Friday, May 24, 2013

حقيقة حمامه

أحققت ما تحلم به وتبغاه يا حمامه؟
سوف تسقط الدول والسلاطين والملوك والألقاب ولن يبقى لنا سوى نبتة خضراء فى صحراء كانت فى الأصل جنة الله. دعنى أقول لك أن لا تسأل لماذا أصبحت الجنة صحراء، بل لا تسأل عن أصول الأشياء، بل يمكنى أن أقول لك وقولى الحق بأن لا تسأل عن الحقيقة فهى ذات لا قيمة.
هل آتاك حديث أحمد لطفى السيد ورأيه فى الحقيقه عندما آتاه خليل مطران وأنطون الجميل يأخذان رأيه فى نشر خطابات عشاق ميّ زياده؟
سألهما: ولماذا تريدان نشر خطابات ميّ الآن بعد أن ماتت؟
قالا: حتى يعرف الناس الحقيقه
قال: وإذا تعارضت الحقيقه مع  الأخلاق؟ فأيهما نُفضّل؟
الآن فقط تعارضت الحقيقه مع الأخلاق ووجب التفضيل بين أحدهما. أتعرف لماذا يا حمامه؟ لانه كان من العشاق وكتب من الخطابات ألهبها
عرفت يا حمامه ما قيمة الأخلاق عندما تتعارض مع الحقيقه؟ أراك لا تدمع لحقيقة ما أكتبه؟ أرى عيناك الزجاجيه وقد أصابهما مسْ من الشيطان. فأنا أكتب لك. فلما لا تعارضنى وتتدخل فى شكيمة ما أقول؟ هذا كذب بيّن، فلتذهب أنت وأمثالك إلى الجحيم. فأنا أكتب لى قبل أن تُخلق أنت ومن على شاكلتك. تتهمنى بالكذب وهو جُلّ الحياة ومنبرها. قال فولتير: خُلق الإنسان ليلهو والتقشف من الجنون.  فأين أنت من هؤلاء يا حمامة؟  أولئك الذين لا يؤمنون بأن هناك فئة مُختارة من البشر أتت إلى الدنيا على سحابة ورديه من الخيال فقط كى تلهو وتعبث.
يوماً ما مقداره عند ربى معلوماً، سوف تأتى لى طالباً هذه الورقات التعيسه وهذا القلم الذى ورثته عن عزيز لدى وتكتب بخط يدك المرتعشه، سيقرأ الناس فى رعشة يدك حُب الموت
ستكتب وتعترف بأنك نطع كبير. هل تعرف ما هو النطع يا حمامه؟ هو بساط يفرش تحت من حكم عليه بالعذاب أو الإعدام .
راجع حياة نيرون

0 Comment: