Friday, November 21, 2014

عن كُفته وشفيقة وغياب الأحبة

IMG_4076


(1)
عُدت من السفر. إتصلت بمن أحب وأهوى.
(2)
قال حمادة كُفته: إرتاح الآن، وبالمساء سوف نسهر سهرة من أيام الماضى.
(3)
سرق سيارة والدة المرسيديس، واقتحمنا عُذرية الكورنيش عند الغروب. المدينة تبدو غريبة ولكنى أحبها حُب الأُلفة والعشرة القديمة ومواطن الذكريات. جلسنا عند بير مسعود. يُدخن قطعة حشيش وجدها فى سيارة أبيه. وأنا أنظر إلى البحر والناس بإنبهار.
كنا فى إنتظار رباب وحياة ومروى. لا أعرف أيا منهن ولا أدرى لماذا نتظرهن هنا. هجم علينا ثلاثة شباب بمطاوٍ .طلبوا مفاتيح السيارة وساعات اليد وكل ما يرتديه كفته من مجوهرات فى يديه وعنقه أو أصابعه. حاولت المقاومة بسذاجة الغرباء فنهرنى. أخرج كل شئ وأعطاه لهؤلاء بهدوء دون أدى إعتراض.
(4)
أخذنا تاكسى، وذهبنا إلى سيدى بشر قبلى. عقلى باشا كان هو الشارع المرجو. لم يكن معنا مال، فقد أخذوه. قابلنا صديق إسمه حمادة دوكو. دفع أجرة التاكسى وشكر السائق على سعة صدره . حكى كُفته لحمادة دوكو عن ما صار فى بير مسعود. لازال الإنبهار يتملكنى. بالأمس كنت فى نيويورك. أما اليوم فأنا فى عالم آخر. ضحك حمادة دوكو من أعماقة وسخر من كفته ومن الخواجه صديقة الذى هو انا! إتصل دوكو بصديق آخر إسمه حسن سوكه. وقصصنا عليه الحكاية مرة أخرى. شارك دوكو سخريته وإمتلأت صدورهم بالابتسام. كنت أنا الوحيد الذى بدت علىّ علامات القلق!
(5)
أخيراً، ركبنا فى سيارة حسن سوكا وذهبنا جميعا إلى شخص تبدو على ملامحه الأهميه. كان نوبى، صعب تحديد عُمره الحقيقى. يجلس فى محل فارغ لا يبيع أي شئ  يدُخن الشيشه بمفرده. إلى جواره طفل صغير يهتم بتغيير الشيشة والإعتناء بالنار. لم يضحك عندما قصصنا عليه القصة. نادى على الطفل الصغير، وقال له أن يذهب إلى قهوة المزلقان وأن ينادى التوتو بكر. بعد دقائق معدودة، عاد الطفل يسبقة شاب من الثلاثة شبان الذين سرقوا أشياءنا. قمت مندفعا ، فلكزنى دوكو لكزة مفادة إخرس واجلس مكانك.
(6)
طلب الرجل النوبى ذوالهمة من التوتو بكر أن يرد إلينا مسروقتنا. إعتذر التوتو بكر لفعلته . كان عُذره أنى أبدو كغريب وسائح وهذا شجعهم على فعتلهم. شرح لهم النوبى أن كفته إبن المنطقة وهذا تصرف لا يليق بالرجال! عندها فقط شعرت بالإنبهار ينبش فى مؤخرتى! إنصرفنا أنا وكفته وتركنا دوكو وحسن سوكه مع النوبى والتوتو بكر.
(7)
أخذنا تاكسى آخر، وذهبنا حيث أمرنا التوتو بكر حيث وجدنا سيارة والد كفته هناك. نسى مروة ورباب وحياة. ووقف
أمام كازينو الشاطبى. دخلنا لنرى شفيقة تعتلى خشبة المسرح فى إفتخار وهى تغنى : غابوا الأحبّة
(8)
لماذا لم نأتِ هنا من البداية!

[youtube=http://www.youtube.com/watch?v=nvvVjoQ05ek]

0 Comment: