Wednesday, October 23, 2013

إفرُم يا سيسى، كـمّل جميـلك يا سـُبكى !

فيلم القشاش

نقد أفلام السبكى تحت شعار الفن الرخيص أو الخالى من المضمون هو صورة أخرى من صور مرض مجتمعنا الذى يأبى أن يتعافى من مرض النفاق . يمنكنك نقد السينماجرافى أو الصوت والتكنيكاليتى للفيلم. أما االفكره ، لا أظن، فالسيناريست الذى كتب عبده موته أو القشاش لم يخلق من العدم. فهناك ألف عبده موته فى كافة أنحاء مُدن وأحياء أم الدنيا. الحناجر التى إنتقدت خالد يوسف فى حين ميسره وإتهمته بتشويه صورة مصر هى نفس الحناجر التى تُرهف صوت أفلام السكس حتى لا تتعارض آهات الأوف والأح مع صوت آذان الفجر. الخراء يحيط بك من فوقك ومن تحتك وعن شمالك و يمينك؟ هى دى مصر يا عشاق مصر على رأي عمنا – الذى ينفى عن نفسه تهمة التعريص-  جمال بخيت.إذن كل إناء ينضح بما فيه. وكذلك المجتمع ينضح بما يحتويه من خراء.
السبكى منتج شاطر عاوز يكسب، فالرجل ليس بفنّان أو أديب. هو فقط عرف ما يريده أغلبية  مشاهدى مصر. تماماً كالجنرال السيسي الذى فهم ما يريده الشعب المصرى من نقص شديد فى الننحنحه وما يعادلها من سهوكه كان نتاجها المتوقع ملحمة أنت بس تغمز يا سيسسى. كل ما يفعلة الرجلان طبيعى ويتماشى مع  قواعد الأسواق وقانون الإقتصاد الشهير" العرض والطلب" . أفلام السبكى ليست غريبه على قطاع عريض من الشعب، هناك الآلاف ممن يعيشون تفاصيل هذه الأفلام يومياً بدون مكياج أو منتاج أو دوبلير،  وكذلك نظرات عيون الجنرال الحائر التى تأخذ بيد مصر الغلبانه من خلال كاريكاتير مصطفى حسين إلى مصير مجهول. أفلام السبكى بتعمل فلوس وكذلك خطابات السيسى صنعت حملة كمّل جميلك.
عزيزى الخائف على سمعة مصر من 114 مشهد سينما، أنظر حولك ، هل ترى ما يراه العالم؟؟

Monday, October 21, 2013

وقال لى أخيراً: يا أخى كس أم مصر !

