Thursday, August 04, 2011

! ثُمَّ أَمَّا بَعْدُ

هنا، وعلى تلك الصفحات البيضاء وبهذا الحبر الاسود من ليل الشتاء الطويل، أكتب اليك تلك الكلمات. فعسى أن تجد طريقها إليك أو ان تجد انت طريقك إليها . من النافذه، ارى قطرات الشتاء تتساقط  بغزاره وكأن السماوات‫ قد‫ غضبت لغضبى. لا يوجد بالشارع روح ولا حياة تضامناً مع تلك الحروف. هى الرياح ولا يوجد سواها تحكم وتتحكم فى الحاله . أكتب إليك غير شاك غير آسف ولما الشكوى والأسف وهما من علامات الضعف والضعفاء‫. لم أتعود علي الندم فالندم عاقبة الحالمين وأنا لم أكن بالحلم يوماً عاشقاُ ولا مفتوناً .هو الواقع أرصدة إليك بكل جوانبه الظاهرة والباطنه .فلكل بدايه نهاية، ولكل فاتحه خاتمه تغلق أبوابها وتفك طلاسم الغازها‫ وتُحرر قيودها وتُزهق أغلال السجن ووحدته. وهاهى كلماتى لمجرد الذكرى والمنفعه حتى لا تلومنّى بعد الرحيل‫
وهاهى حروفى كالنهر السلسبيل الهادئ ،خالية من أنانية العشاق ومجازفة وتهور المُحبين . ارصصها إليك حرفا خلف الأخر حتى ترسم لك ما هوه مكتوب وما قد كُتب
ثم أما بعد،
الموت والحياة قد كُتبا قبل الميـلاد ورزق القلوب كرزق المال والبنين لا يعرفه إلا من قدره وبدون حساب أرسله. وها أنا اخرج على المألوف وما آمن به غيرى. فلا تأخذ من كلامى موضعاً للغضب ولا تحسبن سطورى عقاب وحساب ولا يجول خيالك إلا بما قد كتبته هنا ولا تعتقد ان الفراق هيّن وأن فى خواطرى ظُلم بيّن ولكنها رحمة ووداعة  المُحبين الذين أحبوا ونسوا أنفسهم فى سبيل ألافضل والأصلح

ختاماً،
 عندما تصل لهذا الجزء من الخطاب، فإعلم انه من اليوم طريقين وإتجاهين قد وُلدا وإن كانا تحت نفس الشمس وفوق نفس التُراب. ولكنه 
الفراق الذي خُلق من جناح الموت، فلا يمكن أن يكون أى منهما ذنب نُعاقب عليه 

****
خيال 

0 Comment: