لماذا سُمِّيَ المسيحُ مسيحًا؟

 


المسيح ومرجع التسمية نفسها إلى الشعائر التي وردت في سفر التكوين وسفر الخروج، وما يليهما من أسفار الأنبياء، فإنَّ المسح بالزيت المبارك شعيرة من شعائر التقديس والتكريم، وأول ما ورد ذلك في الإصحاح الثامن والعشرين من سفر التكوين، حيث رُوي حيث رُوي عن يعقوب أنه بكَّر في الصباح وأخذ الحجر الذي وضعه تحت رأسه، وأقامه عمودًا، وصب زيتًا على رأسه، ودعا ذلك المكان بيت إيل — أي بيت لله. وجاء في الإصحاح الثلاثين من سفر الخروج أنَّ الرب كلم موسى قائلًا: … وأنت تأخذ أفخر الأطياب … دهنًا مقدسًا للمسحة … وتمسح به خيمة الاجتماع، وتابوت الشهادة والمائدة وتقدِّسها، فتكون قدس أقداس، وكل ما مسها يكون مقدسًا، وتمسح هارون وبنيه وتقدسهم. وكان الأحبار والأنبياء يُسمَّون من أجل هذا مسحاء لله، وتنهى التوراة عن المساس بهم كما جاء ي الإصحاح السادس عشر من سفر الأيام لا تمسوا مسحائي، ولا تُؤذوا أنبيائي. وكان مسح الملوك أول شعائر التتويج والمبايعة، فكان شاءول وداود من هؤلاء المسحاء.

ثم أطلقت كلمة المسيح مجازا على كل مختار منذور فسمي كورش الفارسي مسيحا كما جاء في الإصحاح الخامس والأربعين من سفر أشعيا؛ لأنَّ لله أخذ بيده لإهلاك أعداء الإسرائيليين، وإقامة بناء الهيكل من جديد، وسُمِّي الشعب كله مسيحًا كما جاء في المزامير، وكتاب النبي حبقوق، ومنه خرجت لخلاص شعبك خلاص مسيحك بمعنى الشعب المختار.

 حياة المسيح - العقاد

No comments: