Wednesday, January 21, 2015

الأهم، أن يكون لى وطنا

تقاسمنا كـل ما إمتلكنا من أبجديات بين ما نعرف وما نجهل من بلاد…
تضاريس الشوارع وروائح أبواب الرزق فى الصباح وشمس الفجر التى تختلف تفاصيلها من سماء إلى أخرى.
الوطن .. المواطنة.. و الأحاسيس التى طالما سخرنا منها فى الأفلام والأغانى والكُتب وكلمات الوداع التى نقرأها فى عيون من نحب.
فى أقاصى الشرق، فى قلب فلسطين المُحتلة والأدب الواقعى الناتج عن مرارة التجربة، كانت إجابة غسان كنفانى الشهيرة عن السؤال الوجودى : أن الوطن لا يحدث فيه ذلك كله من قهر وظلم وسرقة للأرض والعرض والأبناء والأحلام.
وفى رفاهية الغرب، على الشاشة الفضية حيث الخيال والإبداع كان الإعتراض على الحرب عندما قال فرانسيس فورد كوبولا على لسان مارلون براندو: أن الجنرالات أرادو أن نجعل من هذه البلاد وطناً ولكننا فشلنا. كُنا نبنى قصور على الرمال..
فى منتصف العُمر يقوم الإنسان بعمل مجنون. ربما كان هذا العمل هو الندم على ضياع النصف الأول من عمره أو العمل جاهدا على الحياة فى النصف الآخر منها..
نظرت إلى ما ورثته من مرادفات ومشتقات لكلمة وطن. أخرجت كل ما أملك من تعاريف ووضعتها على أرض غريبة.. إقتسمت التعاريف بين دارين. دار هنا وأخرى هناك. إذا عشت يوما واحد هناك، سأجعله وطني، إذا مكثت دهرا هناك، سأجعله وطنى، حتى هذه الطائرة ستكون وطنى. ربما صار هذا الوطن كتاباً أو قلماً أو رسمة لإبتسامة مجهولة أو عبير لذكرى ولّت أو حتى بارود البندقية. ربما كان هذا الوطن رعشة قلب يبكى على الحنين لمن ماتوا .. ربما ربما ربما.  هناك ألف ربما  لا قيمة لها.
الأهم أن يكون لى وطنا!

0 Comment: