشيش. طلعت من الحمام احمد ربنا واشكره على اختراع الطياره اللى خلانى اشوف مطارات تانيه غير مطار القاهره القديم والجديد والمايل والمعدول

اهـــــــلا بالرذيله

بعد سنوات من الفضيله ومحاوله مسايره الركب السوى.. تتغير الروح وتسعى الى كل ماهو ممنوع . الان اصبح مرغوب ومطلوب
خمور..مخدرات.. نساء من كل صنف ولون ..انه الانتحار من غير كلمه انتحار.. انه الهروب ممن كان يحب من غير الاختفاء والالتواء . فلقد . جربت الروح الرقى و الايمان والسكن فى الصروح والآن آن الوقت للعيش فى الواقع ومضاجعه الحقيقه..فالكل سواء وغدا سوف يكون على شابه الامس

احــــــــــزان

(1)
حزينه المدينه والشوارع والبيوت
حتى شمس الصبح غابت
وبحرى ساكت مش سامع له صوت

****
(2)
حزن قلبى جرحـــه اكبــــر م الدموع
دا اللى راح مش جاى تانى مفيش رجوع

****
(3)
جوه قلبى الحزن ساكن نفسه يطلع
وعينى جفّت نفسى اغلط مره وادمع
بأبكى ساكت وبرده خايف حد يسمع

***
(4)
م النهارده مش هأكون زى اللى فات
م النهارده هأعيش واموت ع الذكريات
م النهارده ايام تعدى وفرحى مــــات

****
(5)
تسوى ايه الدنيا بعدك..مش هتسوى
فرح..حزن..عذاب.. دموع ولا قسوه
مش هاخاف من برد ليلها ووحدته
ومش هاحس بنور نهارها وزهوته
زى ريشه فى الهوى مش لاقيه مرسى

****
(6)
آه ياويلى م اللى راح وم اللى جاى
تاه دليلى دا اللى غاب ملهوش زى
حالى اصبح كالعيون ملهومش ضى
****
(7)
هاخسر ايه فى الدنيا تانــــى
ايه هيحصل لوكرهت فى يوم زمانى
او اكون انسان كويس او وحش
وانتهازى واكــــــــــــــون انانى؟؟

****



الاسكندريه فى 19 اغسطس 2007

100 years in just 18 days

Is it possible to gain 100 years in just 18 days?
Is it possible to feel like you are carrying the whole world on your shoulder?
Age is just a number in your ID and your head. But the surrounding events can make you gain so many years in such a short term of days. Depends on the event, the number of the years can go up or down.
If it is happy events, you will feel like a feather in the air. You will feel like such a child who is looking for his first visit to Disney land!
On the other hand, if it is sad and hard events, you will feel so old. Your heart will beat faster and faster.
Everything is a test from god, and I believe that everything happens for a reason, but we are humans over all and when it comes to bad time we lose some of our faith. And that’s where good friends come to remind you of your faith and no matter what happened and what is going to happen; everything is written before we even born!

فادعو له بالشفاء

لم اشعر بالخوف او الوحده قط ... حتى سماع خبر مرض والدى ودخوله المستشفى لإجراء جراحه فى القلب. فبرغم الاستقلال الذى أعيشه منذ صغر عمرى حيث سافرت وانا صغير فى السن واعتمدت على نفسى ماديا وانا فى اوائل العشرينات وتعودت على العيش بمفردى فى بلاد بعيده. فبرغم كل هذا فكنت دائما اشعر بالامان واضع فى ذهنى ان هناك حائط للاستناد عليه وقت اللزوم وكنت دائما اقول لنفسى وايه يعنى لو تركت العمل وايه يعنى لو لم استطع سداد مصاريف الجامعه وغيره وغيره وغيره.. وكنت ابتسم واقول لنفسى فى اسوأ الظروف هاروح ارمى بلايا على الحاج وهو بيت العيله واسع
عند سماع خير مرضه ودخوله المفاجئ للمستشفى شعرت بخوف رهيب وفى لحظه شعرت انى كبرت فى السن الف عام ودار بذهنى الف سؤال وسؤال
لقد علمنى والدى كل شئ واى شئ.. واتذكر عند قدومى لنيويورك تحدث معى قائلا انه لمن السهل ان تضيع وتتوه فى نيويورك .. وانا بكل عبط ارد عليه قائلا.. اكيد فى خرائط للشوارع !!! لكنه لم يقصد هذا .. ولكنه قصد الضياع الاخلاقى وحتى هذه اللحظه كلما اقدمت على عمل اى شئ تذكرت كلماته لى
والآن بعد ان رفض ان يأت لنيويورك لاجراء الجراحه وحيث انى لا استطع ان اكون معه فى هذه اللحظات ..الأن لا املك اى شئ سوى الدعاء... فادعوا له معى بالشفاء