Thursday, December 27, 2012

كـُس أم القــارئ


دخل الكاتب المغمور على الكاتب الشهير مكتبه وفى يده مجموعه قصصيه قد كتبها على ورق رخيص وقدمها له طالباً النصح والنصيحه . أمره الكاتب الشهير بالجلوس على المقعد أمام مكتبه الفخم وسأله: لمن تكتب؟ فأجاب الكاتب المغمور  الطامع فى الشهره والجاه بحماس الشباب : أنا بأكتب للقارئ وللجمهور. فنهره الكاتب الشهير وقال له : كس أم القارئ. فانت تكتب لنفسك ولفنك أولاً . فاصبح هذا المبدأ قانوناً يمشى عليه حتى أصبح هو الأخر مشهورا وله صيت وباع
أكد لى صديق مشهور هذا القانون هو الآخر وحكى لى كيف أن صديق له يكتب عمودا يوميا يتبع هذا المبدأ منذ فتره، وهو الآخر من أشهر كُتاب هذا العصر. اخيراً أكد لى فنان كان يوما مغمورا ان عملاق من عمالقة المسرح العربى سأله لما ترتعش وانت تمثل؟ فأجابه الفنان الشاب، بأنه يخشى الجمهور فكان رد عملاق المسرح: كس أم الجمهور. انت تخشى فنك اولاً قبل أى شئ
تذكرت كل هذه الكُسميّات وأن أعيد ترتيب بعض الكتب التى قرأتها على موقع "جود ريدز" وبالصدفه قرأت تعليق من قارئه على قصه من قصص الرائع الطيب صالح. وقرأت كيف أنها لم تقتنع بما كتب وأن هذه القصه ضعيفة الخيال والصياغه. هذا كان رأيها وهو لها.  تابعت نفس القارئه فإذا بها تترك تعليق آخر على إحدى قصص نجيب محفوظ وتتهمه فى خياله وكيف أن نهاية القصه كان يجب أن تكون مختلفه! عندها فقط تذكرت الكُسميّات السابقه. فالكاتب الروائى أو القصّاص ما هو إلا خيال. فإذا شكّكت فى خياله فأنت تشك فى موهبته. تعمقت أكتر فى تعليقات هذه القارئه ونقدها لكل من علاء الديب ويوسف إدريس وغيرهم من عمالقه القصه. فاذا بى أصرخ من أعماقى : كس أم القارئ

0 Comment: