يحيى حقي عن أحد أبيات أحمد رامي - من كتاب خطوات في النقد

 

يقول الأستاذ يحيى حقي في هذا البيت الشعري الذي كتب أحمد رامي في كتابه (أغاني أحمد رامي ١٩٢٥-١٩٢٨)
يا رب قلب اللي يغدر
ما يشوفش راحة في زمان

يقول الأستاذ يحيى حقي: لا أجد في هذا البيت شيئا من الفن، فهذا دعاء نسائي بكل معنى، لا يتفق ورجولة الحب التي تبدو متسامية إلى الفن في باقي المقطوعات...

قنطرة الذي كفر - مصطفى مشرفة


(وافتكرتُ أحمد وهما بينزّلوه في الطُّربة وكانوا لفّينه في حرير بمبة. والحاج جاد زعّق وقال: حاسبوا عليه حاسبوا على ابني دا أنا ما عنديش غيره..) - قنطرة الذي كفر - مصطفي مشرفة 1940-1965

كليلة ودمنة - عبد الله بن المقفع




 “فاحتالت لقتل ذلك الرجل الذي عشقته جاريتها في تلك الليلة، فسَقتِ الرجلَ من الخمر صِرفًا حتى سكِر ونام. فعمدت إلى سمٍّ فوضعته في قصبة وجاءت بها إلى دُبُرِه لتنفخه فيه، وفمُها على رأس القصبة، فلما وضعتها بَدَرَتْها ريح خرجت من دُبُرِ الرجل، فرجع السمُّ في حلقها فوقعت ميتة، وكل ذلك بعين الناسك”

حقيقة القبض على صانع محتوى لمنعه من المشاركة بإحدى المسابقات







خبر القبض على الشاب ده من المضحكات المبكيات. لأن المفروض إن الشاب ده واللي زيه يكونوا قوة  ناعمة للبلد لإدخال العملة الصعبة. الفلوس اللي تم مصادرتها، تم تحويلها للبنوك المصرية والمفترض إن الشاب ده دفع الضرائب المستحقة عليها.
والمفروض الدولة تشجع الشاب ده واللي زيه مش تقبض عليهم بتهم خايبة زي الاتجار في العملة. الداخلية نزلت بيان بتقول فيه أنهم لقوا في تليفونه المحمول رسائل تؤكد تجارته للعملة!

طول ما الحبس والسجن والمنع هو الأسهل، مفيش أمل. شجع الناس دي تشتغل مش تخوفها. في كام شاب زي ده دلوقت خايف ياخد فلوسه أو بيفكر يحولها على بنوك خارج البلد؟

التفكير ده لازم يتغير لو كنا فعلا عاوزين نتقدم ولو حتى 10 متر لقدام!


ثورة الأدب - محمد حسين هيكل 1933

 

إن الأدب واتجاهه في أية أمه من الأمم هو العنوان الصحيح لحضارتها، وهو القوة التي لا تستطيع قوة أخرى كبحها والقضاء عليها بالسهولة التي تقضي بها القوات المسلحة على الثورات السياسية. وإنما يقضي على ثورة الأدب باندساس عوامل تفسد توجيهها. ويخيل إليّ أن مجهودا كبيرا قد أنفق في هذا السبيل، كما أنفق من قبل ذلك مجهود كبير للقضاء على حركة الإصلاح الديني التي بدأها المرحوم الشيخ محمد عبده، والتي كانت جديرة بأن تؤتي أعظم الثمرات.

رحلات في غرفة الكتابة - بول أوستر

 

المتاعب تقع للبشر جميعهم، وكل إنسان يتصالح مع هذا العالم على طريقته الخاصة.

حزب الجبهة الوطنية، لا موالاة ولا معارضة

 




في حزب جديد تم الإعلان عنه فجأة كده اسمه حزب الجبهة الوطنية. الحزب ده بيضم أسماء عجيبة من أول لاعب الكرة زي طاهر أبو زيد، للعرجاني، ضياء رشوان، عاصم الجزار وغيرهم.
طبعا، توقيت ظهور الحزب هو توقيت عجيب جدًا، لأن حزب مستقبل وطن لسه موجود وشغال وقايم بالواجب وزيادة.
ولما سألوا الجزار قال: أحنا لا حزب تبع الحكومة ولا حزب معارضة! جايز هم نفسهم مش عارفين لحد دلوقت الدور المطلوب منهم. وعموما، الأيام بكره تثبت لنا الحزب ده هيطلع حزب إيه




يحيى حقي: مسرحيات نجيب الريحاني غش تجاري. بضاعة كاسدة زوقها بالتدليس والخداع


من أين استمد نجيب الريحاني فنه وتعبيره؟ هل ألف الريحاني وبديع خيري قصة واحدة من صميم الحياة المصرية؟..لا..!! لقد عجزا كل العجز وتساقطا كالذباب - بلا خجل أو حياء - على مائدة المسرح الفرنسي الرخيص - فهل هذا هو الفن المصري الأصيل..؟!!


