Friday, November 28, 2014

رداً على نصائح بنجامين فى الفراق

عزيزي بنجامين
أتذكر ضحكتك الخبيثة الخالية من الشعور، تلك القهقهة التي أضاف إليها دخان سجائرك الأزرق هزيم كاد أن يفتك بأذني. الثقة التي تحدثت بها عن نصائح الفراق لم تكن ناجمة عن ثمل كؤوس الخمر التي كنت تبلعها كماء سائغ، ولكنها تبدو أن تجارب الفراق قد عّلمت في جنباتك كالسياط.
قلبت معادلة العلاقات الإنسانية رأسا علي عقب، ونمت كالحمل الوديع . بذور الكراهية التي ذرعنها في ضلوعي البكر بدأت تنبت مع مواسم الزهور . فهنيئا لك ما حرثت، وما سوف تجني في مواسم الحصاد. أراني أجمع الحروف بصعوبة ليس لرفع الراية البيضاء وإعلان  إنتصارك. تأتي الحروف مهزومة وتأبي أن تشاركني ما سوف أقوم بسرده.ها هو الألف يدخل حزين، والباء تجلس في صمت كأنها تحت الإقامة الجبرية، الكاف والراء والهاء والنون والعين والسين والصاد كلهم يأتون رافضين.
لم أجمع من الأشياء أقبحها. لم أبحث عن تلك اللحظات الكريهة وأصنع منها تسبيحة أو ترنيمة صلاة. لم أفكر في الضحكات التي مرت علي العديد من قبلي قبل أن تستقر لي بمحض الصدفة. لم أصور كلمات الغزل وآهات الرغبة التي يطلقها الغير. لم أعمل بنصائحك. بل تجاهلتها لما رأيته فيها من سهولة المنال.

أكتب إليك معلنا التحدي في إسدال النصائح وكتابة قوانين الهجر. فنصائحك يا صديقي غير شافية وبها نقصان . سوف أحكى لك قريبا عن صورة الفرح التى تعتلى مكتبى والتى  ظنها الأصدقاء ، خطئاً ، رمزاً للعشق والهيام. فإسنن قلمك وإستعد لما هو قادم.

0 Comment: