Monday, September 24, 2012

كَيفَ تـمُــوتْ وَلَمْ أَشَبَعْ مِنكْ ؟

أتسلل خارج المنزل قبل أن يستيقظ أحد فى القريه فى نهاية ليلة شتوية طويله وبداية النهار. الشمس لازلت بكر عجوز قويه ضعيفه صفراء كالذهب. عبير الفجر البارد الذى لا يتأثر بشمس أو فصل أو موسم. تلسع النسمات وجهى وكأنها أمواس وسياط مؤلمه. أستنشق ذلك الهواء الذى لم يمسسه سوء سوى دخان سيجارتى الأزرق الذى يتوه سريعا فى رائحة حرائق القش. أخطو فى خطوات تائهه متردده رغم معرفتى الجيده بالمكان. فلقد أصبحت زائر دائم هناك. فكيف التردد والإرتعاش؟ ربما عدم حبى للمكان هو سبب التردد. ولكنى أحب وأشتاق إلى قاطنيه والله بما يكنه قلبي شهيد. وعندما تحب أحد تسعى مهرولاً للقائه. مازالت الخطوات بطيئه والشمس تعافر مع نسيم الفجر حتى تتفوق عليه ولو للحظات

أعرف أن المكان قد إقترب عندما أرى نخيل البلح عال فى عزة وكبرياء يداعب عُذرية السماء الزرقاء الصافيه. تخبط الجذور فى أعماق الأرض السمراء. لا أحد يستطع الجزم ما عمق الجذر وأين مبدأه ومُنتهاه ولكن الأساطيرتقول بأن هناك نخله قديمة بقدم آدم وحواء موجوده فى القريه.. ويقول كُبراء القرية وحكمائها أنهم يعرفونها بالتحديد ولكنهم لا يرغبون في الإفصاح عن مكانها حتى يتعامل أهل القريه وفلاحيها مع النخيل كله سواء بنفس قدسية هذه النخله. فكبراء القريه يكرهون قطع النخيل وبيعه لتجار الخشب. وهذه النخله منعت هذه التجاره. فالفلاح يخشى أن يقطع نخله يجهلها ربما كانت هى النخله المقدسه فتحل عليه اللعنه وضيق الرزق. القرية مؤمنه، تعرف أن الله حق والجنة حق والنار حق وأن الرزق فسيح وواسع بصالح الأعمال. القريه كانت كأى تجمع بشرى منذ بداية الخليقه بها الحرامى والشيخ وتاجر المخدرات والعاهرات المعروفات لأهل القريه جميعا، و العاهرات المعروفات لعدد قليل بالقريه. هناك الخير والشر والحب والكُره والتقوى والفجور والنعيم والشقاء. هناك توافق وإختلاف ولكن عندما يؤذن الآذان يتوحد الجميع على هذا الصراط الذى يأخذهم جميعا إلى المسجد لأداء الصلاه!

نهر النيل، أصبح مثلى وحيد يكابد شيخوخة مبكره. شق الأرض الخضراء بلا خجل. واثق من نفسه وأهمية وجوده فى هذا البقعه من الأرض. يخلق حياه ويبعث رزق، وأحيانا يقبض أرواح أولئك الذين سخروا من أهميته ونزلوا لأعماقه ينبشون أسراره. المياه زرقاء هادئه يتغير لونها بين الحين والأخر عندما تتراقص على سحطها أشعة الشمس الذهبيه. يملأ المكان غناء عصافير غير مرئيه. حاول البعض تتبع مصدر هذه التغاريد ولكنهم وصلو إلى لا شئ ولكنها كانت إضافه جديده لمكانة القرية التى حباها الله بنخله مقدسه من عائله شجره آدم وعصافير من الجنه تغرّد بدون وجود

ينقبض قلبى برؤية هذا المنظر الساحر الذى يجعل البعض يهيم على وجهه عشقا، ولكن فى حالتى أنا أعرف الآن أنى على بعد خطوات من الجهه المرجوّه. أأخذ نفس عميق بعُمق سيجارة الصباح الأولى. وأجرّ قدماى وكأنهما جبال مُثقله. أفتح البوابه الحديديه القديمه . متى وضعت هذه البوابه وما الغرض منها؟ هى تبدو قديمه مُهمله. ربما وضعت عند قدوم أول زائر إلى هذا المكان. تآكل حديدها وأصبح هش وفقد المغزى منه وهو الحمايه والقوه. ولكن فى هذا المكان لا توجد قوه . أعرف مقصدى بالداخل جيداً، خمس خطوات بعد شجره الكافور الجديده. ها أنا ذا أقف أمام مقبره جديده دليل على حداثة الفجيعه. أقرأ إسم أبى على الرخامه السميكه البيضاء بحروف سوداء محفورة داخلها. أكرر قراءة الإسم مرات ومرات وكأنى أنكر ان الحدث قد تم منذ سنوات. ولكن صانع الرخامه لم يدع أى مكان للشك بأن الراقد هنا هو أبى. فالحروف سميكه، عريضه محفوره بعمق شديد داخل الرخامه.

ألقى عليه بسلام خاص، بحروف غير منطوقه لاصوت لها ،تخرج على شكل نبضات أو رعشات لقلب مُضطرب به علة الوحشه وفجيعة الفراق. أبتسم عندما أتذكر إبتسامته العريضه التى كانت تعقب مزحاه الساخر ونقده اللاذع وهو يلعب فى شعره الفضى الطويل. لم يقهقه يوما بصوت عال فكان به بعض من الخجل والحياء ، ولكنى كنت أعلم جيداً متى يطير قلبه من السعاده. أقف أمام قبرة نفس وقفتى أمامه عندما كان يعنفنى على شئ إشتكت منه له أمى. وبعد ثوانى معدوده من خروج أمى من الغرفه تعود إبتسامته العريضه ككوم من السحاب الذى يحميك من حرارة الشمس الصيفيه. يشجعنى على فعلتى مهما كانت وينصحنى بأن أفعلها خلسة لا أجعل أمى تشتكى منى مره أخري. نعم اليوم أقف أمامه وأنا أكبر سناً وأكثر هموما. أقف أمامه كرجل تغير صوته ومظهره. وكم أكره هذا الرجل الذى فجأه وبدون مقدمات أصبحت أنا هو. وددت الآن أن أخلع ثوب هذا الرجل، وأعود ذلك الطفل المشاكس الذى كان يبعث الإبتسامه على وجه أبيه. وأجرى له هربا من حزم أمى التى أسمع صوتها فى الغرفه الأخرى شاكيه: خليك كده مدلعه علطول

حلمت أن يأخذنى معه إلى المقهى على شاطئ البحر ويحكى لى لماذا غنت أم كلثوم هذه ليلتى وكيف كان الهادى آدم مُقل فى كتابة الشعر. هذا هو الثوب الذى أريد أن أرتديه الآن ولا أرغب فى خلعه أبداً. هذه هى الحياة التى أهواها. أتذكر كل ذلك ومازالت على وجهى نفس الإبتسامه والحروف الصامته. تتصاعد أنفاسى فى إضطراب كأنى فى يوم إمتحان عظيم.

وجب علىّ العوده من حيث أتيت فآلاء الحياه بدأت فى العوده إلى القريه حتى فى هذا المكان الذى لا يوجد به أحياء. فلسفة عجيبة تلك الحياه. فأنا أتوسط المقابر وسط هؤلاء الراقدون تحت الأتربه والكُتل الخرسانيه وأرى على مقربه ذلك الرجل الذى يركب حماره ذاهباً الى غيطه وعلى وجهه المُجّعد كل دلائل البهجة والحياه. يلقى السلام على الراقدين تحت التراب ويهز رأسه وكأنه يرد تحية أحدهم إليه! ربما هناك لغه لا أفقهها بينه وبين هؤلاء. لن أفهم ذلك ولم أحاول أن أفهمه. وجب علىّ العوده وقطع الخطوات البطيئه فى رتم أسرع . كُتب علىّ أن أرتدى ثوب الرجل الذى أبغضه.