574c2-417608_272795249462437_132780256797271_621264_224581225_n_1

عارف حمّام المطار؟ ريحته كلها خراء مسافر من كل البلاد على كل شكل وصنف.  عامل النظافة عاوز يحل المشكله دى ، راح جاى راشش شويه معطر رخيص فى الأجواء، فاختلطت رائحة الخراء بالمعطر، لكن الخراء لسه مسيطر ومنتصر، هي دي بالظبط أم الدنيا اللي قد الدنيا ،خراء منتصر وطبقة مُعطر رخيصه تطفو على الوش وتنهزم فى ثوانى معدوده مع أول شخه جديده.
 انت مش بتحارب نظام، انت بتحارب أفكار وعادات  بتاعة ناس رافضين انهم يعيشوا أحرار بكرامه من غير ما يلاقوا حد يمجدوه ويدو له تعظيم سلام ويكتبوا له أغاني. انت عايش في أمريكا بقالك كام سنه؟  سمعت حد غني لرئيس؟ عارف اصلا في كام اغنيه وطنيه؟ عندنا كله عاوز يركب اي حاجه ويعمل سبوبه من اي حاجه حتي ولو صورة واحد ميت ما يعرفش اسمه ايه.
 انا عملت كل اللي اقدر عليه يا عم رأفت وكده حلو قوي.جايز أنا مش متعلم زيك أنت وصحابك دول. يدوب أخدت معهد فنى. وحاولت أعيش برضه. حاولت أتعامل مع الوضع بس مالقيتش أى باب مفتوح فى وشى غير السفر. عاوز تضحك من قلبك؟  بعد ما حوشت شوية فلوس قولت أدور على شقه فى سيدى بشر  وأحاول أعمل أى حاجه. كل ما اروح اسأل علي شقه فى عمارة جديده لسه بتطلع، البواب يقولي لي في واحد اسمه مصطفي هباله اشتراها ، حتي البنات كل ما اروح اسأل علي بنت فى منطقتنا، يقولي لي مصطفي هباله متكلم عليها . قولت أحا هو مصطفى هباله ده طلع لى فى المقدر على النعمه ما انا قاعد لكم فيها ها ها ها.
 الفقير بقى بيكُح ملح يا أساتذه والغلبان طالع دين أمه من قبل الأهرامات ما تتبنى. فى ناس فى مصر مش فارقه معاها عسكر، إخوان، حقوق إنسان. فى بشر كتير مش عارف أصلا يعنى إيه يأس ، وأمل وثوره والكلام الكبير اللى انتو بتقوله ده. الرجل الفلاح فى الأرياف اللى شغال باليوميه ده اللى عمره ما سمع أصلا عن الإنترنت بيطلع الصُبح مش عارفه إذا كان هيرجع بعشى عياله ولا لأ، هتفرق معاه الماده التانيه من الدستور؟ ولا الحفاظ عن الهويه المصريه؟ محدش عارف ايه اللي بيحصل أصلاً غير ان ناس كتير بتموت ومفيش حاجه بتتغير.
 م الآخر يا أساتذه كس أمكم على كس أم مصر!!

Thursday, October 10, 2013

يَوُمْ لَن تَطْلع لهُ شَمْس

سماء رماديه، بارده، بلا روح ، لا تسُرّ الناظرين. معركه خفيّه بين أكوام السحاب السميكه وأشعة الشمس التى تعانى من بقايا شيخوخة الليل. المعركه كانت محسومه ومعروف نتيجتها للعالمين منذ البارحة عندما قال مذيع الأرصاد الجويه فى كلمات ربما تكون مختلفه عن الكلمات التاليه ولكنها تحمل نفس المعنى :إنه يوم أغبر لن تطلع له شمس.
 بواب الفندق الفخم طامعاً فى البقشيش، يُصّفر من أعماقه ويرفع يديه بحماس مُصطنع طالباً تاكسي لنزيل تبدو عليه علامات العجله. فاتنه ذات نهدين من السليكون الطازج تتبختر فى خيلاء وتسحب خلفها كلب أبيض أسمن من نصف مواطنى الصومال. أمام باب الجراج المجاور للفندق الفخم يقف عجوز ذو كرش مستدير يدخن سيجارته بينما يختلس بين الحين والآخر نظرات نشوه بعيدة المنال  لفتاة عشرينيه ذات أرداف مرمريه  تعبر الشارع في ثقة وثبات.
 من أحد شبابيك المبنى المقابل للفندق، تخرج سيده بقميص نوم بنفسجى لا يخفى من صدرها إلا الحلمة اليمنى وهى تصرخ فى البواب بأن الشمس لم تشرق بعد وأمرته بالتوقف فوراً عن إستخدام الصافره كى تستطيع أن تكمل نومها.
بغتة، يهرب الكلب السمين من الفاتنه ذات الصدر السليكونى وتخبطه سياره كانت تحاول أن تدخل الجراج ولكن سائقها كان مشغول بصاحبة الأرداف المرمريه. جلست الفاتنه على ركبتيها تنعى كلبها الصريع، أشعل العجوز سيجارة جديده من مؤخرة السيجاره التى لا تزال فى يده كمشاركة عمليه للفجيعة التى أصابت فاتنة السليكون. تمسح الفتاة العشرينيه عابرة الشارع دموعها بالمنديل الذى قدمه لها البواب. قرر ذبون الفندق أن يمشى وهو ينظر إلى ساعة يده بدلاً من يأخذ تاكسى. عادت السكينه للشارع وأغلقت صاحبة القميص البنفسجى شرفتها وعاودت نومها فى هدوء.