لقد استورد الريحاني لشعب مصر أكسد بضاعة وزوقها لهم بلفائف من التدليس والخداع، وإذا لم تنطق مادة الغش التجاري في قانون العقوبات على أمثال هذه المسرحيات.. فعلى شيء تنطبق إذن؟ نعم أصدق وصف له أنه غش تجاري رخيص.


- يحيى حقي - خطوات في النقد 1953

ضريبة الهواتف المحمولة على المصريين بالداخل والخارج وعلى سطح القمر




 أما ما كان في قضية ضريبة الهواتف المستوردة، فمثلها مثل أي قانون جديد، لا يفهمه أحد سوى الذين كتبوه. أما الذين سيدفعون الضريبة فهم في حيرة من أمرهم.
بعد صدور القرار العبقري بفرض ضريبة على الهواتف. قيل أنها على مصري الخارج، والبعض قال لا. إن الضريبة على مصري الداخل  لو الهاتف مستورد. بدأت الضريبة ب38.5% على لسان رئيس الوزراء، ثم يأتي رئيس هيئة تنظيم الإتصالات ويقول أنها 37.5%. والواضح للمتابع إن القانون يتم شرحه وتفسيره على قد ردة فعل المواطنين من خلال السوشيال ميديا.

وهنا تبدأ السخرية التي وصفها نجيب سرور:

مساكين بنضحك م البلوة

زي الديوك والروح حلوة

سارقاها م السكين حموة

تبرير رئيس الوزراء لهذه الضريبة الغريبة العجيبة هي إن المصنعين المحليين اشتكوا من كثرة الهواتف المهربة. ولو سألت أي أحد، ما عرف أن هناك أي  هواتف محمولة يتم تصنيعها في مصر. 

طبعًا سيدفع الناس الضريبة، وطبعا لن يفهم أحد سببها الحقيقي. 


جلال أمين: للمصريين مزايا كثيرة ولكن بهم أيضاً عيوب لا يجب إنكارها. رسوخ ظاهرة (الطبقيّة)




نحن شعب صبور، قانع إلى ما يقرب أحيانا من الزهد خفيف الظل له موقف بالغ التحضر من الحياة والموت، وفي معاملة الغرباء والضعفاء متسامح سريع الصفح ولديه القدرة على الترتيب الصحيح للأولويات، وينفر من المبالغة في الاهتمام بالصغائر وتوافه الأمور، وهو أكثر تقديرا للخلق الكريم منه للقوة أو المال.
كل هذا صحيح، ولكن المصري أيضا قد يزيد صبره عن الحد المقبول، فيقبل أكثر مما يجوز قبوله، وهو مجامل إلى حد الإفراط وكثيرا ما يفضل السكوت على الجهر بالحق طلبا للسلامة أو كرها للعنف، وهو قليل الثقة بقدرته على تغيير الأمور وإصلاح ما فسد. يسرع إلى التسليم باستحالة الإصلاح وإلى الاعتقاد بأن الأمور ستظل على الأرجح على ماهي عليه مهما بذل من جهد، قانع أحيانا إلى درجة فقدان الهمة، متسامح أحيانا إلى درجة تجافي الشجاعة.
لابد أن هذا كله الحسن منه والقبيح، كان له أثر في كثير من الظواهر الاجتماعية فى مصر وفى تشكيل بعض ملامح التاريخ المصري. من هذه الظواهر والملامح مثلا رسوخ ظاهرة «الطبقية» في المجتمع المصري، وأقصد بها استعداد المصريين بدرجة تفوق ما يمكن أن يلاحظ فى غيرهم، لقبول انقسامهم إلى طبقات، وكأنه انقسام طبيعي وسنة من سنن الكون، ومنها أيضا موقف المصريين بصفة عامة من السلطة، أى سلطة، وفى أى ميدان من الميادين، سياسية كانت أو إدارية أو ثقافية. فصاحب السلطة في مصر مرهوب ومطاع، حتى ولو لم تتجاوز سلطته التوقيع على تجديد رخصة سيارة، يتودد إليه ويخطب وده ولو لمجرد تفادي شره. فإذا كان صاحب السلطة هو أيضا من المنتمين إلى الطبقات العليا من الباشوات والبكوات، تضاعفت الرهبة وزادت الجهود المبذولة للتودد إليه والتقرب منه، أو على الأقل قوى الاستعداد لغض البصر عن أخطائه والسكوت عن نقائصه.