Friday, September 21, 2012

هَـاتْ المَدْدْ

علي وجهه كانت إبتسامة قلب وديع مسْهُ الشوق .. شاري الرضا ولا عمره فكر يوم يبيع.. وقال يارب
مسح بإيده علي طرف راس وخلع طاقيه بيضه مزهره ومتعطره بمسك ورد.. وقال يارب
رفع الإيدين بعد الوضوء والشمس لسه يدوب بتستأذن تخش.. وقال يارب
عد الحصي في المسبحه  ثلاث مرّات.. وقال يارب
وقف يصلى من الفجر حتى الضحى ..وقال يارب
قعد على حصيره من الجريد والبوص .. خشنه . ولكنه تذكرالنعيم ..وقال يارب
ركن ظهره الضعيف على جدار الأوضه المشقق .. وقع التراب على كتفه ..بس من أمتى كان بيدقق ..وقال يارب
يا من بعطفك للمســـكورين جابر .. وكل شئ على أرضك للسبيل عابر
بعد الكريم ما يوجد على أرضنا كرم
بعد الحليم ما يوجد على أرضنا حلم
بأمسك خيوط الكون..وأتملى فى عظمتك
من غير رضاك إيه أكون ..
بأغزل حبابى الأمل وعملت سجاده.. بأسجد وأركع .. بأضحك وأدمع ولا قلت بزياده
عشق الحبيب كالدواء مكتوب بأمر حكيم
لكن فى حالتى انا، مُر الدواء كالشهد ..يا محلي مرضي لو حتي مُر سقيم

Thursday, September 20, 2012

تــَـغْريدْ

الإجابة الصائبة إذن هى زقزقة العصافير ذات الأجنحه الضعيفه والألوان المبهجه. القوة لم تكن يوماً هى المعيار الحقيقى لقطع المسافات، ولكم فى الفراشات آيات يا أولى الألباب. فماذا لو لم تكن المسافات مسافات متريه ولكنها مسافات فكريه أو نفسيه متباعده. فالقوة فى هذه الحاله لا تساوى أى شئ سوى الضعف والوهن
فما قيمة الرمال فى قلب الصحراء؟ وما فائدة المياه العذبه أذا كان مُنتهاها هو بحر شرابه ملح أجاج يبلع كل شئ؟
قوة الزقزقه تكمن فى سرعة الصوت التى تسافر من حياة إلى حياة فى ثوانى معدودات. وبهجة الألوان هى التى تبعث الروح فى تلك الحياه التى ظنناها ماتت.

Sunday, September 09, 2012

نداء عاجل : هيبة الدوله تملأ إستاد برج العرب

بعد أن تمت إقامة مبارة كأس السوبر التى أعادت للدولة هيبتها وكرامتها، يتوجهه كل من الساده : السيد وزير الشباب والرياضه والسيد رئيس الوزراء والسيد وزير الداخليه والسيد رئيس إتحاد الكره والسيد رئيس مجلس إدارة النادى  الأهلى بنداء خاص إلى شعب مصر الوفىّ وإلى المواطنين الشرفاء، بالتوجهه فوراً إلى إستاد برج العرب بمحافظة الإسكندريه وكل واحد يكون معاه حلّه أو جردل وأضعف الإيمان كيس بلاستيك صغير  من أجل تعبئة هيبة مصر من الإستاد.  لأن هيبة مصر رطرطت هناك وطفحت على الإستاد والشوارع المحيطه به ويتوقع الساده أن هناك إحتمال بأن  هيبة مصر الزائده ستتنتقل من برج العرب إلى مدينة الإسكندريه والمدن المجاوره إذا لم يتم السيطره على هيبة الدوله الزايده. الجدير بالذكر أن الساده المسؤولين لم يتوقعو أن هيبة مصر ستكون بهذه الكمية الرهيبة وهناك إقتراحات بتصديرها إلى الدول المجاوره التى تحتاج أى هيبة زياده

Wednesday, September 05, 2012

جـوابْ سَفْر

بناء على طلبك أنت، ها أنا ذا أمسك القلم وأكتب لك جواب السفر. لم أستسلم لعهدى وطقوسى عند الكتابه. لم أرصص الأفكار وأزن الأفعال أو أختار من المعانى أجملها وأصفاها. لم أشعل سيجارة الحكمه، أو أصنع فنجان القهوه الذى يبقى معى ساعات وساعات وفى صباح اليوم التالى أشرب ما تبقى منه باردا.
أرتدى ملابسى قطعة تلو الأخرى، لم أعبأ بتناسب الألوان فيوم السفر دائما طويل، فالمهم هو الراحه وليس الشياكه والموضه والتناسق. هو نفس الشورت ونفس الشبشب اللذان جالا وصالا معى من مشارق الأرض إلى مغاربها. أحمل من الحقائب أثقلها. لا يوجد بهم أى شئ خاص بى سوي شاحن اللاب توب وقليل من الملابس الذى أعلم مُسبقاً أنها لن تكفى وأنى سأقوم بشراء المزيد منها عند الوصول. لم يوجد بالحقائب مكان لملابسى وكل مابها للغير، هو أهم وأسمى. هو حالى منذ أعوام. لا أشكى منه ولا أطلب تغيره وإستبداله بشئ آخر. فى الأصل، كانت البدايه حقيبه واحده ثم أصبحت أثنتين. وبمرور الزمن وجب على عدد الحقائب أن يتكاثر ويتضاعف لمجرد قدوم أشخاص جُدد إلى عالمنا التعيس. لم أحضر ميلاد أى منهم ولم أُصدْق أو أوافق على وجودهم ولكنهم حجزوا مكان لهم فى حياتى.

بعد صراع طويل بين الحقائب والأسانسير، إستطعت بكل نجاح أن أصل إلى مدخل العماره فى إنتظار التاكسى الذى سيأخذنى الى المطار. إنتظرت فى الشارع أنظر الى الحقائب المتراصه جابنى بدون أى إعتراض. خلال إنتظارى، حضرت سياره مكتوب على جانبها " خدمة توصيل الوجبات الجاهزه الى المسنين تحت رعاية قسم المسنين بالمدينه" لم أعرف قبل تلك اللحظه بوجود قسم للمسنين تابع للمدينه أو الحكومه ولا أدرى لماذا تفاجأت؟ ولما أتفاجئ بأى شئ فى هذه المرحله العمريه من حياتى.
رأيت سيده تحمل الوجبه الساخنه وتدخل العماره المجاوره وفكرت كثيرا فى هذه الخدمات. الحق أقول أنى سعدت جدأ بأن هناك مثل هذه الخدمات وأن يجد المسنون مثل هذه الرعايه. ومع هذا الشعور بالسعاده إنتابنى حزن شديد لأنى تراضيت وأقنعت نفسى بأنى سوف أكون وحيداً يعيش بمفرده فى شقه صغيره منتظراً الوجبه الساخنه من خدمات المسنين

حضر التاكسى الذى إتصلت به ، وكالعاده كان السائق عجوز، قديم كقدم الشمس والقمر، متهالك لا يستطيع رفع حقيبه واحده من على الأرض. وكالعادة أيضاً سأقوم أنا بحمل جميع الحقائب ولا يبقى شئ سوى أن أقوم بقيادة السياره بنفسى. لا أجد سبب مقنع على الإصرار على نفس شركة التاكسى التى أتعامل معها لسنوات. فمتوسط أعمار السائق حوالى سبعين سنه ! أعتقد إنها العشره والإصرار على الماضى وكل ما هو قديم. أنظر خارج السياره وأتذكر ماذا سوف أكتب عن الطريق. فلا جديد فى هذا الطريق القديم الجديد. فلو إستطاع هذا الطريق التحدث لإشتكى خطواتى ورحيلى عنه كل بضعة شهور. أقطع المسافه من منزلى إلى المطار فى دقائق معدوده. لم أرتاح بعد من معركه الحقائب والأسانسير. وجب علىّ الآن حمل الحقائب داخل المطار للميزان. ساعدنى السائق العجوز بعد أن دفعت له بقشيش أكثر من قيمة الأجره الأصليه. فهو فى نهاية الأمر مُسن عجوز وربما يحتاج إلى وجبة ساخنه فى يوم ما. وربما وصلت أنا إلى حالته تلك التى جعلته يعمل فى مثل هذا العمر.

وقفت فى طابور منتظرا ان يعطف علينا موظفو مصر للطيران ويبدأو العمل. وجوه تعيسه تعمل فى هذه الشركه. وكأن الإبتسامه ممنوعه أو حُرّمت عليهم. بجوار مصر للطيران توجد شركه طيران الكاريبى. وشتان الفارق بين تلك الإبتسامه التى تحتل الوجوه هناك وبين لكآبه التى سيطرت على موظفى مصر للطيران. أعتقد أن أهم سبب من أسباب كساد السياحه فى مصر هو تلك الوجوه التى عملت فى مصر للطيران بالواسطه والمحسوبيه. هؤلاء يجعلونك تشعر وكأنك خادم عندهم وأن أفضالهم هى سبب وجودك فى الحياه. ليس ذلك بالمهم الآن، فأنا أعلم أن ما أكتبه إليك الآن لم يكن هو ما ترجوه وتحلمى به عندما طلبتى أن أكتب لك جواب.   

تمت مهمة التخلص من الحقائب بنجاح ولا يبقى سوى حقيبة اللاب توب.  الآن أشعر بنوع من الحريه. لم يبقى سوى الإنتظار ودخول الطائره بعد أن أشتريت السجاير لبعض الأصدقاء وشيكولاته لك. أجلس جارج الجيت منتظرا، يجلس بجوارى شاب عبارة عن شنب كثيف جدا وحواجب أكلت نصف وجهه. تبدو من ملامحه القسوه والعنف وأنه لم يقم بزيارة الحلاق منذ عقود. كان يتحدث فى تليفونه المحمول عندما جلس جوارى. سمعته يقول لمحدثه : طاب قولي لى يا بطه (ضحكه رقيعه). طاب قولي لى يا بيبى (صوت به درجه من المياصه تعقبه ضحكه رقيعه). لم أجد سوى إستعاره كلمة شهيرة من الفلكلور الإسكندرانى تتكون من ثلاثة أحرف أ ح أ. والظاهر أنى نطفتها بصوت عالى ومسموع جعل الشاب الشنب يقوم من جوارى منزعجاً بخطوات تشبه خطوات البطه السودانيه ذات الأفخاذ السميكه. وضعت سماعتى على أذنى لطفاً بى وبالمسافرين حتى لا أسمع مكالمة أخرى أو أقوم بتعليق آخر.

دخلت الطائره وإتخذت مقعدى ولازلت أتجاهل ما يدور من حولى من عنف مقصود من المسافرين تجاه أماكن تخزين الحقائب فى الأرفف العلويه. سمعت من يشكو لصديقه بأن حقيبته دائماً كبيره ولا يمكن له وضعها فى المكان المخصص، كدت أن أقوم من مقعدى وأرزعه على قفاه سائلاً : ولما تحضرها من الأصل إذا كانت تعرف أنها زائدة الحجم. ولكنى عدلت عن هذه الفكره التى طالما راودتنى فى مواقف عدة.
تمتلأ الطائره بالبنات الجميلات من كل شكل وصنف، كحديقة بها من البهجه ما يسر الأعين ويبعث الطمآنينه فى الأفئده. ولكن حظى التعيس دوما يجلس بجوارى رجل، أخذ كرشه معظم مقعدى وجاء إلى الطائره وكأن هدفه أن يعرف أدق تفاصيل حياتى. المجد للسماعات والتجاهل

ختاماً، وفى هذه اللحظه وأنا بين السماء والأرض، لا أعرف أين بالتحديد ولكنى أعلم فى أعماق قلبى بأنه مكان خاص جداً لا يعلمه أحد غيرى، فلقد نام الكون ولم يبقى سواى. أعترف دون خجل أو مرواغه بأنى مشتاق إليك وبك. أجد فيكى التاريخ رغم عمرك الصغير وسنواتك المعدوده وأشعر بالأمان والدفأ فى ذلك الحضن الذى لا يحتوى سوى قلب عصفوره. لك خالص الود ، ومن قلبى  الحب كله